Note: English translation is not 100% accurate
270 مليار دولار حجم المتاجرة بمنتجات الغابات العالمية في 2007
13 مارس 2008
المصدر : الانباء
ايهاب عثمان
يعتمد ما يزيد على90% ممن يعيشون في فقر مدقع والبالغ عددهم 1.2 مليار نسمة على الغابات كأحد جوانب سبل عيشهم. والغابات مأوى 80% على الأقل من التنوع البيولوجي الأرضي المتبقي على مستوى العالم، كما أنها بالوعة كربون رئيسية تعمل على ضبط المناخ العالمي.
وتساعد الغابات على الحفاظ على خصوبة التربة، وحماية مستجمعات المياه، والتقليل من مخاطر الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والانهيارات الأرضية.وتعد الغابات وصناعة منتجات الغابات مصدرا للنمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، حيث تتم المتاجرة بمنتجات الغابات العالمية على المستوى الدولي بما قيمته 270 مليار دولار سنويا، وتعد البلدان النامية مسؤولة عن 20% منها. ويظل معدل إزالة الغابات على مستوى العالم عاليا بشكل ينذر بالخطر، إذ يصل إلى 0.2% سنويا.
ويرى مراقبون ان الإدارة المستدامة لشؤون الغابات تعتبر أمرا حاسم الأهمية في رسالة البنك الدولي نظرا لإسهامات الغابات في سبل عيش الفقراء، وما تقدمه من إمكانات تعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية، فضلا عن الخدمات البيئية العالمية الأساسية التي تقدمها. وقد تجسد تنفيذ منهج عمل البنك الدولي في قطاع الغابات في عمليات الإقراض المعنية بالغابات.
وبعد انخفاض عمليات الإقراض إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، يجري حاليا تنفيذ استراتيجية ذات نتائج ملموسة من خلال حافظة البنك الدولي المعنية بالغابات والآخذة في التنامي، حيث ازدادت من 11 مليون دولار في السنة المالية 2001 إلى 63 مليون دولار في السنة المالية2007. وهذا الرقم مخصص فقط لعمليات الإقراض في قطاع الغابات، على الرغم من أن العديد من المشروعات خارج قطاع الغابات تشتمل على مكوِّن معني بالغابات.
وتعتبر تقديرات قروض البنك الدولي المرتبطة بالغابات عالية بشكل كبير حيث سجلت 20 مليون دولار في السنة المالية 2001 و187 مليون دولار في السنة المالية 2007.
ويقول المراقبون ان مواصلة قطع الأشجار بشكل غير قانوني تهدر مبلغا يقدر بـ 15 مليار دولار من إيرادات البلدان المتعاملة مع البنك سنويا بسبب استمرار عمليات قطع الأشجار غير القانونية.
ويقوض الإخفاق العام في نظام إدارة الغابات جهود كل البلدان الساعية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، والإنصاف الاجتماعي، والحفاظ على البيئة. كما يهدد هذا الإخفاق فئات السكان الفقيرة والمعتمدة في نمط حياتها على الغابات، التي تتكسب من منتجات الغابات القائمة على الأخشاب وغيرها.
كما ان هناك تحديا من نوع آخر ويتمثل بتحويل أراضي الغابات إلى أراضٍ زراعية حيث يعتبر تحويل أراضي الغابات إلى أراض زراعية السبب الرئيسي وراء عمليات إزالة الغابات وقطع أشجارها. فالتوسع في الحدود الزراعية في بعض بلدان مناطق غرب أفريقيا، والأمازون، وجنوب شرق آسيا أمر لا مفر منه. فمناهج الإدارة والتخطيط المستندة إلى المناظر الطبيعية يتعين اتباعها لضمان تكامل أراضي الغابات مع الأراضي الزراعية، ولضمان أن التوسع الزراعي لن يجور على الغابات المهمة، ولن يؤثر بالسلب على المجتمعات المحلية للسكان الأصليين الذين يتخذون من الغابات سكنا لها.
وتعتبر مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار في الغابات حاليا في البلدان المتعاملة مع البنك الدولي أكبر بنسبة 7 أضعاف حجم المساعدات الإنمائية الرسمية مجتمعة. فإشراك القطاع الخاص لضمان ضخ هذه الاستثمارات بشكل مستدام اجتماعيا وبيئيا أمر حاسم الأهمية لتحقيق نتائج ناجحة في قطاع الغابات. ويسعى البنك الدولي بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية للدخول في شراكة مبتكرة بين الشركات والمجتمعات المحلية مما سيعطي الإحساس بالتمكين من أسباب القوة ويوفر فرصا لسبل المعيشة بالنسبة للفقراء من سكان المناطق الريفية.
ويقول الخبراء ان البنك الدولي أسهم في مبادرات إنفاذ قوانين الغابات وإدارتها في مختلف المناطق على مستوى العالم، عبر الشراكات مع مختلف الهيئات المانحة والحكومات والمنظمات غير الحكومية وقطاع الصناعة.
وتتزايد مشاركة مؤسسة التمويل الدولية في قطاع الغابات بصورة كبيرة، إذ ازداد حجم استثماراتها من 45 مليون دولار في السنة المالية 2001 إلى 300 مليون دولار أميركي في السنة المالية 2007. ويتعاون البنك الدولي مع مؤسسة التمويل الدولية على نحو مطرد، ويشمل ذلك تحالف البنك الدولي والصندوق العالمي للطبيعة، والشراكات مع برنامج الغابات، وهو عبارة عن شراكة متعددة الجهات المانحة، وذلك لتشجيع استثمارات اجتماعية وبيئية مستدامة، على سبيل المثال، من خلال إعداد متطلبات منح تراخيص تتماشى مع سياسة البنك الدولي .
ولدى تحالف البنك الدولي والصندوق العالمي للطبيعة من أجل الحفاظ على الغابات واستخدامها بشكل مستدام عدة أهداف طموحة يؤمل تحقيقها بحلول عام 2010 تتضمن إنشاء 25 مليون هكتار من المحميات الجديدة في مناطق الغابات المتجانسة إيديولوجيا، بالإضافة إلى وضع 75 مليون هكتار من محميات الغابات الحالية تحت إدارة محسنة من أجل تحقيق نتائج التنمية في هذه المحميات والحفاظ عليها، كما سيتم وضع 300 مليون هكتار من الغابات خارج نظام المحميات ذات الرقابة الصارمة، وتحت إدارة غابات محسنة أيضا.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )