Note: English translation is not 100% accurate
في حلقة نقاشية للمعهد العربي للتخطيط
مال الله: الدول العربية أخفقت في تحقيق تنمية متوازنة
20 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

احمد مغربي
قال المدير العام للمعهد العربي للتخطيط د. بدر مال الله إن الإصلاح الاقتصادي بات ضرورة ملحة للدول العربية لاسيما وانه يوفر للشعوب مقومات التنمية التي من دونها لا يمكن للديموقراطية الناشئة أن تعيش وتستمر وتصمد، مشيرا الى أن الدول العربية أخفقت خلال العقود الخمسة المنصرمة في تحقيق تنمية متوازنة وعادلة ومستدامة بعكس الدول الأخرى كسنغافورة والهند والصين التي وضعت استراتيجيات لتنمية مواردها البشرية وتنمية اقتصاداتها فأصبحت دولا مؤثرة وقادرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي.
وأوضح د. مال الله خلال حلقة نقاشية بعنوان: «لماذا لم تتحول غالبية البلدان النامية إلى بلدان متقدمة تنمويا؟» أقامها المعهد أمس، أن التحول التاريخي والتغيير السياسي الذي تشهده المنطقة العربية يجب أن يترافق مع تكثيف الجهود ووضع الخطط لمواجهة التحديات التنموية والاقتصادية الكبيرة التي تواجه الدول. وشدد مال الله على أن الإصلاح الاقتصادي العربي بات بالتالي ضرورة ملحة يتكامل مع التغيير السياسي ويوفر للشعوب العربية مقومات التنمية التي من دونها لا يمكن للديموقراطية الناشئة أن تعيش وتستمر وتصمد». ورأى أن ما يجعل هذا الإصلاح أكثر إلحاحا هو أن الاقتصاد العالمي في حال من التذبذب على صعيد النمو مما سيؤثر في اقتصادات منطقتنا، وبالتالي بات لزاما علينا أن نحصن اقصاداتنا ودولنا لمواجهة أية تقلبات من هذا النوع، مشددا على أن تنمية القدرات البشرية عنصر أساسي في أي مشروع إصلاحي وتنموي ستقدم عليه الدول العربية، وثمة حاجة كبيرة الى تفعيل جهود التدريب والتأهيل.
من جانبه قال الخبير في المعهد العربي للتخطيط د. أحمد الكواز انه ومنذ الحرب العالمية الثانية وحتى الآن لم يشهد الاقتصاد الدولي تحولا ملموسا وجذريا لتحول دول نامية إلى دول متقدمة، إذا ما استثنينا الدول المصنعة حديثا، وهي دول في مرحلة التحول الى دول متقدمة. وشدد على أنه لا يوجد حل سحري لتحويل البلدان النامية إلى أخرى متطورة، فالأمر يعتمد على مدى توافر حزمة الشروط المسبقة، وليس على السياسات الاقتصادية المتبعة، رغم أهمية الأخيرة في حال توافر هذه الشروط»، موضحا أن وجود رأس مال بشري وفي كل مستويات إدارة الدولة بشكل عام أو خاص أو مشترك مدرب تدريبا راقيا وحديثا يجعل من مهمة إدارة واتخاذ القرارات أمرا سهلا وروتينيا ويقود إلى نتائج إيجابية لصالح الاقتصاد القومي.