Note: English translation is not 100% accurate
على هامش أعمال الدورة الـ 37 للجنة الأمن الغذائي العالمي بمنظمة «الفاو»
علي الخالد: الكويت ملتزمة بقضايا الأمن الغذائي محلياً وعالمياً
19 أكتوبر 2011
المصدر : روما ـ كونا

اكد مدير الادارة الاقتصادية بوزارة الخارجية السفير الشيخ علي الخالد التزام دولة الكويت بالتصدي لقضايا الامن الغذائي ودورها الريادي في دعم التنمية الزراعية وادراكها اهمية الاستثمارات الزراعية التي تعتبرها منظمة الاغذية والزراعة (الفاو) مفتاح توفير الامن الغذائي.
وقال الشيخ علي الخالد في تصريح لـ (كونا) على هامش اعمال الدورة الـ 37 للجنة الامن الغذائي العالمي بمنظمة (الفاو) ان حرص الكويت على المشاركة في اعمال اعلى هيئة دولية لشؤون الامن الغذائي «نابع من التزامها المبدئي والتقليدي بالقضايا الدولية وعلى رأسها مشكلة الجوع والفقر الانسانية الكبيرة».
واضاف ان احتفال «الفاو» الذي مثل الكويت فيه يوم امس الاول بيوم الغذاء العالمي يجدد التذكير بهذا التحدي الرئيسي الذي يواجه المجتمع الدولي والمتمثل في معاناة اكثر من 900 مليون نسمة مازالوا يعانون من الجوع والفقر في العالم.
وذكر ان اول الاهداف التنموية للالفية التي حددتها قمة روما العالمية المتمثل بتخفيض عدد الجوعى الى 400 مليون نسمة بحلول عام 2015 مازال بعيدا ومازالت هناك حاجة الى مزيد من الجهد الدولي الجاد لاستئصال هذه المشكلة الانسانية الكبيرة والخطيرة.
واكد ان الكويت التزمت وفور استقلالها بمد يد العون والمساعدة الى الدول والشعوب النامية بتأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية الذي كان مبادرة فريدة غير مسبوقة على الصعيد الدولي ولم تتراجع عن دورها الريادي في التصدي للازمات التي شهدها ويشهدها العالم.
واشار الى مبادرات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بإنشاء صندوق الحياة الكريمة لمواجهة ازمة ارتفاع اسعار السلع الغذائية وانعكاسات ازمة الغذاء العالمية في المنتدى الاقتصادي الاسلامي الرابع عام 2008 وتبرع سموه بمبلغ 100 مليون دولار لمساعدة الدول الاقل نموا على توفير الغذاء وتطوير انتاجه.
وأشار كذلك الى مبادرة سموه المهمة في القمة الاقتصادية العربية بانشاء الصندوق الانمائي برأسمال مليار دولار اسهمت الكويت بنصفه بهدف تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة للمساهمة في معالجة قضايا البطالة والفقر والجوع من جذورها وأيضا استضافة الكويت مؤتمر المانحين لاعمار شرق السودان اواخر العام الماضي حيث اعلن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح مساهمة الكويت بمبلغ 500 مليون دولار لتنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
وقال الشيخ علي الخالد «ان الكويت انطلاقا من التزامها الايجابي والراسخ كانت في مقدمة من هبوا لنجدة اخواننا في الصومال فور اندلاع ازمة الجفاف والمجاعة باقامة جسر التضامن الذي ساهمت فيه كذلك الجمعيات الاهلية والمجتمع المدني وعلى رأسها الهلال الاحمر الكويتي والمواطنون من ابناء الكويت الذين سارعوا لمساعدة اخوانهم».
وأضاف ان الكويت تخصص ومنذ استقلالها اكثر من ثلاثة اضعاف ما تعهدت به الدول الغنية في اطار الامم المتحدة بتخصيص نسبة 0.7% من ناتجها المحلي الاجمالي السنوي لدعم التنمية في العالم النامي.
وحول جهود الدول لضمان الامن الغذائي امام التقلب الخطير في اسعار المواد الغذائية الذي لم تعد آثاره تقتصر على الدول النامية والفقيرة، اكد ان الحكومة الكويتية بقيادة سمو الشيخ ناصر المحمد الاحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء خططت لتأمين المواد الغذائية وتوفيرها للمواطنين.
واشار الى ما تقوم به الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية من جهود واسعة ضمن برامج علمية محددة بتنفيذ مشروعات لزيادة الانتاج المحلي وتحفيز القطاع الخاص الكويتي على زراعة المحاصيل الرئيسة، مشيدا بدور رئيسها م.جاسم البدر في وضع خطة متناسقة لاقت تقديرا واسعا لتعزيز الامن الغذائي.
وشدد الشيخ علي الخالد في هذا الصدد على اهمية وقيمة الدعم الذي قدمته «الفاو» في رسم الخطة الخمسية الزراعية مثنيا على دور مكتب ممثلية الكويت الدائم بالتنسيق مع الهيئة العامة ومع وزارة الخارجية في تمثيل الكويت في هذه المنظمة الدولية الكبرى داخل منظومة الامم المتحدة والمشاركة في صياغة سياستها لصالح المنطقة والكويت وكذلك في الاستفادة من امكاناتها التقنية والعلمية الكبيرة في توفير البحوث والدراسات والخبراء والتدريب لدعم خطط الاستثمار الزراعي.
وحول تشديد «الفاو» على الاهمية الحيوية للتركيز على الاستثمارات الزراعية لضمان الامن الغذائي الوطني والعالمي اشار الى الخطوات الكبيرة التي تقوم بها الحكومة برئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد ادراكا منها لهذه الاهمية حيث وقعت اتفاقات عديدة في بعض الدول الآسيوية وفي السودان من اجل تأمين امن الكويت الغذائي في الحاضر والمستقبل.