عاطف رمضان
شهدت عمومية شركة العقيلة للإجارة والتمويل والاستثمار أمس تحفظات واستفسارات وهجوما عنيفا من قبل بعض المساهمين ضد مجلس إدارة الشركة السابق ومكتب مدقق الحسابات مطالبين بضرورة ملاحقة مجلس الادارة السابق لما تسبب في تبديد أموال المساهمين. وحاول رئيس مجلس ادارة شركة العقيلة للإجارة والتمويل والاستثمار علي الصايغ امتصاص غضب المساهمين، مشيرا الى ان مجلس الادارة لم يتوان ولو للحظات ومنذ تسلمه مقاليد الادارة في ملاحقة المجلس السابق الذي تسبب في الخسائر المالية، لافتا الى بعض الملاحقات القضائية التي رفعها المجلس الحالي والتي مازالت في أروقة القضاء نظرا للروتين والبيروقراطية التي لا يجهلها احد في الكويت. وتصاعدت وتيرة غضب المساهمين خلال عمومية الشركة التي عقدت بنسبة حضور 57.5% الذين فتحوا دفاتر المجلس القديم وتجاوزاته الخطيرة عن السنوات السابقة ما خلط الأمور امامهم بين التمييز بين ميزانيتي العام 2009 والعام 2010.
وتمنى الصايغ على كل هؤلاء ـ بالرغم من تعاطفه معهم ـ ضرورة التقيد بجدول اعمال الجمعية العامة التي يتناول جدولها العام 2009 فقط، مؤكدا لهم أن جمعية 2010 التي لم يتم الدعوة لها بعد ستتطرق وستبحث هواجسهم ومطالبهم، مؤكدا في الوقت ذاته ان أبوابه وأبواب جميع اعضاء مجلس الادارة الجديد مفتوحة أمامهم لأي استفسار متى شاءوا.
الهجوم الذي شنه نحو نسبة 12.5% من المساهمين في الشركة على مجلس الادارة السابق ولاسيما على رئيسه حامد خاجة لم يسلم منه ايضا مدقق الحسابات الذي اتهم بالتواطؤ مع مجلس الادارة السابق لعدم تحفظه على بعض البيانات المغلوطة التي زوده بها الأخير، مواصلين تحفظهم وبذات النسبة على ابراء مجلس ادارة الشركة السابق الذي يرون ان القضاء لابد وان ينصفهم عاجلا ام آجلا اذا ما صدقت نوايا مجلس الادارة الحالي بملاحقته والقصاص العادل منه حفاظا على اموال المساهمين الذين كان جل ما ارتكبوه من أخطاء هو ايمانهم بالشركة وثقتهم بالقائمين عليها ومدها بكل ما تأتى لهم من اموال ومدخرات. وبالرغم من أن تقرير مجلس الادارة مكون من 12 صفحة واستعرض باستفاضة وضع الشركة والمخالفات الكثيرة التي تسبب بها رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب السابق والذي يفوق عددها 9 مخالفات تتعارض وتخالف تعاميم ولوائح بنك الكويت المركزي، ما أوقع الشركة في ازمات وعثرات لم تقم منها بعد الا أن احد المساهمين توقف عند هذه المخالفات وقال انه يمكن الخروج من كل مخالفة لأكثر من قضية جزائية ولو ان مجلس الادارة اراد الاحتكام الى القضاء لرفع على المجلس السابق ما لا يقل عن 140 قضية جزائية وليس فقط 40 قضية جزائية.
وجاء في تقرير مجلس الادارة الى الجمعية العمومية ان البيانات المالية للسنة المالية 2009 تظهر انخفاض اجمالي موجودات الشركة الى 89.1 مليون دينار من 132.4 مليون دينار في 2008 اي بنسبة 33%، وذلك نتيجة اعادة تقييم حقيقي وعادل لأصول الشركة بالإضافة الى الخسائر التشغيلية التي تعرضت لها الشركة خلال 2009 نتيجة تعثر قوائمها المالية وعدم توافر السيولة اللازمة لتمويل أنشطتها. وأضاف ان اجمالي الخسائر بلغت 45.5 مليون دينار تعادل 92 فلسا للسهم مقارنة مع صافي ربح 4.5 ملايين دينار في العام 2008 تعادل 9.1 فلوس للسهم. وأرجع تقرير مجلس الادارة الخسائر الى امور عدة أبرزها انخفاض قيمة الاستثمارات العقارية بمبلغ يزيد على 24 مليون دينار خصوصا تقييم عقارات الشركة في سورية التي تم تقييمها بما يوازي 19 مليون دينار اي ما يعادل 77% مما ذكر ضمن البيانات المالية لعام 2008، وتحويل أرض المسيلة البالغة تكلفتها 3.7 ملايين دينار لطرف آخر ذي صلة من قبل رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب السابق دون سداد قيمتها، واستقطاع مخصصات بقيمة 8.6 ملايين دينار نظرا لامتناع عدد من عملاء تمويل ذي صلة برئيس مجلس الادارة السابق عن سداد المبالغ المستحقة عليهم مع عدم وجود ضمانات لهذه المديونيات، بناء مخصص لمشروع حق الانتفاع مقام السيدة زينب بما يوازي 1.6 مليون دينار، هذا الى جانب قيام الشركة بتأسيس شركات تابعة وزميلة دون اعداد دراسات الجدوى وخطط العمل اللازمة ودون توفير الجهاز الاداري المناسب ما أدى الى تحقيق خسائر واستلزم ذلك استقطاع مخصصات بقيمة 3 ملايين دينار. وأشار التقرير الى ان مجلس الادارة الجديد الذي تم انتخابه في يناير 2010 درس الموقف المالي للشركة والعمل على حصر موجودات الشركة وأصولها ومطلوباتها، وقام برفع دعوى تتكون من بنود عدة الى نيابة الأموال العامة بالإضافة الى قضايا اخرى تم رفعها الى القضاء في الكويت وفي سورية لاستعادة عدد من المساهمات في شركات تابعة وزميلة مسجلة باسم الرئيس السابق.