Note: English translation is not 100% accurate
مقارنة بالفترة نفسها من العام 2010
ارتفاع عدد السياح في العالم إلى 440 مليون سائح في النصف الأول بزيادة نسبتها 5.4%
8 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
السياحة الثقافية تمثل 37% من إجمالي سوق السياحة العالمي مع نمو السياحة العالمية منذ بداية الحرب العالمية الثانية، ارتفع عدد السياح بحسب المنظمة العالمية من 62.80 مليونا في العام، يقابلهم إنفاق سياحي مقداره 443مليار دولار، إلى 440 مليون سائح خلال النصف الأول من العام الحالي 2011، بزيادة 19 مليونا عن الفترة نفسها من العام الماضي 2010، أي بنسبة 5.4%. في حين باتت السياحة الثقافية تمثل وفق الإحصائيات الصادرة عن منظمة السياحة العالمية أيضا حوالى 37%من إجمالي سوق السياحة العالمي، أي ما يوازي ثلث إجمالي النشاط السياحي في العالم، ما يشير إلى أن السياحة الثقافية أصبحت من أبرز أنواع السياحة، وأنها تنمو بشكل سنوي بمعدل 15%.
وبناء على المفاهيم التنموية العالمية، تكرس مدى ارتباط التراث الثقافي بالتنمية الاقتصادية والمجتمعية، فضلا عن أهمية هذا التراث بالنسبة إلى الهوية المجتمعية والوطنية، بحيث أضحت السياحة الثقافية من أكثر القطاعات التي تخدم الأحياء القديمة والفقيرة.
وفي تقريره «إعادة التأهيل الحضري للأحياء القديمة 2010»، يظهر البنك الدولي أن الأحياء القديمة يمكن أن تزيد من قيمة العقارات وحصيلة الضرائب وتصبح مصدر جذب للسياحة الثقافية.
ووفق المصدر نفسه، فإن الحفاظ على أصول التراث الثقافي ساعد على «تعزيز الاقتصاد الوطني والمحلي، وعلى توفير حوافز لخلق فرص العمل، وتحسين البيئة الحضرية ونوعية الأماكن العامة. ففي «إطار عمليات التحديث والتحول التي تمر بها بلدان المنطقة، يمكن أن تتيح المدن التاريخية عنصرا حيويا للاستمرارية والاستقرار، ويمكن لإرث الماضي أن يساعد على تنمية المستقبل».
ولأن الأحياء القديمة هي عادة من أكثر الأحياء العمرانية فقرا، يتم التركيز على إعادة تأهيلها وعلى إعادة تأهيل أوضاع المساكن فيها، وتهيئة فرص العمل للحد من العزلة الاجتماعية للسكان ومكافحة الفقر في آن. وبحسب تقرير البنك الدولي أيضا، يمكن اجتذاب القطاع الخاص للاستثمار في السوق العقارية في هذه الأحياء وفي أنشطتها الاقتصادية، في حين أن الجمعيات المحلية التي تنشأ حول المناطق الحضارية أو ذات الاهتمام الاجتماعي تستطيع أن توفر رأس المال الاجتماعي والضغط السياسي لتنفيذ مبادرات تساعد على إعادة تأهيل الأحياء القديمة.
لذا بات على الحكومات بحسب تقرير البنك الدولي التعرف بشكل دقيق إلى الأحياء القديمة التي تملك الخصائص اللازمة لتصبح مقصدا واعدا للسياحة الثقافية. وقد رجح التقرير أن يبلغ إجمالي عدد المدن في منطقة الشرق الأوسط وشمالي افريقيا أكثر من 100 مدينة. وبلغت المواقع المصنفة كمواقع تراثية ثقافية عالمية في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا 61 موقعا في كل من الجزائر ومصر وإيران وإسرائيل ولبنان وليبيا والمغرب وسورية وتونس واليمن. ومن بين المدن التاريخية التي باتت مصنفة على قائمة التراث العالمي من المنطقة العربية: دمشق، وبصرى (في سورية)، القيروان وسوسة (في تونس)، فاس وكناس ومراكش وتطوان والصويرة والجديدة(في المغرب)، قصبة الجزائر وغرداية (في الجزائر)، سيبام، زبيد، صنعاء (في اليمن)، غدامس (في ليبيا).
وعلى صعيد آخر، بينت دراسة بعنوان «دور الحفريات الأثرية في التنمية الاجتماعية في الأردن» (2009) لـ زيدان كفافي، أهمية الآثار في التنمية الاجتماعية، إذ استندت هذه الدراسة إلى تجربة مشروع الحفريات الأثرية في موقع تل دير علا، التي بدأت العام 1960 بتعاون مشترك بين دائرة الآثار العامة الأردنية، وجامعة اليرموك الأردنية، وجامعة لايدن الهولندية، والتي تستمر حتى الوقت الحالي على شكل مشروع مشترك بين جامعة اليرموك وجامعة لايدن الهولندية بالتعاون مع دائرة الآثار العامة الأردنية. فبين الباحث أن للحفريات الأثرية التي تقوم في منطقة الأغوار الوسطى بشكل خاص، وفي الأردن بشكل عام، دورا مهما ورئيسا في تحسين المستوى الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات التي تسكن بالقرب من المواقع الأثرية التي جرى وتجري فيها تنقيبات أثرية، كما كان لها دور في تنمية الوعي بأهمية التراث الثقافي الأثري، وفي تعزيز الانتماء للوطن بين أفراد المجتمع، فضلا عن إسهامها في حل مشكلة البطالة، خصوصا بين الشباب. وكان للحفريات دور كذلك في إنشاء شبكة من العلاقات الإنسانية بين أفراد المجتمع المحلي وأعضاء الفرق الأثرية الأردنية والأجنبية العاملة في التنقيبات الأثرية، ما فتح المجال لسكان المناطق المجاورة للتعرف إلى ثقافات أخرى بإتاحة الفرصة أمامهم في دخول مجالات حياتية أخرى غير القيام بالأعمال الزراعية.
وعلى هذا، بات الاهتمام بالتراث عنصرا أساسيا من عناصر السياحة الثقافية، ومن طبيعة العلاقة التي تربط بين السياحة والتراث والقائمة على الحفاظ على الموروثات وإدارتها بطريقة مستدامة، والتي تصب بدورها في السياحة العالمية الآخذة في النمو باضطراد منذ بداية الحرب العالمية الثانية. أي عندما نشأت آنذاك هيئة الأمم المتحدة والمنظمات المتخصصة المتفرعة عنها مثل منظمة اليونسكو، والتي قامت بالمساعدة على إحداث هيئات تساعد على حماية المباني التاريخية والمواقع الأثرية ICOMOS والمجلس الدولي للمباني والمواقع الأثرية، والمجلس الدولي للمتاحف الدولي ICOM، والمركز الدولي لحماية الممتلكات الثقافية وترميمها (الأيكروم)1 CCROM في روما. وعندما عقدت في العام 1954 اتفاقية لاهاي الدولية أيضا، من أجل حماية الممتلكات الثقافية في حالة وقوع نزاع مسلح، فضلا عن اهتمام جامعة الدول العربية، على الصعيد العربي، والمنظمات المتفرعة عنها مثل الأليكسو وغيرها، بعقد مؤتمرات الثقافة والآثار والتراث وحماية الآثار في الوطن العربي، وبتنظيم سلسلة من المؤتمرات الأثرية الخاصة بالدول العربية، وقيام وحدة للمدن التاريخية العربية في إدارة الثقافة في الأليكسو.