Note: English translation is not 100% accurate
3.8 تريليونات دولار ثروات كبار الأغنياء في الخليج بحلول 2012
30 ابريل 2008
المصدر : الانباء
زكي عثمان
من المتوقع أن تنمو الثروات التي يملكها كبار الأغنياء في دول مجلس التعاون الخليجي، وهم أصحاب الثروات الاستثمارية التي تزيد على مليار دولار، من 2.1 تريليون دولار في العام 2007 الى 3.8 تريليونات دولار بحلول العام 2012، وذلك وفقا لتحليلٍ أجرته مؤسسة أوليفر وايمان للاستشارات الادارية، على قطاع الأعمال المصرفية الخاصة في العالم.
وفي تقريرها الذي نشرته مؤخرا بعنوان «مستقبل الخدمات المصرفية الخاصة - ثروة من الفرص» وجدت المؤسسة ان الانطلاقة الكبيرة لسوق الأسهم وتكوين الثروات غير المسبوق قادا الى نمو سنوي سريع بمعدل 11% في أصول أصحاب الثروات الكبرى عالميا، لكن بسبب الأوضاع القاسية التي تعاني منها الأسواق، فانه من المتوقع أن يتباطأ النمو السنوي الى 9% خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال الشريك في مؤسسة أوليفر وايمان ورئيس قسم ممارسات ادارة الثروات والأصول ستيفان جاكلين: «ان المنافسة المتزايدة والظروف الصعبة التي تشهدها الأسواق شكلا معا نقطة بداية لعصر مليء بالتحديات أمام قطاع الخدمات المصرفية الخاصة في العالم».
وتتوقع أن تختلف معدلات النمو بشكل كبير باختلاف المناطق، وستتصدر المجموعة منطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، ومع القوة التي تتمتع بها هذه الأسواق الناشئة، بالاضافة الى البيئات المتغيرة في العالم ستتوافر أمام الأطراف العالمية القادرة على أداء أدوار مميزة، فرص جديدة لبناء علامة مميزة.
ويظهر تحليل أوليفر وايمان أن ما يقدر بنسبة 16% من ثروات كبار الأغنياء عالميا تم استثماره خارج دولهم في العام 2007، اما للشرق الأوسط فيقدر التحليل أن 52% من ثروات كبار الأغنياء تم استثمارها خارج دولهم.
لكن مقابل ذلك نما توجه قوي بين أغنياء دول مجلس التعاون الخليجي لاعادة الثروات لأوطانهم واستثمارها في المنطقة. وبالنسبة لمثل هذه الأسواق المعروفة تاريخيا باستثمار أموالها في الخارج فان على العاملين في الاستثمار الآن توظيف فرق مكرسة لخدمة العملاء محليا، كما أن العديد من المؤسسات الأجنبية لادارة الثروات بدأت تزيد من تغطيتها لمنطقة الشرق الأوسط.
وابرز التقرير ايضا ان الضغوط التشريعية العالمية على التهرب من الضرائب ستستمر بالازدياد، مع تناقص حجم الاستثمارات المصرفية التي تسعى وراء بيئات الضرائب المخفضة في الخارج خلال السنوات المقبلة. وثمة اتجاه مستمر نحو الاستثمار «المحلي» للأصول المالية، ومن المرجح ان تؤدي الأعمال المصرفية في الخارج ذات الشفافية الضريبية الى تغيير استراتيجيات المصارف الخاصة وحتى مراكز الاستثمار الخارجي نفسها.
ومن التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط ندرة مديري علاقات العملاء ذوي الكفاءة والخبرة، في الوقت الذي تزداد فيه الحاجة الى فرق مخصصة في المنطقة لتغطية الاحتياجات الاستثمارية لعائلات المليارديرات وأصحاب الثروات الكبرى.
وفي هذا الاطار يقول جاكلين: «في هذه المنطقة، فان العامل الحاسم لم يعد العثور على العملاء - فأعداد المليارديرات تتزايد بسرعة - ولكن الأهم هو العثور على مديري علاقات مهرة ومؤهلين للعمل في هذا السوق. ويعتبر مدير علاقات العملاء الجيد الأساس الأكثر أهمية للفوز بالعملاء والاحتفاظ بهم، خاصة في الشرق الأوسط الذي تلعب فيه العلاقات الشخصية دورا كبيرا».
ومع تزايد الصعوبات التي تواجهها بيئة الأسواق، تتوقع أوليفر وايمان ان تخضع بعض القرارات الاستراتيجية التي تتخذها المصارف الخاصة للتدقيق بشكل متزايد، وستزيد اهمية القرارات المتعلقة بالتوسع الجغرافي واختيار نموذج التوزيع واختيار الهيكل العام للعمل.
وفيما يتعلق بنماذج التوزيع، وجدت أوليفر وايمان أن علاقات العملاء في نموذج الأعمال المصرفية المحلية الخاصة في أوروبا تولد قيمة أكبر للمساهمين بما يعادل ثلاث الى أربع مرات في المتوسط عما هو في النموذج الأميركي التقليدي الذي يعتمد على أسلوب الوسيط أو التاجر.
واضاف جاكلين: «يجب أن ينمي مديرو الثروات فهما شاملا للعوامل الرئيسية لرفع القيمة بما يتجاوز مجرد الأصول المدارة» فقط، وتشمل المجالات المهمة التي يجب أن تسترعي انتباه الادارة: الهيكل العام، أنظمة ادارة المخاطر، تعزيز العلامات التجارية، وتحديد موقع الشركة ولمن تتوجه بخدماتها ومنتجاتها. وتؤكد أوليفر وايمان على الأهمية المتزايدة لأصحاب المشروعات الجديدة ضمن مجموعة العملاء الكاملة، على حساب أصحاب «الثروات التقليدية» وقد أتى أكثر من نصف نمو السوق - بالنسبة لأصحاب الثروات الكبرى - من رواد المشروعات الجديدة، ولذلك بات هذا القطاع بحاجة الى تغيير أو تعديل أنواع المنتجات والخدمات التي يقدمها. ويجب على العاملين في المصارف الخاصة زيادة التنسيق بين وحدات الأعمال في مؤسساتهم، وعرض مزيد من الخدمات والاستثمارات التي يتم تفصيلها حسب الرغبة في سبيل بناء علاقات أكثر متانة مع العملاء. ويعمل العديد من المصارف الخاصة ومديري الثروات تحت سقف واحد مع وحدات الأعمال المصرفية الاستثمارية، ومع ان التعاون موجود في هذا النموذج التجاري، الا أن أوليفر وايمان وجدت انه من الصعب غالبا تحقيق التعاون على أرض الواقع، والأهم من ذلك ان هذا الوضع قد يعرض سمعة المصارف الخاصة الى خطر كبير، كما تبين من التقلبات وعمليات شطب الديون التي تعرضت لها الأسواق حديثا. ومع تزايد تعقيدات الأعمال، تحتاج المصارف الخاصة الى تجديد نظرتها حول ادارة المخاطر، وتتوجه استراتيجيات ادارة المخاطر في الأعمال المصرفية حاليا بقوة نحو ضمان استرجاع الديون.
وقدر تقرير صدر عن مؤسسة «ميريل لينش كاب جيمني للثروات العالمية 2005» أن عدد الأفراد ذوي الملاءة في الشرق الأوسط، سينمو بمعدل 9.1 % سنويا بين عامي 2004 و2009، مرجحة أنه أعلى معدل تسجله أي منطقة في العالم، وأشار الى أن هذا الزخم «بدأ يستقطب مزيدا من الاهتمام العالمي» سعيا الى فرص جديدة في أسواق المنطقة، لأنها تضمن عائدات مجزية وتساعدهم على تنويع محافظهم الاستثمارية.
ولاحظ خبراء نموا اضافيا في أدوات الاستثمار البديلة في المنطقة، ليس فقط في قطاع الملكية الخاصة، بل أيضا في قطاع صناديق التحوط، وأشارت تقديرات «ارنست آند يونغ» الى أن مؤسسات الشرق الأوسط «ستزيد استثماراتها في صناديق التحوط بنمو سنوي مجمع يصل الى 28% بين الأعوام 2005 و2010، ما يعني أن حجم هذه الصناديق سيتخطى 100 مليار دولار في 2010».الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )