Note: English translation is not 100% accurate
«اتجاهات» يسلّط الضوء على تحديات وزير النفط والملفات الخطيرة في القطاع
تعيينات «النفط» قد تدفع البصيري إلى منصة الاستجواب
3 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
التعيينات وصراع القيادات وتهريب الديزل أبرز تحديات البصيري خلال دور الانعقاد الرابع
هل يفي الوزير بتعهداته ويعين 2200 مواطن مع نهاية مارس 2012؟
كيف يواجه الوزير منافسة الحيتان للفوز بكعكة النفط المليارية في خطة التنمية؟يواصل مركز «اتجاهات» للدراسات والبحوث الذي يترأسه «خالد عبدالرحمن المضاحكة» اصدار تقاريره النوعية عن تحديات وزراء الحكومة السابعة للشيخ ناصر المحمد، مخصصا تقريره هذا للكشف عن التحديات التي تواجه وزير النفط د.محمد البصيري خلال دور الانعقاد الحالي، وهو ما اشار اليه «اتجاهات» في السياق التالي:
ملف التعيينات
حظي ملف التعيينات في المناصب القيادية بالنفط باهتمام اكثر من نائب وكتلة، فالتهديد بالمساءلة السياسية انطلق من النائب عادل الصرعاوي كاشفا عن تجاوزات وتخط للكفاءات وهو التحذير نفسه الذي اطلقه النائب خالد السلطان، وكذلك كتلة التنمية والاصلاح التي اكدت ان النهج الذي يتبعه وزير النفط من شأنه تدمير القطاع النفطي من خلال صفقات التعيين مؤكدة ان اقحام السياسة في مجريات الامور وايثار المنصب والاذعان لاصحاب المصالح والنفوذ اصبحت معايير اساسية لتعيين اعضاء مجالس ادارات الشركات النفطية من دون العودة لرؤسائها.
واضاف اتجاهات انه لفترة طويلة لم يتم حسم تعيين القيادات التنفيذية في الشركات النفطية من مجالس ادارات ورؤساء تنفيذيين ونوابهم ومديرين ورؤساء فرق بكل الشركات، وترك الموضوع للمساومات والضغوط السياسية وأصحاب النفوذ.
وفي هذا الاطار، فان ثمة تساؤلات لاتزال مطروحة لدى الرأي العام والنخب السياسية والاقتصادية تتعلق بالمعايير التي وضعت لاختيار الاعضاء ونواب رؤساء مجالس الادارات، وأسباب عدم الرجوع لرؤساء مجالس الادارات، وأسباب عدم تعيين اصحاب الخبرة في التكرير في مجال البتروكيماويات وأسباب تعيين رئيس مجلس ادارة احدى الشركات الكبرى في القطاع ونائبه من خارج الشركة رغم وجود كفاءات داخل الشركتين.
صراع القيادات
تفجر هذا الصراع داخل القطاع منذ سنوات واشتعل مع تعيين فاروق الزنكي كرئيس تنفيذي لمؤسسة البترول، ولذلك سيجد الوزير نفسه محسوبا على طرف دون اخر، ومن ثم عليه ان يواجه ضغوط النواب المعبرة عن مصالح كل طرف.
تهريب الديزل
أصبح هذا الملف تحت مجهر كتلتي الشعبي والتنمية وتحدث عنه بشكل قوي النائب احمد السعدون، حيث تتم عملية التهريب عبر الحدود البرية والبحرية، بواسطة شبكة مرتبطة بـ «دولة جوار»، وتهدف الى اخراج كميات ضخمة من الوقود عبر البحر من خلال ميناء الدوحة وتخسر الكويت نحو 245 مليون دولار سنويا نتيجة عمليات تهريب الوقود المدعم من الدولة وفقا لمجلة «مين»، حيث ان نحو 90% من بند المصروفات في الميزانية العامة مخصص لدعم اسعار الوقود والمواد الغذائية، فضلا عن الزيادات في بند الرواتب لموظفي القطاع الحكومي، فقد لوحظ تزايد استهلاك وقود الديزل من خلال محطات الوقود التي تدار من قبل شركة البترول الوطنية الكويتية.
