Note: English translation is not 100% accurate
القانون يحتاج إلى قاعدة بيانات من نوعية خاصة غير متوافرة محلياً
هل يخترق قانون «الامتثال الضريبي» الأميركي الحسابات المصرفية في البنوك المحلية؟
1 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
أثار قانون الامتثال الضريبي للحسابات الخارجية الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عن تطبيقه بدءا من يناير 2013 الذي يعطي الحق لمصلحة الضرائب الأميركية الحق في ملاحقه دافعي الضرائب الذين يقومون بإيداع أموالهم في استثمارات أو حسابات مصرفية خارج الولايات المتحدة، حالة من الجدل داخل القطاع المصرفي المحلي حيث يفرض القانون التزامات على البنوك بالإدلاء ببيانات عن الحسابات المصرفية التي قد تخص العملاء من دافعي الضرائب الأميركية في جميع أنحاء العالم، حيث نص القانون على ذلك دون استثناء لأي دولة، ومنح الولايات المتحدة الحق في مطالبة تلك البنوك بالخصم من المنبع على حساب هؤلاء العملاء بقيمة الضرائب المستحقة عليهم وتحويل القيمة المخصومة.
وفى السياق نفسه علْق الخبير المصرفي عبدالحميد اشكناني قائلا ان هناك صعوبة في تطبيق ذلك القانون بالكويت كون القانون سيخترق القواعد الرئيسية المتعلقة بالحفاظ على سرية البيانات الخاصة بالعملاء ما دام كان العميل أميركيا، مبينا ان القانون يحتاج إلى قاعدة بيانات كاملة عن جنسية العملاء الموجودين في كل بنك وهذا الأمر يصعب توفيره في الوقت الحالي. وأضاف اشكناني ان القانون الأميركي لا يحمل اي إطار قانوني دولي يكفل تحقيق متطلباته الكبيرة التي ستمثل عبئا كبيرا على البنوك خاصة الموظفين العاملين بالبنوك وذلك على اعتبار ان ذلك القانون يحتاج إلى قاعدة بيانات من نوعية خاصة وأسلوب خاص يقوم المصرفي بالتعامل معه بشكل يومي، موضحا ان البنوك المحلية في الوقت الحالي غير قادرة على تلبية مثل هذه المتطلبات في ظل بحثها عن فرص استثمارية تزيد من خلالها إيراداتها السنوية بعد ان تقلصت خلال الفترة الماضية نظير التعليمات التي فرضها بنك الكويت المركزي عليها منذ منتصف العام الماضي.
وقال مصرفي فضل عدم ذكر اسمه: ان القانون سيخترق سرية الحسابات المصرفية في كل البنوك لأنه سيكون بمقدور الأميركيين تجميد أي حساب ومعاقبة الأشخاص الذين يخالفون بنود القانون، مبينا ان القانون سيلزم البنوك الأجنبية وبالتالي افرعها العاملة في الكويت بتقديم تعهد يتم التأكد من خلاله من حسابات العملاء الأميركيين، وخصم الضرائب المستحقة على هؤلاء العملاء وفقا لقانون الامتثال الضريبي للحسابات الخارجية وبالتالي فإن عملية الاختراق المصرفي لحسابات العملاء ستتم تحت غطاء ذلك القانون الغريب من نوعه. وقد وضع القانون الأميركي 7 شروط لتطبيق مواد القانون على المواطن الأميركي الذي يقطن في اي دولة خارج الولايات المتحدة وذلك في حالة قيمة كل الأصول التي يملكها أكثر من 50 الف دولار وهي على النحو التالي:
1- أي حساب مالي مودع لدى مؤسسة مالية أجنبية.
2- حساب مصرفي مودع لدى فرع لمؤسسة مالية أجنبية في الولايات المتحدة، إلا إذا حكمت الأنظمة بخلاف ذلك، لاتزال هذه المسألة تحتاج إلى التوضيح.
3- قد تكون الاستثمارات في الأسهم الخاصة الأجنبية أو صناديق التحوط خاضعة لواجب الإبلاغ أيضا.
4- الأسهم أو الأوراق المالية الصادرة عن شخص غير أميركي.
5- أي صك أو عقد مالي ينص على الاستثمار ويكون المصدر أو الطرف الثاني فيه شخصا غير أميركي.
6- أي مصلحة في كيان أجنبي.
7- قد يطبق موجب الإبلاغ على معدلات الفائدة أو غيرها من اتفاقيات الاعتمادات المتقابلة، والعقود الآجلة وغيرها من المشتقات التي يكون فيها كيان أجنبي طرفا فيها بغض النظر عما إذا كان هذا الصك صكا أجنبيا.