Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: تشكيل الحكومة الجديدة نوعاً ونهجاً دون مستوى متطلبات المرحلة القادمة
19 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
استعرض تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي جميع الأحداث الاقتصادية التي جرت خلال الأسبوع الماضي التي تضمنت استقالة محافظ بنك الكويت المركزي، احتجاجا على انفلات السياسة المالية، وصدور حكم نهائي بإبطال عضوية ثلاثة من خمسة مفوضين لهيئة أسواق المال، وتشكيل الحكومة الجديدة، ولكن، ليس بحجم التغيير المأمول ومن دون تغيير جوهري في النهج، ولا بد من إمهال الحكومة الجديدة بعض الوقت لملء الفراغ في هيئة أسواق المال، وبسرعة.
وذكر التقرير انه لا بد من الإنصاف والحياد، عند التحليل، إذ لا بد من ذكر أن النوايا لدى رئيس الوزراء المكلف كانت الذهاب إلى أبعد من حجم التغيير الذي تم، ونوعه، ولكن ترجمة النوايا واجهت عقبات رئيسة استهلكت المهلة الدستورية، كلها، رغم أن بداية النوايا كانت قبلها. أولى العقبات جاءت من كثرة الاعتذارات، بعضها سياسي، والبعض الآخر جاء خوفا من التداعيات الثقيلة الموروثة من ممارسات الإدارات الحكومية السابقة. والعقبة الثانية جاءت من التيارات السياسية، إما اعتراضا على بعضها البعض، أو محاولة للاستئثار بالنصيب الأكبر من السلطة. والعقبة الثالثة جاءت من الأسرة الحاكمة، التي يبدو أن تغيير النهج، وتحديدا تعيين نائب أول شعبي لرئيس الوزراء وتغيير مفهوم الاستئثار بوزارات السيادة، لم يرض أقطابا فيها، وقاتلت لوقفه.
وعندما اتفقت مجموعة من القوى السياسية على دخول الحكومة، جاءت بقائمة تمثل الأغلبية ـ 9 وزراء من 16 وزيرا ـ وهو مبدأ ديموقراطي صحيح، إذا كانت الحكومة تريد أن تضمن أغلبية مريحة، في مجلس الأمة، ولكن المهلة الدستورية كانت في آخر يوم لها بما لم يسمح و بمناقشة تغيير بهذا الحجم.
لذلك جاء تشكيل الحكومة الجديدة، نوعا ونهجا، دون مستوى متطلبات المرحلة القادمة ومستحقات نتائج الانتخابات البرلمانية. ويحسب للتشكيل، أنه يشمل عناصر جديدة، شابة وجيدة، ويحسب له أنه جاء ولأول مرة بوزير نفط متخصص وكفؤ، وهي سابقة حميدة، ويحسب عليه خلوه وخلو مجلس الأمة، معه، من التمثيل النسائي، ويحسب عليه أنه لا يعكس إرادة الناخبين ولا يمثل حكومة إنقاذ وطني أو حكومة أغلبية وكانت فرصة كبيرة تم هدرها. لذلك، لا نتوقع أن تكون المرحلة القادمة مريحة، لأن قدرة الإدارة العامة على إحداث تغيير جوهري، يتناسب وحجم المخاطر المحتملة، على الوطن، ستكون محدودة. ولكن، لأن الوقت حرج، وإمكانيات السيطرة على التداعيات المحتملة تفلت من الأيدي، لا ينبغي اعتبار أي حكم مسبق حكما قاطعا، ولابد من منح الحكومة فرصة لكي تثبت ما يخالف التوقعات، ولا بد من الإنصاف معها، إن أجادت.
أما إذا ساءت الأمور، فلا بد من مخرج عملي وسلمي للتغيير، ونعتقد أن فترة العطلة الصيفية القادمة ستكون ملائمة لمراجعة المسار، وحينها يمكن التفكير، جديا، في إعادة تشكيل الحكومة، على أسس مختلفة. فالإدارة العامة، وتحديدا مجلس الوزراء، هو العلامة الفارقة في مسار التنمية المستدامة في البلد، فليست هناك تجربة واحدة، في عالمنا المعاصر، نجح فيها بلد بالتفوق، من دون إدارة عامة متفوقة، ومسنودة بأغلبية نيابية، أو حكومة وحدة وطنية، في زمن المخاطر، مثل حال اليونان وإيطاليا، حاليا.
345.2 مليون دينار قيمة تداولات العقود والوكالات حتى يناير 2012
تناول «الشال» آخر البيانات المتوافرة من وزارة العدل بإدارة التسجيل العقاري والتوثيق ـ لشهر يناير 2012 التي أشارت إلى ارتفاع كبير في سيولة سوق العقار، مقارنة بما كانت عليه في ديسمبر 2011.
فقد بلغت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات نحو 345.2 مليون دينار، وهي قيمة أعلى بنحو الضعف أو زيادة بما نسبته 104.7% مقارنة بسيولة شهر ديسمبر 2011، البالغة نحو 168.6 مليون دينار.
وتوزعت تداولات يناير ما بين نحو 324.1 مليون دينار، عقودا، ونحو 21.1 مليون دينار، وكالات.
وارتـفـعت، قـلـيلا، مسـاهمة قيمة بيوع نشاط السكن الخاص، من جملة قيمة البيوع، إذ بــلـغت نـحـو 186.4 مليون دينار، أي ما نسبته 54% من جملة قيمة البيوع، مقــارنة بـ 53.7% في ديسمبر 2011، عندما بلغت نحو 90.5 مليون ديــنار، أي إنها حققت ارتفاعا بلغت نسبته 105.9% ولكنها حافـظـت على نسبتها من جملة البيوع ثابتة، تقريبا.
وبلــغت قيــمة بيوع السكن الاستثماري نحو 132.3 مليون دينار، أي ما نسبتــه 38.3% من جملة قيمة البيوع، مقارنة بـ 37.2% في ديسمبر 2011، عــندما بلــغت نحو 62.6 مليون دينار، أي إنها حققت ارتفاعا مطلقا قاربــت نــسبته 111.1% وارتفاعا نسبيا طفيفا في مساهمتها في الإجــمالي، وبلــغت قـيـمة بـيـوع النشاط التجاري نحو 20.5 مليون دينار، إذ تراجعت مساهــمـتها النسبية من جملة البيوع، إلى نحو 5.9%، مقارنة بنحو 7.1% في ديســمـبر 2011، بينما ارتفعت قيمتها المطلقة بنسبة قاربت 70.7%، عن مثيلــتها المسجلة في ديسمبر 2011، وارتفعت قيمة بيوع نشاط المخازن المطلقة بنسبة بلغت نحو 76.2% مقارنة بمثيلتها المسجلة في ديسمبر 2011، بينما تراجعت مساهمتها في سيولة العقار إلى نحو 1.8%، مقارنة بنحو 2.0% في ديسمبر 2011. ويلاحظ ارتفع في سيولة السوق العقاري لتسجل قيمة تداولاته 2.543 ميون دينار بارتفاع 9.36% نظرا للارتفاع في الطلب عى قطاعات السكن والاستثماري والتجاري.
زيادة النفقات العامة بأكثر من ضعف النسبة لتبلغ نحو 13% وراء استقالة محافظ المركزي
ذكر تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي انه في الدولة مؤسسات قليلة تعمل كمؤسسات دولة، ونعني هنا تلك المؤسسات التي تعمل وعينها على المستقبل، باعتباره أمانة لابد من الاحتراز إلى تسليمها، بالحد الأدنى، على الأقل، من مقومات الاستقرار، وبنك الكويت المركزي أهمها، فهو إلى جانب إدارته للسياسة النقدية، يعمل مستشارا ماليا واقتصاديا للحكومة وسبق لقيادييه في 1998 أن قدموا استقالاتهم عندما قررت الحكومة التعدي على اختصاصاته، وسبق له أن خالف أمنيات الحكومة، عندما قام بتقييد تمويل الأسهم، على الهامش، لخفض سخونة سوق الأسهم، وأسهم بتقييد التساهل في إدراج الشركات في البورصة، من خلال ممثله في لجنة سوق الأوراق المالية.
وفي السنوات الأخيرة (2006/2011)، والتي بلغ فيها معدل النمو في النفقات العامة 17.9% سنويا، كانت معركته، كناصح للحكومة، هي وقف انتحار البلد الناتج عن انفلات سياستها المالية وفقدان الاقتصاد نهائيا لتنافسيته في الإنتاج السلعي والخدمي.
ونتوقع أن قرار المحافظ بالاستقالة قد جاء بعد اجتماع لمجلس الوزراء، أو تبليغا منه الأسبوع قبل الفائت، وتم فيه استعراض مشروع الموازنة العامة، للسنة المالية 2012/2013، الذي بلغت فيه اعتمادات النفقات العامة حافة الـ 22 مليار دينار.
وكان الاعتقاد السائد لدى بنك الكويت المركزي، أن آخر رسائله المباشرة التي قدمها في شهر يوليو 2011 والتي تقطع بعدم القدرة على تحقيق توازن الموازنة عند مستوى إنتاج 2 مليون برميل يوميا وبزيادة معتدلة للنفقات العامة 5% سنويا سوى ببلوغ أسعار النفط الى ما فوق الـ 200 دولار أميركي، كثيرا، وهو ما أكدته اللجنة الاستشارية التي شارك فيها المحافظ، أخيرا، في ملخص تقريرها.
وفي اجتماع مجلس الوزراء المذكور، أو حتى من دونه، ولكن بتداول الأرقام المحتملة لمصروفات السنة المالية القادمة، جاء الرد صادما وبزيادة في النفقات العامة بأكثر من ضعف النسبة التي يحذر منها بنك الكويت المركزي 5% إذ بلغت نحو 13%.
ويبدو أن هناك فهما خاطئا لدى الحكومات المتعاقبة فقد اعتقدت أن دور المستشار هو تقديم المشورة فقط، أما الإمعان في عدم الأخذ بها فهو قرار سيادي لا يحق للمستشار الاعتراض عليه.
كما إن الفهم الخاطئ يمتد أيضا إلى رد جاهز آخر، وهو أن بنك الكويت المركزي يقرر في شؤون السياسة النقدية أما السياسة المالية فهي أمر خارج سيطرته واختصاصه، بينما لا يمكن ضبط السياسة النقدية في أحوال ضياع الاستقرار المالي وربما السياسي والأصل فيها هو التحوط من حدوثه، وسبق للبنك المركزي الألماني في تسعينات القرن الفائت أن عاقب الحكومة الألمانية ومعها العالم برفع أسعار الفائدة «رغم التوقعات بخفضها» عندما انفلتت سياستها المالية لتمويل إعادة توحيد شطري ألمانيا. ونرجو ألا يفهم أننا نقول إن بنك الكويت المركزي مؤسسة محصنة ضد الخطأ، فجميعنا نخطئ، ولكن مهنيته واستقلاليته ضرورة قصوى في بلد ضعفت مؤسساته الأخرى معظمها، والدول تحميها مؤسساتها. وسبق لبنك الكويت المركزي أن فقد نائب محافظ مميزا، وبقاء محافظ بنك الكويت المركزي الحالي المتميز ضرورة لمصلحة البلد في ظرف خطر واستثنائي، وما قام ويقوم به أمر مقدر وعليه التضحية بالبقاء، إذ مازال هناك مجال، حتى لو كان الاستمرار يعني القتال في حرب غير مضمونة النتائج، إنه وطن في خطر.
3.08 مليارات دينار إجمالي قيمة أصول «الأهلي» بنهاية 2011 بنسبة ارتفاع 4.4%
استعرض تقرير الشال الاقتصادي النتائج المالية للبنك الأهلي الكويتي للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2011، وقد بينت هذه النتائج أن أرباح البنك تراجعت مقارنة بمستوى مثيلتها لعام 2010، إذ بلغ صافي أرباح البنك، بعد خصم حصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ومكافأة أعضاء مجلس الإدارة، وضريبة دعم العمالة الوطنية والضرائب على الفروع في الخارج، والزكاة، نحو 50.3 مليون دينار، مقابل نحو 53.2 مليون دينار، في 2010، وبتراجع بلغ نحو 2.8 مليون دينار، أي ما نسبته 5.3%. وتراجع هامش صافي الربح إلى نحو 33.1%، مقارنة بنحو 35.6%، في نهاية 2010.
ويعود سبب تراجع صافي الربح، معظمه، إلى ارتفاع مخصصات خسائر الانخفاض في القيمة بنحو 9.2 ملايين دينار في 2011، وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 58% وصولا إلى 25.1 مليون دينار مقارنة بما قيمته 15.9 مليون دينار في 2010.
وفي التفاصيل، تراجعت مصروفات التشغيل بنحو 3.9 ملايين دينار أي نحو 5.1%، عندما بلغت نحو 72.5 مليون دينار في 2011، مقارنة مع 76.5 مليون دينار، في عام 2010، إذ تراجعت مصروفات الفوائد بنحو 6.9 ملايين دينار أي بنسبة تراجع بلغت نحو 16% حين بلغت 36.6 مليون دينار في 2011، مقارنة مع نحو 43.5 مليون دينار في عام 2010، بينما ارتفعت مصروفات الموظفين بنحو 1.7 مليون دينار، وارتفعت مصروفات تشغيلية أخرى واستهلاك بنحو 1.3 مليون دينار في عام 2011.
وحقق البنك ارتفاعا في إيرادات التشغيل بنحو 11.8 مليون دينار أي نحو 5.3%، حين بلغت نحو 236.9 مليون دينار، مقارنة بما قيمته 225.2 مليون دينار في 2010، وجاء الارتفاع في إجمالي إيرادات التشغيل من الارتفاع في إيرادات الفوائد بنحو 2.2 مليون دينار، أي نحو 1.8%، حين بلغت نحو 121.4 مليون دينار في 2011، مقارنة مع 119.2 مليون دينار، في العام السابق.
وارتفع صافي إيرادات الفوائد بنحو 9.1 ملايين دينار أي نحو 12.1% حين بلغ نحو 84.8 مليون دينار، مقارنة مع 75.7 مليون دينار، في العام السابق، وذلك بسبب تراجع مصروفات الفوائد بنحو 6.9 ملايين دينار وارتفاع إيرادات الفوائد بنحو 2.2 مليون دينار، كما أسلفنا سابقا، وعليه، بلغت نسبة هامش الفائدة نحو 3.5%، وهي أعلى، قليلا، من مثيلتها لعام 2010 البالغة 3.2%. وتراجع متوسط تكلفة الفوائد المدفوعة من نحو 1.7%، في 2010، إلى نحو 1.5%، في 2011. وبلغت نسبة مخاطر السيولة، نحو 113.2% وهي النسبة المحققة في العام السابق، نفسها.
وارتفعت أصول البنك من 2.9 مليار دينار، في نهاية 2010، إلى نحو 3.079 مليارات دينار، أي إن أصول البنك قد ارتفعت بنحو 130.7 مليون دينار، أي ما نسبته 4.4%. أما الأصول الحكومية فقد سجلت ارتفاعا بلغت قيمته 47.9 مليون دينار، ونسبته 12.3%، لتصل نسبة مساهمة هذه الأصول من جملة أصول البنك إلى نحو 14.2%، أي ما يساوي 436.9 مليون دينار، بعد أن كانت نحو 13.2% من إجمالي الأصول، أو 388.9 مليون دينار، في 2010.
وارتفعت محفظة القروض والسلف، إذ بلغ صافي رصيد المحفظة نحو 2066.4 مليون دينار، (67.1% من إجمالي أصول البنك) مقارنة بنحو 2005.8 ملايين دينار، في عام 2010 (68% من إجمالي أصول البنك)، مسجلة ارتفاعا بلغ قدره 60.6 مليون دينار، ونسبته 3%.