Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تؤخر تطبيق إصلاح صندوق النقد
24 أغسطس 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
بعدما حثت صندوق النقد الدولي على الاصلاح، لاتزال الولايات المتحدة تراوح مكانها او حتى تعرقل العملية الهادفة الى اعادة توازن المؤسسة في واشنطن لصالح دول ناشئة.
والولايات المتحدة، اكبر مساهم في صندوق النقد الدولي، هي اليوم الدولة الوحيدة في مجموعة الثماني التي لم تصادق بعد على شقي الاصلاح اللذين يتيحان للصندوق مضاعفة موارده الدائمة (حوالي 767 مليار دولار) وتعزيز ثقل الدول الناشئة في مجلس ادارته.
وبين دول مجموعة العشرين، وحدها الارجنتين التي لديها ماض من الخلافات مع صندوق النقد الدولي، تبدي البرودة نفسها.
لكن مراوحة الولايات المتحدة تترتب عليها نتائج حاسمة، لانه بدون تقديم حصتها البالغة 16.7% من حقوق التصويت فإن الاصلاح المزدوج للحصص وللادارة الذي تم التصويت عليه في نهاية 2010 لا يمكن ان يدخل حيز التنفيذ.
ولايزال صندوق النقد الدولي يامل رسميا في ان تنتهي العملية كما كان مرتقبا في نهاية 2012 لاسيما بسبب الضغوط التي تشكلها الازمة في منطقة اليورو.
وكانت المديرة العامة لصندوق النقد كريستين لاغارد اعلنت في نهاية يوليو «هدفي الاقتراب باكبر قدر ممكن من نقطة الوصول» مقرة في الوقت نفسه ان صندوق النقد الدولي «لايزال متأخرا بعض الشيء» في شق الادارة.
وبحسب آخر تقرير فإن هذا الشق من الاصلاح لم تصادق عليه حتى الآن سوى 102 دولة تمثل 65.9% من حقوق التصويت في حين ان عتبة 85% مطلوبة لكي يتم تعديل ادارة الصندوق بشكل يعكس اكثر الواقع الاقتصادي.
وحاليا تملك الصين، ثاني قوة اقتصادية في العالم، 3.8% فقط من حقوق التصويت في مجلس الادارة بفارق ضئيل عن ايطاليا (3.1%). وبموجب الاصلاح ستحصل بكين على حوالي ضعفي هذه النسبة (6.0%).
وقال ناطق باسم صندوق النقد الدولي لوكالة «فرانس برس»: «نرحب بالتقدم الذي احرز حتى الآن. ونحث الدول الاعضاء على انجاز التحركات اللازمة بسرعة».
وكانت الولايات المتحدة، التي تعتمد الجمود حاليا في هذا الملف، بين اول المشجعين لاعادة التوازن هذه خلال قمة مجموعة العشرين في سيول عام 2010 متحدثة عن «تعددية الاطراف» ومنتقدة ضمنيا عدم تمثيل الاوروبيين بشكل كاف في الصندوق.
وقال دومينيكو لومباردي العضو السابق في مجلس ادارة صندوق النقد الدولي لوكالة «فرانس برس»: «هناك نوع من المفارقة في رؤية ان الدولة التي اطلقت مجموعة الاصلاحات هذه هي بالواقع من يعرقل تطبيقها». وبحسب هذا الخبير فإن واشنطن مترددة بشكل خاص في تعزيز ثقل الصين في صندوق النقد الدولي بسبب «خلافات متنامية» لاسيما تجارية بين البلدين.
لكن بحسب عدة مصادر فإن تردد الادارة الاميركية في عرض اصلاح صندوق النقد الدولي على الكونغرس سببه خصوصا الحملة الانتخابية ـ الرئاسية والبرلمانية ـ في الولايات المتحدة.
وقال مصدر من داخل صندوق النقد الدولي «ان قسما من النواب الاميركيين لديهم ارتياب كبير حيال الصندوق».
وقالت بسمة مومني استاذة العلوم السياسية في جامعة واترلو (كندا) لوكالة «فرانس برس» ان «الكونغرس يمكن ان يستخدم موضوع صندوق النقد الدولي لغايات محض داخلية».
واضافت ان اصلاح الصندوق قد لا يلي حتى الانتخابات الرئاسية في 6 نوفمبر في حال فوز المرشح الجمهوري ميت رومني.
وتابعت «ستتشكل حينئذ ادارة تعتمد موقفا اكثر عدائية حيال هذه المنظمات» الدولية.
وفي اتصال مع وكالة «فرانس برس» لم تشأ وزارة الخزانة الاميركية التعليق على موقف الحكومة الاميركية. لكن مسؤولا في الادارة رفض الكشف عن اسمه اكد ان الولايات المتحدة ستكرر التزامها في العمل على تطبيق اصلاح صندوق النقد الدولي في 2012.