Note: English translation is not 100% accurate
الدولار يخطف الأضواء في محادثات مجموعة الثماني
14 يونيو 2008
المصدر : أوساكا – رويترز
انصب الاهتمام على الدولار في اجتماع وزراء مالية مجموعة الثماني في اليابان امس لبحث سبل احتواء التضخم المتصاعد وآثاره المحتملة على ابطاء الاقتصاد العالمي.
وفي حين أثار ارتفاع تكاليف الطاقة احتجاجات من ماليزيا إلى اسبانيا تحدثت أقوى حكومات العالم عن الصلة بين ضعف الدولار وتضاعف اسعار النفط في 12 شهرا مضت.
وارتفع سعر العملة الأميركية امس بعد ان رحبت كريستين لاجارد وزيرة المالية الفرنسية بانتعاش الدولار في الأسبوع الماضي وسط دلائل على ان قلق واشنطن من انخفاض عملتها بلغ درجة تسمح ببدء التفكير في احتمال التدخل في السوق الذي كانت تحجم عنه منذ فترة طويلة.
وقال وزير المالية الياباني فوكوشيرو نوكاجا انه ناقش العملات مع وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون الذي رفض الأسبوع الماضي استبعاد مسألة التدخل.
ومع غياب محافظي البنوك المركزية لم يكن الحديث على العملات يتصدر جدول اعمال الاجتماعات التي تستمر يومين لوزراء مالية مجموعة الثماني في مدينة اوساكا اليابانية. وقال مسؤولون في وقت سابق إن الحديث سيتركز على السلع والتضخم لكن لاجارد قالت إن هاتين القضيتين مرتبطتان بشدة بالدولار.
ونقلت نشرة داوجونز الاخبارية ووسائل إعلامية أخرى عن لاجارد قولها في اوساكا «اعتبر ان ارتفاع الدولار يبعث على الرضى، غير ان هناك علاقة سببية بين استقرار اسواق المال وسعر الصرف اليورو امام الدولار وبين ارتفاع اسعار منتجات النفط». وشهد اليورو اسوأ اسبوع امام الدولار في ثلاث سنوات وانخفض لفترة وجيزة خلال أمس إلى 1.5421 دولار بعد هذه التصريحات. وكانت اسعار النفط قد ارتفعت مع تراجع سعر الدولار الذي فقد نصف قيمته تقريبا أمام اليورو في ست سنوات.
ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن يوشيمي واتانابي وزير الخدمات المالية امس «الدفاع عن الدولار أصبح قضية ملحة». ومع تزايد اقبال المستثمرين على عقود النفط الآجلة للتحوط من ضعف الدولار قال بنك الاحتياطي الاتحادي في دالاس في ورقة بحثية الشهر الماضي إن تراجع العملة الأميركية اسهم بنحو ثلث الزيادة البالغة 60 دولارا في سعر النفط بين عامي 2003 و2007. وقال وزير الاقتصاد الإيطالي تريمونتي لصحيفة وول ستريت جورنال إن ايطاليا ستقترح زيادة حجم الايداعات المطلوبة لتداول عقود النفط الآجلة لزيادة صعوبة المضاربة.
ونقل عنه قوله «هناك كم هائل من الاهتمام من جانب الوزراء الأوروبيين بالأثر الاجتماعي لارتفاع الأسعار».
والغضب من ارتفاع اسعار النفط مقتربة من 140 دولارا للبرميل يمتد إلى الشوارع في مختلف ارجاء العالم. فتحولت اضرابات سائقي الشاحنات إلى العنف في اسبانيا وشددت ماليزيا اجراءات الأمن بسبب مسيرة امس وتستعد السلطات من تايلند إلى هولندا لاحتجاجات على ارتفاع أسعار البنزين. ويؤثر ارتفاع الأسعار كذلك على الاقتصاد العالمي فيزيد التضخم ويحد من الاستهلاك. وخفض بنك فرنسا المركزي توقعاته للنمو في الربع الثاني من العام بمقدار الثلث إلى 0.2% امس. وخفض بنك اليابان المركزي توقعاته للصادرات وارباح الشركات امس بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار المواد الأولية.
وكانت السوق على مدى فترة طويلة تفسر السياسة الاميركية ازاء الدولار بانها سياسة «اهمال حميد» إذ تتحدث عن مزايا العملة القوية في حين تستفيد من ضعفها في دعم الصادرات.
والأسبوع الماضي اشار بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى تغيير في موقف واشنطن بربطه بين ضعف الدولار والتضخم وقوله انه يرقب العملة عن كثب مع وزارة الخزانة. وبعد ذلك رفض بولسون استبعاد احتمال الدخل في سوق الصرف.
وكان آخر تدخل منسق بين دول مجموعة الثماني في سبتمبر عام 2000 عندما تحرك مجلس الاحتياطي الاتحادي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان للحد من تدهور سعر اليورو. وتضم مجموعة الثماني الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وفرنسا وايطاليا والمانيا وكندا وروسيا.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )