Note: English translation is not 100% accurate
جعفر: عام من التقلبات بانتظار أسواق النفط
26 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بينما حافظت أسعار النفط على استقرارها النسبي خلال الأشهر القليلة الماضية، تبدو التوقعات على المدى القصير أكثر غموضا من أي وقت مضى، مع إمكانية حدوث انهيار حاد أو ارتفاع شديد في أسعار النفط بفعل تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية والتوقعات الجيوسياسية للمنطقة.
ويقدم رئيس التطوير في شركة نفط الهلال بدر جعفر مسحا للبيئة الراهنة وكيفية الاستجابة المثلى من قبل صناع السياسات والقائمين على هذه الصناعة في منطقة الخليج.
وقال بدر جعفر: «تبدو أسعار النفط للوهلة الأولى بأنها قد وصلت إلى حالة من التوازن، حيث استقرت عند مستويات تراوحت ما بين 100 و120 دولارا للبرميل خلال الأشهر الأخيرة، وتم تداولها عند هذه المعدلات خلال معظم فترات العام 2011».
وتابع: «ولكن إذا سألت المعنيين في السوق حول الأسعار، فإنهم لا يعتقدون بأن أسعار السوق ستراوح عند هذا النطاق، ففي الحقيقة هناك انقسام كبير بين من يتوقع ارتفاعا حادا في الأسعار وبين من يتوقع انهيارها، ويتفق كل من الجانبين على وجود مخاطر وقوع أزمة خلال العام 2012، يتوقع أحد الطرفين هذه المخاطر بأنها جدية».
وتبرز مخاطر الاتجاه التصاعدي للأسعار من تصاعد حدة التوتر بين الغرب وإيران، والذي ظهر جليا مع التهديد بإغلاق مضيق هرمز. وتبقى إمدادات النفط العالمية شحيحة، مع تواصل زيادة الطلب على العرض كما كان الحال في بداية العام 2010، حيث يتم تلبية الطلب حاليا من المخزون النفطي، وبالتالي فإن أي انقطاع في الإنتاج نتيجة أحداث جيوسياسية سيكون له تأثيره المباشر على الأسعار.
ومن ناحية أخرى، هناك مخاطر كبيرة لهبوط أسعار النفط، حيث ينذر تفاقم أزمة منطقة اليورو بغرق دول الاتحاد الأوروبي في ركود طويل، في منطقة تمثل 24% من الناتج القومي العالمي، وتستحوذ على 16% من الطلب العالمي على النفط.
وتظهر في الوقت ذاته مؤشرات على تراجع الاقتصاد الصيني، مع هبوط أسواق الأسهم في الصين بنحو 23% خلال العام الحالي.
ويمكن أن يؤدي انخفاض الطلب على النفط في هذه المناطق إلى تراجع كبير في أسعار النفط العالمية من تلقاء ذاتها، في هبوط يمكن أن يؤدي عند اقترانه مع نمو إنتاج السوائل في الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 3% في العام 2011 مقارنة مع مستوياته في العام 2010 إلى بروز خطر حقيقي لزيادة العرض العالمي من النفط في حالة ترنح الاقتصاد العالمي.