Note: English translation is not 100% accurate
هل برنامج التقشف كافٍ لحل أزمة اليونان المالية؟
15 فبراير 2012
المصدر : بروكسل ـ أ.ش.أ
يرى خبراء اقتصاديون أوروبيون أنه من المبكر التلويح بعلامة النصر غداة تصويت البرلمان اليوناني على السياسة الاقتصادية الجديدة، وأن هذا التصويت لم يكن مقنعا بأي حال من الأحوال بالنسبة للأطراف كلها. وكان البرلمان اليوناني قد صدق مؤخرا بناء على توصيات وزراء المالية الأوروبيين لمنطقة اليورو، على حزمة جديدة من اجراءات التقشف أثارت اعتراضا في صفوف السياسيين، مما حدا بيانيس كوتسوكوس نائب وزير العمل ـ وهو اشتراكي ـ الى تقديم استقالته احتجاجا على سياسة التقشف التي وصفها بالمؤلمة بالنسبة الى الطبقة العاملة.
كما أثارت هذه التدابير موجة من الاستياء العام بين الجماهير التي خرجت الى الشوارع معلنة عن غضبها العارم.
ويقول الخبير الاقتصادي البلجيكي جيرت نويلز إن هذا التصويت تم تحت وطأة الضغوط الأوروبية وان اليونانيين انفسهم قد صوتوا لصالح برنامج التقشف وهم غير مقتنعين بجدواه، حتى أوروبا نفسها تدرك جيدا أن مثل هذا الاجراء غير كاف لاستقرار اليونان وحل مشاكله المالية، لافتا الى ان هذا التصويت يساعد فقط على كسب الوقت أو بالأحرى تضييع الوقت. ويؤكد صحة هذه الفرضية جانيس ايمانويليدس عضو بلجيكا بمركز السياسة الأوروبية، الذي يرى أن هذا التصويت جاء فقط ليطوي فصلا من فصول الأزمة ولكن يظل شبحها يخيم على البلاد. وعلى ضوء على هذا التحليل، يمكن فهم اسباب غضب وزير المالية ايفانجيلوس فنيزبلوس قبل التصويت بعدة ساعات على سياسة التقشف، ملوحا بشبح الافلاس الذي يخيم على بلاده في كلمات مقتضبة تمتم بها وهو مستاء. في السياق ذاته، أوضح نويلز ان مفهوم الافلاس يلتبس على الكثيرين فهو خلافا لما يتصور البعض، انهاء نشاط احدى المؤسسات التجارية».. فالافلاس من منظور اقتصادي هو تغيير في ادوات السداد وانطلاقا من هذا المنظور، يمكننا القول ان اليونان في خضم الافلاس ولكنه افلاس منظم، ممتد من حيث الحيز الزمني ولكنه في نهاية الأمر افلاس بمعناه الواقعي الملموس».
وفي حالة بقاء اليونان في منطقة اليورو، فلن يكون بمقدروها وفقا للخبير الاقتصادي البلجيكي جيرت نويلز المنافسة مع جاراتها الأوروبيات بحيث يمكنها اعطاء دفعة للنمو وتحقيق خطتها الخاصة بتوفير وظائف للشباب.