Note: English translation is not 100% accurate
البنوك طالبت «المركزي» بإعادة النظر فيه.. و«الوطني» و«بيتك» سباقان في التحرر منه
«التركز الائتماني».. التحدي الأكبر للبنوك المحلية في 2012
21 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

محمود فاروق
مع بدء العد التنازلي لنهاية السنة المالية 2011، وبعد نجاح البنوك المحلية في تحقيق نمو بأرباح الربع الثالث وصلت الى 5.1%، طالبت وكالات التصنيف العالمية ومصرفيون البنوك الكويتية بضرورة التحرر من عقدة التركز الائتماني، حيث سيساهم ذلك في زيادة قدرة البنوك التمويلية وتوسعها في التمويل، علما ان بنك الكويت المركزي قد حدد سقفا للتركز الائتماني في البنوك بنسبة 15% لجميع القطاعات من رأسمال البنك بمفهومه الشامل، والتي يندرج تحتها نسب يحددها البنك لكل قطاع يعمل فيه، بحسب إستراتيجيته، والأهداف التي يسعى الى تحقيقها.
وفي هذا الصدد علق مصدر مصرفي لـ «الأنباء» قائلا: «البنوك المحلية قد طلبت بالفعل من المركزي مع نهاية اكتوبر الماضي ضرورة زيادة التركز الائتماني في التمويل، سعيا لتخفيف الضغوط الائتمانية المترتبة على هيكلها الائتماني جراء التسويات التي قامت بها البنوك مؤخرا».
وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ان المصارف مطالبة بتوزيع أنشطتها جغرافيا واستثماريا فضلا عن تنويع قاعدة عملائها للخروج من نفق التركز الائتماني في الوقت الذي تشير فيه غالبية التكهنات الى أن الأسوأ بالنسبة للبنوك المحلية «مر تقريبا»، وهو ما يمكن قياسه نظريا من أداء المصارف في الربع الثالث، إلا ان البنوك لاتزال عمليا ضرورة تبني بعض الإجراءات اللازمة لتحقيق الانتعاشة الحقيقية.
وفي مقدمة تلك الإجراءات ضرورة الاستغناء عن سياسة التركز الائتماني بمفهومه الشامل للعميل سواء على المستوى الجغرافي أو الأدوات الاستثمارية.
واضاف المصدر ان أولى تداعيات الأزمة المالية قد تمثلت في خلق جيل كامل من الشركات المتعثرة والناتج عن تراجع مستويات السيولة فضلا عن انخفاض قيم أصول تلك الشركات وتحديدا العقارية منها بالتزامن مع تراجع معدلات المشاريع المنتجة
وبين قائلا: «لا ينطبق على غالبية الجهات في الوقت الحالي لقب عميل مليء يستحق الحصول على الائتمان الجديد»، فبعد مراجعة نقدية بسيطة للجهات التي تستحق الائتمان الجديد، ومدى الضرر الذي خلفته تداعيات الأزمة ستجد المصارف نفسها مجددا امام لحظة المواجهة مع خيار التركز الائتماني، لكن هذه المرة مع نوعية جديدة من العملاء، إلا انها من حيث التوصيف الائتماني لا ترقى لأن تعزز انطباع تنوع العملاء، وربما يؤكد ذلك انكماش معدلات السيولة الائتمانية في السوق المحلي رغم ارتفاع الفوائض المالية لدى المصارف.ومن أمثلة البنوك التي تحررت بالفعل من عملية التركز الائتماني من الناحية الجغرافية بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي، حيث كانا سباقين الى التوسع في أسواق جديدة من ماليزيا الى تركيا ومصر والأسواق الخليجية.
ومن يطلع على تقارير وكالات التصنيف يلاحظ ان هذه التوسعات أثرت إيجابا على التصنيفات للمدى البعيد والنظرة المستقبلية بشكل ملموس.
وبالنهاية فإن التركز الائتماني يعد التحدي الأكبر على البنوك المحلية في 2012 وعليها الاستعداد لمواجهته، عبر إفراز منتجات مالية جديدة متنوعة في مختلف القطاعات، إضافة الى التنوع في الأسواق والعملاء.