Note: English translation is not 100% accurate
لماذا سيؤدي الجفاف الكارثي في تكساس إلى اضطرابات اقتصادية عالمية؟
12 نوفمبر 2011
المصدر : نيويورك تايمز

توضح خريطة الجفاف التي وضعتها جامعة لندن كوليدج عدد المناطق التي تعاني من الجفاف حول العالم ومنها شرق أفريقيا وكندا وفرنسا وبريطانيا، لكن أكبر منطقة لمراكز الجفاف في تكساس. إنها تتضمن «الخريطة» عددا كبيرا من النقاط الحمراء، في إشارة إلى مواجهة أكثر السنوات جفافا في تاريخ المنطقة.
لقد تسببت في معاناة المزارعين وأصحاب المزارع كثيرا، وكذلك أدت إلى اندلاع الكثير من حرائق الغابات المتواصلة وهبوب عاصفة ترابية على مدينة لوبوك التي تقع غرب تكساس الشهر الماضي. يقول دون كيسي، أحد أصحاب مزارع الماشية في وسط تكساس، الذي باع نحو نصف ماشيته بعد أن تسبب الجفاف في نقص العشب، ومن المحتمل أن يبيع المزيد «إنه لأمر رهيب. حتى إن بدأت السماء تمطر، فسوف يتطلب استعادة الأرض عافيتها فترة طويلة». يعاني 70% من تكساس حاليا من «جفاف استثنائي»، وهو أسوأ تصنيف، بينما تعاني 55% من أوكلاهوما ومناطق شاسعة من لويزيانا ونيو ميكسيكو وكنساس من الجفاف. وتأثر كذلك شمال المكسيك بالجفاف.
ونظرا لاتساع المساحة التي تعاني الجفاف، يؤثر جفاف الجنوب الغربي بشكل كبير على جميع أنحاء الولايات المتحدة، بل ويمتد التأثير إلى أنحاء العالم، خاصة في قطاعي الغذاء والزراعة.
ربما يكون من أكثر التأثيرات بعدا التأثير على أسواق القطن. وتنتج تكساس نحو 50% من إنتاج الولايات المتحدة من القطن، والولايات المتحدة بدورها تزرع ما يتراوح بين 18 و25% من إنتاج العالم من القطن، على حد قول دارين هادسون، مدير معهد أبحاث اقتصاد القطن في الجامعة التقنية بتكساس. مع ذلك، خلال العام الحالي تراجع إنتاج المحاصيل المزروعة على السهول، حيث ينمو الجزء الأكبر من القطن في تكساس، بنحو 60%، على حد قول هادسون، وقد تخلى المزارعون عن «الأرض الجافة» أو مزروعات القطن «غير المروية». وانخفضت أسعار القطن العالمية، التي سجلت ارتفاعات تاريخية مؤخرا على حد قول هادسون، لكن يعزى هذا في المقام الأول إلى أن تباطؤ الاقتصاد وعوامل أخرى وازنت النقص في العرض. وأضاف هادسون «رغم انخفاض الأسعار، من المرجح أن تشهد مزيدا من التراجع إذا كان المحصول العام الحالي طبيعيا».
ونظرا لانخفاض الإنتاج، بدأ المشترون، الذين كانوا سيذهبون إلى تكساس العام الحالي، كالمعتاد، لشراء القطن للأسواق الآسيوية، في البحث عن دول أخرى منتجة للقطن مثل البرازيل وأستراليا. ومع إقامة المشترين لعلاقات جديدة، فمن الممكن ألا يعودوا إلى تكساس مرة أخرى عندما تعاود الأمطار السقوط. من المحاصيل الأخرى التي تنتجها تكساس، والتي تأثرت بموجة الجفاف الفول السوداني والذرة والقمح. وكان هناك عجز في إنتاج قرع العسل مع اقتراب عيد القديسين في 31 أكتوبر والتي تعد من الأعياد التي تشتهر بها الولايات المتحدة. وسيمتد تأثير الجفاف إلى محاصيل الأرز في حال ما إذا استمر العام المقبل. ويتأثر قطاع الماشية أيضا، حيث اضطر كثير من أصحاب مزارع الماشية إلى بيع أجزاء كبيرة من ماشيتهم بسبب جفاف العشب وندرة المياه.
ويشتري البعض التبن من مزارع تقع على بعد آلاف الأميال، على الرغم من ارتفاع تكاليف الشحن.