Note: English translation is not 100% accurate
متطلبات السيولة في «بازل 3» أصبحت صعبة التطبيق على المصارف الإسلامية
25 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

محمود فاروق
ذكرت مصادر مصرفية لـ «الأنباء» ان هناك مصاعب عملية في تطبيق بازل 3 على البنوك التي تعمل وفق الشريعة الإسلامية، موضحا ان البنوك الإسلامية لا تستطيع الاستثمار في المنتجات التي تعتمد على الفائدة، باعتبارها ربا تحرمها
الشرائع الإسلامية بعكس المصارف التقليدية التي تعتمد في نشاطها على الفائدة، الأمر الذي يجعل متطلبات السيولة في بازل 3 صعبة التطبيق على المصارف الإسلامية فضلا عن أن إصدارات الصكوك ليست كبيرة لتمكين جميع المؤسسات المالية الإسلامية من تغطية نسبة السيولة المقترحة في بازل 3، كما أن
أسواق الصكوك ليست دائما سائلة كما هي الحال بالنسبة إلى السندات الحكومية التقليدية، ولذلك فإنه حتى لو قامت مؤسسة إسلامية بالاستثمار فيها فلن تجد مشتريا عندما تحتاج إلى ذلك، وعلى الرغم من ذلك إلا انه يجب على البنوك الإسلامية الأخذ في الاعتبار أهمية المبادئ التي تحتاجها المؤسسات الإسلامية للتعاطي مع مخاطر السيولة بالأهمية نفسها التي تأخذ بها التقليدية.
من جانب آخر، قال مصدر مصرفي فضل عدم ذكر اسمه ان بعض الافتراضات في «بازل 3» يمكن أن تعوق بصورة حادة من سوق القروض بين البنوك الإسلامية، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى مزيد من التحديات فيما يتعلق بإدارة السيولة في البنوك الإسلامية، في وقت يتسم بالافتقار إلى فئات الموجودات السائلة وذات المخاطر المتدنية التي يمكن استخدامها من قبل هذه البنوك بهدف إدارة السيولة فيها.
وأكد ان إطار بازل 3 أدى إلى إجبار بعض البنوك على إدخال تغييرات في هياكل ميزانياتها العمومية ونماذجها العملية، مبينا ان بنوك التجزئة الإسلامية الصغيرة، الممولة من الودائع، ستجد الالتزام بالمتطلبات المتشددة بخصوص السيولة ورأس المال في إطار بازل 3 أهون عليها من البنوك الكبيرة الممولة بسوق الجملة.
وأشار إلى أن هناك معوقات عديدة يمكن بدورها أن تفرض قيودا جديدة على عمل البنوك الإسلامية من خلال معاملتها بمثيلاتها التقليدية لأنها لا توجد لها معايير دولية مفهومة بالنسبة لواضعي سياسات بازل 3 حتى وإن بدا وجود تنسيق ومشاركة للدول التي تحتضن بنوكا إسلامية في تلك الاجتماعات الدولية، موضحا ان بعض القيود المفروضة على الإقراض تتمثل في تقييد التداول في أسواق المشتقات، مما يعيق سوق الإقراض بين البنوك «الانتربنك» ويلقي بتركة ثقيلة على البنوك العاملة وفق الشريعة التي لا تستفيد من أدوات الدين التقليدية «السندات».