الاحتياطي النفطي
يعتبر الملف الاكثر تعقيدا في القطاع النفطي، حيث يضغط النائب احمد السعدون لكشف حجم الاحتياطي النفطي المؤكد، فلديه معلومات من دوريات نفطية عالمية متخصصة من 2006 تؤكد ان حجم الاحتياطي النفطي في الكويت في حدود 24 مليار برميل فقط، في حين اكد المسؤولون في الكويت ان الحجم يصل الى 100 مليار برميل، وتبدو مشكلة البصيري في ان اللجنة المالية وافقت على اقتراح السعدون بضرورة كشف الحكومة عن الاحتياطي النفطي لربطه بخطط الحكومة لزيادة الانتاج.
العمالة الوطنية
هي عملية يطلق عليها «تكويت» القطاع النفطي، وتنفيذ التكويت يتوقف على عدة عوامل، هي صدور تعليمات بالتطبيق الفوري للقرار من الادارة العليا بالشركات النفطية، وتوافر التخصصات التي ينطبق عليها شروط شغل الوظائف المطلوبة، وتوافر مدد الخبرة المطلوبة.
وقد تعهد الوزير للمجلس بتعيين قرابة 2200 مواطن خلال سنة لانقاذ ميزانية مؤسسة البترول التي رفضتها لجنة الميزانيات بالاجماع مرتين على الرغم من تنازلات الوزير والحكومة، وقد صرح البصيري بأن جميع العقود والوظائف خاضعة «لقرار التكويت» مؤكدا ان المقاولين غير الملتزمين سينطبق عليهم الشروط الجزائية باستمرار، لكن ثمة اشكالية حقيقية تتعلق بندرة الكفاءات الوطنية المطلوبة للعمل في القطاع.
المصفاة الرابعة
تعرض مشروع بناء المصفاة الرابعة خلال السنوات الماضية لتغييرات ضخمة بداية من تغيير الموقع والطاقة الانتاجية من 450 الف برميل يوميا الى 600 الف الى تغيير القائمين والمشرفين على المشروع والاهم من ذلك تغيير تكلفة البناء، وتم تعليق المشروع في مارس 2009 بعد توقيع الدولة خطابات نية مع شركات عالمية، وتعرضت الحكومة لضغوط من معارضين بدعوى ان ترسية العقود تخالف القانون، اذ لم تتم ترسيتها عبر لجنة المناقصات المركزية.
كما تثار تحديات تتعلق بالآثار البيئية للمشروع، في حين ان هناك رأيا آخر مفاده بان انشاء المصفاة الرابعة سيعمل على تخفيض نسبة الكبريت من 4 الى اقل من 1%، الامر الذي سينهي مشكلة التلوث الكبريتي في محطات الكهرباء.
عقد شل
التجاوزات المثارة في عقود مؤسسة البترول الوطنية لاسيما عقد شل من التحديات التي تواجه الوزير، لاسيما انه تم توقيعه دون مروره على الجهات الرقابية، وقد بادر وزير النفط باصدار قرار بتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن ابرام وتنفيذ عقد استشاري بين شركة نفط الكويت وشركة «شل»، وقد سجلت لجنة التحقيق في صفقة «شل» شبهات على عملية الصرف وأثيرت علامات استفهام كثيرة على مستندات الصفقة، ابرزها ان التعاقد تم بالامر المباشر والظروف الملاصقة لابرامه تشير الى اسباب ومصالح لاطراف ما.
المشروعات النفطية
وفقا لخطة التنمية فان 22 مليار دينار من اجمالي 30 مليارا مخصصة لمشاريع القطاع النفطي وهو ما يشكل تحديا كبيرا لوزير النفط، حيث يدور صراع بين كبار الحيتان للاستحواذ على نصيب في تلك الكعكة المليارية الضخمة، وتبدو الصعوبة امام الوزير مع التراجع في المشروعات الاستثمارية للقطاع وحالة التخبط والارتباك بين الدخول في استثمارات ثم التراجع عنها كما حدث من قبل في مشروع الداو كيميكال.
ومن ابرز مشروعات القطاع النفطي مشروع المصفاة الجديدة وقضية الوقود البيئي، ومشروعات كثيرة في شركة «كي يو سي» متعلقة بالاستكشافات النفطية، ومشروعات اخرى تخص الغاز البحري وفصل الغازات الحمضية، ومشروع «الغمر بالبخار» وتطوير التعاون مع الجانب السعودي في المنطقة المشتركة، بخلاف مشروعات مشتركة بين مؤسسة البترول الكويتية وشركة البترول العالمية خاصة في الصين.
