Note: English translation is not 100% accurate
مدينة صناعية متكاملة.. حلم يراود الصناعيين ينتظر قراراً جريئاً
8 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
أحمد يوسف
ندرة القسائم الصناعية، البيروقراطية الحكومية، طول الدورة المستندية، غياب رؤية إستراتيجية للقطاع، 4 تحديات رئيسية تواجه قطاع الصناعية منذ عقود، ولم يستطع وزراء التجارة والصناعة السابقون إيجاد مخرج لهذه التحديات التي تشل الصناعة في الكويت.
وتكمن أهمية الصناعة كقطاع حيوي ومهم في قدرته على استقطاب أيد عاملة من جميع مجالات التعليم وحل أزمة البطالة، والمساهمة الفعالة في ميزانية الدخل القومي إذا ما أحسن التخطيط لهذا القطاع والاستفادة منه كما فعلت الدول المتقدمة.
والمتابع لقطاع الصناعية في الكويت يجد انه بقدر التحديات التي تحيط به، بقدر العوامل الايجابية التي تكفل نجاحه، مثل رخص الأيدي العاملة وتوافرها، انخفاض أسعار الطاقة بجميع أشكالها، العمل وفق آليات السوق الخليجية المشتركة، وهو سوق كبيرة نسبية تستوعب جميع إنتاج دول الخليج مجتمعة.
غير ان مطالبة بعض الصناعيين بضرورة انشاء مدينة صناعية متكاملة، قد يكون المخرج الآمن والسريع للخروج من هذه التحديات، والعمل وفق اهداف محددة برعاية سامية من الدولة التي كانت الصناعة فيها في يوم من الأيام قاطرة تقود الصناعات في دول الخليج.
وهنا يرى رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي ان الكويت لم تشهد توزيع قسائم صناعية منذ 1970 حتى الآن، مما جعل الصناعيين يهربون الى الدول التي تستقطبهم لاسيما دول الخليج.
وقال ان الاتحاد طالب مرارا الجهات الحكومية بضرورة دعم الصناعة عبر محفزات التنمية الصناعية، ومن أهمها تفعيل القرارات والقوانين التي صدرت من أجل دعم المنتج الوطني، وأهمية تطوير آليات العمل لدى الهيئة العامة للصناعة والهيئة العامة للبيئة، بهدف رفع كفاءة العمل وضمان الأداء الفعال، إضافة إلى المباشرة في إجراءات تنفيذ البنية التحتية للمناطق الصناعية الجديدة، والدعوة إلى إقرار القوانين التي تساهم في تنشيط الاقتصاد بشكل عام والصناعة بشكل خاص.
وأكد الخرافي أن الاتحاد أبلغ وزير التجارة والصناعة الجديد أنس الصالح بهموم الصناعيين، وقد أبدى اهتمامه، ووعد بتذليل الصعوبات، الا انه فعليا وعلى ارض الواقع الحقائق تتكلم.
وأشار الى ان الاتحاد طالب بضرورة إنشاء مدينة صناعية متخصصة للوقوف على أزمة القسائم الصناعية والتخزينية، ومدن مرتبطة بالصناعات البيئية والطاقة المتجددة، وتحويل القسائم المؤقتة إلى دائمة، وإعادة النظر في القسائم الغذائية في منطقة صبحان عبر السماح لها بالتوسع في أنشطتها القائمة، وان الدراسات التي قام بها الاتحاد تثبت جدوى ذلك، وان جميع دول الجوار تعتمد انشاء مدينة صناعية متكاملة والتسويق الجديد لها، حيث تعتبر قاطرة تقود الصناعة ويكون مردودها عاليا يمكن من المساهمة في ميزانية الدول بصورة بعيدة عن النفط.
يوافقه القول مستشار الصناعة ومدير عام الاتحاد الصناعات سابقا محمد صالح، مؤكدا على هناك العديد من الفوائد التي يجنيها القطاع من انشاء مدينة صناعية، اهمها استقطاب للعمال في جميع المهن والتخصصات، حيث من المعروف ان القطاع الصناعي اكبر مشغل للأيدي العاملة، بالإضافة الى خلق وظائف حقيقية مرتبطة بالانتاج، فضلا عن الحصول على نمو اقتصادي حقيقي.
وقال انه لم يتم توزيع قسائم صناعية قبل الاحتلال بعقود، وهو الأمر الذي فاقم من الأزمة، وعزز من فكرة العمل على انشاء مدينة صناعية متكاملة تخدم صناعات تميز الكويت عن باقي دول المنطقة.
وأكد على ان الصناعة في النهاية تحتاج الى قرار جريء وقوي، يجعله على رأس الاهتمامات، خصوصا ان الكويت لديها من الامكانيات المادية والبشرية ما يكفل لها النجاح والتخصص في أي من الصناعات التي تحتاجها.
الى ذلك، يرى رجل الصناعة ورئيس مجلس ادارة شركة الصناعات القابضة محمد النقي ان الصناعة في الكويت تنقصها الرؤية الإستراتجية، والقرار الجريء.
وأكد على ان هناك العديد من دول العالم التي تعتمد مفهوم مدينة صناعية متكاملة، ولها من الفوائد الصناعية والاقتصادية ما يجعل الدولة تقوم بتنفيذها، الا ان هناك من التحديات الرئيسية والأزلية التي تعاني منها الصناعة تقف حجر عثرة أمام إنشائها.
وأشار الى إمكانية القيام بصناعات متكاملة ومترابطة، ثم التحول الى مدينة كاملة يتم تعميمها، عقب نحاجها، مثلما قامت بعض دول الجوار وسبقت الكويت بعدما كانت رائدة الصناعات في دول الخليج.