Note: English translation is not 100% accurate
اليورو حفز التبادل التجاري وافتقر إلى التنسيق
28 ديسمبر 2011
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
أدى اليورو منذ اعتماده قبل 10 سنوات إلى تحفيز التبادل التجاري بين الدول التي تبنته وساهم في احتواء التضخم، لكن انعكاسه على النمو لم يكن بمستوى التوقعات نظرا لقلة التنسيق بين السياسات الاقتصادية لمختلف الدول، برأي خبراء اقتصاد التقتهم وكالة «فرانس برس».
ما فوائد العملة المشتركة بالنسبة لاقتصادات دول منطقة اليورو؟ ذلك السؤال المطروح يبدو للوهلة الأولى مثيرا للسخرية في ظل أزمة الديون الحالية.
ويقول رئيس قسم الاقتصاد في مصرف كومرتسبانك الألماني يورغ كريمر ساخرا ردا على هذه النقطة «فوائد؟ أجل، لابد ان تكون هناك فوائد» وتضيف انياس بيناسي ـ كيري مديرة مركز الدراسات الاستقصائية والمعلومات الدولية في فرنسا «انها لا تظهر بشكل جلي اليوم».
والواقع ان الأحداث التي نشهدها حاليا تندرج ضمن حصيلة اليورو، لاسيما وانها سلطت الضوء على الثغرات في الاتحاد النقدي وأبرزها الحوكمة والاندماج الاقتصادي، فاعتماد العملة الأوروبية لم يكن بحد ذاته خطوة سيئة.
وقالت انياس بيناسي ـ كيري: استنادا إلى دراسات أجريت مؤخرا ان اليورو «حفز حركة التبادل بين الدول التي اعتمدته، ليس بشكل هائل ولكن بمستوى 6%»، كما ان الانتقال الى العملة الموحدة كان له تأثير على التضخم.
وأشار الخبير الاقتصادي في جامعة بوكوني في ميلانو فرانشيسكو جيافاتزي الى انه في مرحلة أولى «استفادت الشركات في القطاعات التي لا تتمتع بقدرة تنافسية كبيرة من الانتقال الى اليورو لرفع أسعارها»، لكن انياس بيناسي ـ كيري اشارت بهذا الصدد إلى ان أسعار مواد الاستهلاك اليومي مثل القهوة والخبز هي التي سجلت ارتفاعا وليس المواد الأخرى، ما أعطى الناس «الانطباع الخاطئ بان اليورو أدى إلى ارتفاع الأسعار».
والواقع بحسب الخبيرة الاقتصادية الفرنسية انه «من معيار استقرار الأسعار، فان الحصيلة ايجابية للغاية» حيث بقي متوسط التضخم بمستوى 2%، وقال زميلها الألماني ان «دول جنوب أوروبا استفادت بتسجيلها تضخما ضعيفا بالمقارنة مع توجهها التاريخي، وهذا تقدم كبير»، كما ان زوال مخاطر تقلب أسعار العملات عزز اندماج السوق الأوروبية. وبموازاة ذلك، سجلت معدلات الفائدة انخفاضا كبيرا بفضل تثبيتها لجميع دول منطقة اليورو بمستوى الفوائد الممنوحة للدول الأكثر ملاءة من بينها مثل ألمانيا، بما في ذلك بالنسبة للدول التي كانت تقترض بنسب عالية، وهو ما كان ضمن أهداف إقرار اليورو.