صيانة المصافي
يشكل تحديث وصيانة المصافي النفطية اختبارا جديا للوزير وعليه ان يوجه فائض الارتفاع في اسعار النفط الى تطوير القطاع وانشاء مصاف جديدة تدعم الانتاج المحلي والخارجي، كما ان كثرة الحوادث في القطاع ناتجة عن عدم تحديث وعمل صيانة للمصافي والمنشآت النفطية القديمة، اضافة الى عدم تطبيق قوانين السلامة بالشكل الصحيح، واختيار المقاولين ذوي العمالة الرخيصة وعديمي الخبرة في التعامل مع هذه الاماكن لتنفيذ المشروعات واستخدام العمالة الرخيصة، وهو ما كشفته حادثة وفاة اربعة آسيويين واصابة مواطنين في حادث مصفاة الاحمدي في الفترة الاخيرة، ومن ثم، فان تسرب الغاز في مصفاة الاحمدي وسقوط ضحايا من العمالة الوافدة يفرض اعادة النظر في كفاءة وارتفاع مستوى تأهيل تلك العمالة.
تكرير النفط
عانى هذا المشروع من الجمود لفترة طويلة، ويعد مشروع «الوقود البيئي» تحديثا لمصافي شركة البترول الوطنية وتحديدا لمصفاتي ميناءي عبدالله والاحمدي بهدف انتاج مشتقات بترولية عالية الجودة صديقة للبيئة مثل الديزل والكيروسين، وهو مشروع وطني للارتقاء بصناعة التكرير في الكويت ووضعها في مصاف الرواد في التكرير عالميا، حيث قدرت التكلفة التقديرية للمشروع بـ 4.6 مليارات دينار الميزانية التقديرية للاعمال التنفيذية تصل الى نحو 3 مليارات والى الآن لم ينفذ شيء.
الاعتماد على الغاز
استكشاف وانتاج كميات مناسبة من الغاز تفي بالاحتياجات المحلية المتزايدة وتقليل كميات النفط المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية في الوقت الحالي، اذ ان هناك حاجة متزايدة للغاز بصفة مستمرة وفقا للتوسع السكاني في اطار رؤية الدولة للاعتماد على الغاز في توليد الطاقة الكهربائية وتقليل الاستيراد بشكل تدريجي، ومن الاهمية بمكان اعتبار درجة المخاطر التي تتضمنها عمليات الاستكشاف والتنقيب عن الغاز وضرورة معرفة كيفية الادارة المثلى لكميات الغاز المستخرج.
ولعل اختلاف حجم الاستهلاك من الغاز في فصل الشتاء عنه في الصيف، يتطلب رسم رؤية للتعامل مع الفائض المستورد خلال فصل الشتاء خاصة ان تخزين الغاز ليس امرا سهلا باحتياجه لتكنولوجيا عالية لارتفاع درجة المخاطرة في عمليات التخزين، ويذكر ان مؤسسة البترول الوطنية مطالبة بدفع تعويضات نتيجة الخسائر التي تكبدتها شركات الوقود المحلية بسبب نقص الوقود الذي يتوافر لها.
زيادات النفطيين
اضفى اضراب عمال النفط سبتمبر الماضي مزيدا من التعقيدات على ملفات الوزارة، خاصة بعد اقرار تلك الزيادات التي وصفها البصيري آنذاك بال «المستحقة» وأكد انها لن تكلف الدولة دينارا واحدا الامر الذي أثار لغطا كبيرا.
وأكد الوزير ان مطالب النفطيين حظيت بدعم مباشر من رئيس الحكومة، وذكر ان الموافقة على المطالب جاءت بعد دراسة وافية، تم فيها مسح كامل للرواتب في قطاع النفط مقارنة بنظيرها في دول الخليج وجاءت الكويت في المركز قبل الاخير ولذلك اتخذ المجلس الاعلى للبترول قرارا منذ ذلك الوقت ان تأتي الزيادات بالتدريج.
ووضع البصيري نفسه في حرج حينما اوضح ان الزيادات لن تكلف ميزانية الدولة دينارا واحدا، فميزانية مؤسسة البترول مقرة مسبقا من البرلمان وتضمنت زيادات اكثر للبترول، ولذلك فالزيادات معمول حسابها في ميزانية المؤسسة التي اقرت فعليا ولن نطالب بميزانية تكميلية، مشيرا الى ان ميزانية المؤسسة تمويل ذاتي ولا تدخل في الباب الاول من الميزانية.