Note: English translation is not 100% accurate
البورصات الأوروبية تترنح بين الربح والخسارة
9 يناير 2012
المصدر : جنيف ـ كونا
تضاربت توجهات البورصات الأوروبية في اول أسبوع للتداول هذا العام ما يعكس حسب رأي الخبراء اشارات متباينة حول توجهات المستثمرين الذين تتخبط قراراتهم تماما مثلما تتخبط قرارات الساسة المعنيين بعلاج الأزمة المالية الخانقة.
فعلى الرغم من بداية التداول هذا الاسبوع بشكل ايجابي مفاجئ ومنعش فإن مؤشرات الأداء انتكست مع نهاية الاسبوع لتبقى الحصيلة ارتفاعا في مؤشر اداء البورصتين الألمانية والروسية بنسبة 2.7% و2.4% على الترتيب. في حين سجل مؤشر اداء البورصة السويسرية ارتفاعا وصل بالكاد الى 1.3% كما افلتت البورصة البلجيكية من الهبوط بقرابة 0.5% فيما بلغ متوسط صعود مؤشر (يوروستوكس 600) 1.8%.
بينما كانت الخسائر من نصيب البورصتين اليونانية والاسبانية بنسبة 3% في الأولى و2.2% في الثانية في حين ترنح مؤشر أداء بورصتي امستردام وباريس بنسبة 0.4% و0.7% على الترتيب.
أسباب هذا التباين مختلفة حسبما ذكر المحللون لـ «كونا» منها ما هو راجع الى التردد في القرارات الأوروبية المعنية بأزمة الديون السيادية وتحديدا مستقبل العملة الأوروبية الموحدة (يورو) ومنها ما هو راجع الى رغبة في المغامرة بان القادم سيكون افضل.
لكن القاسم المشترك بين الجانبين هو عدم الثقة بالبنوك اذ تراجع مؤشر اداء هذا القطاع بنسبة 2.7% خلال اسبوع واحد ومعها اسهم قطاع شركات خدمات الطاقة بتراجع نسبته 0.44% واسهم شركات تجارة التجزئة بنسبة 0.7% وفق مؤشرات (يوروستوكس).
ويرى المحللون ان الخوف يساور المستثمرين مما سيتفق عليه قادة الاتحاد الأوروبي في اجتماع قمة نهاية هذا الشهر اذ تتزامن الجولات المكوكية لرئيس الوزراء الايطالي الجديد ماريو مونتي بين كبريات العواصم الأوروبية للتنسيق قبل القمة مع تشكيك في جدوى برامج الإصلاح في كل من روما واثينا. بل يرى هؤلاء المحللون ان الأمر سوف يختلف عندما تبدأ التداعيات التي حذرت منها التقارير المتخصصة العام الماضي في الظهور على ارض الواقع مثل ارتفاع نسبة البطالة في كل من اسبانيا (22%) واليونان (18.8%) وايرلندا (14.6%) والبرتغال (13%) وفرنسا (10%) وايطاليا (8.6%) وفق احصائيات الاتحاد الأوروبي.
كما انه من غير المستبعد ان تأتي نتائج الربع الأخير من العام الماضي بمؤشرات سلبية اضافية تلقي بمزيد من التوتر على اداء البورصات الأوروبية ما يجعل التوتر سيد الموقف بحثا عن فرص قصيرة المدى لتحقيق أي مكاسب ممكنة.