Note: English translation is not 100% accurate
انهيار العملة الأوروبية الموحدة سيكون واقعة لم يسبق لها مثيل
4 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
قال مدير شركة لومبارد ستريت المتخصصة في التحليلات الاقتصادية، ومقرها لندن، غابرييل شتين، إن التاريخ يشير إلى نوعين من الاتحادات النقدية التي تمكنت من البقاء طويلا. النوع الأول الخاص بالاتحادات التي تم فيها «ربط الحيتان بالأسماك»، مثل المملكة المتحدة وأيرلندا من عشرينيات إلى سبعينيات القرن الماضي، وبلجيكا ولوكسمبورغ من عشرينيات حتى تسعينيات القرن الماضي. أما النوع الثاني فهو الخاص بقيام كيانات متساوية الحجم بتشكيل اتحاد مالي مثل الولايات المتحدة.
واللافت، وفقا لما أوضحته في هذا السياق صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، هو أن منطقة اليورو لا تتماشى مع أي من هذين النوعين. وفي سلسلة من التقارير التي نشرت مؤخرا بشأن زوال بعض العملات المشتركة في السابق، خلص خبراء اقتصاديون لدى قسم بحوث الاستثمار في يو بي إس إلى أن ثمن انهيار اليورو «كبير للغاية لدرجة لا يمكن تصورها». ثم تحدثوا عن الجهود التي يتم بذلها الآن من أجل الوصول لبر الأمان في أسواق السندات الحكومية من الدول الأوروبية التي تعتبر ضعيفة مثل اليونان واسبانيا إلى تلك التي تعتبر أقوى وبخاصة ألمانيا.
وعلى نحو أدق، بدأ يسحب الأشخاص أموالهم من البنوك في الاقتصادات المحيطية، خصوصا في اليونان، وهو ما يعود في الأساس إلى أن الناس إما أنهم يكتنزون أوراق اليورو أو يحولون المال لحسابات مصرفية في اقتصادات أخرى بمنطقة اليورو.
ومع تصاعد الأزمة، قد تتزايد الضغوط على الاتحاد النقدي. وفي دراسة عن انهيار الوحدة النقدية لجمهورية التشيك والسلوفاك عام 1993، قال الخبيران الاقتصاديان جان فيدرموك وجوليوس هورفاث إن المستوردين والمصدرين ساعدوا على تطور الأمور. وفي وقت كانوا يتوقعون فيه تخفيض قيمة العملة السلوفاكية، سدد المستوردون السلوفاك ديونهم إلى المصدرين التشيك بأسرع صورة ممكنة، بينما فعل المستوردون التشيك العكس، على أمل الاستقرار في عملة مخفضة القيمة.
وقد تبين كذلك، من ناحية أخرى، أن حالات التفكك السابقة للاتحادات النقدية لم تكن جميعها مكلفة. ولفتت وول ستريت جورنال في الإطار ذاته كذلك إلى أن الاتحاد النقدي النمساوي المجري قد انهار عام 1919 بعد تفكك الإمبراطورية النمساوية المجرية في أعقاب الحرب العالمية الأولى. كما انهارت منطقة الروبل عامي 1992 ـ 1993 في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي. وتعتبر حالة الاتحاد النقدي النمساوي المجري نموذجا لما أشار إليه خبراء يو بي إس الاقتصاديون على أنه سمة مشتركة ثانية حين تتجزأ اتحادات العملات: حيث تستغل الحكومات وقائع الانفصال والتفكك كفرصة لتجميع العائدات عن طريق الاستحواذ على أصول مواطنيهم.
ومضت الصحيفة تقول إن ثالثة السمات المشتركة لحالات التفكك والانهيار هي أنها تصاحب عادة بعطل رسمية وضوابط رأس مال، لوقف هروب رأس المال. وعاود شتين هنا ليقول إن احتمالات حدوث انهيار قد تثير مشاعر قلق بين أصحاب أوراق اليورو النقدية.