Note: English translation is not 100% accurate
تمثل تحدياتها.. أهمها ندرة القسائم الصناعية وغياب رؤية إستراتيجية للقطاع
6 ملفات صناعية مفتوحة أمام المدير الجديد لـ «هيئة الصناعة»
28 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

طول الدورة المستندية يؤرق الصناعيين ويساهم في تعطيل عملية الإنتاج الصناعي
هجرة رؤوس الأموال الصناعية إحدى نتائج التحديات أمام الصناعة الوطنيةأحمد يوسف
ندرة القسائم الصناعية، البيروقراطية الحكومية، طول الدورة المستندية، غياب رؤية إستراتيجية للقطاع، دعم المنتج الوطني، هجرة رؤوس أموال الصناعيين، 6 ملفات مفتوحة أمام المدير العام الجديد للهيئة العامة للصناعة براك الصبيح عليه إنجازها.
ولعل اختيار وزير التجارة والصناعة للصبيح والذي جاء بعد انتظار طال أسابيع عقب فراغ المنصب يؤكد أمرين أولهما: حرص الوزير على اختيار كفاءة مهنية نادرة قادرة على تحمل هموم ومسؤوليات الصناعة برمتها في الكويت، وتخطيها لمرحلة الركود التي عاشتها لفترات طويلة الى مرحلة جديدة أكثر تنظيما وتخطيا تتطور معها الصناعة وتحتل مكانة أفضل بين قطاعات الاقتصاد المحلي، ثانيا: رسالة مهمة لمن تقع عليه مسؤولية الاختيار انه قد تم تفضيله على المرشحين وهم كثيرون.
ولا شك في أن ندرة القسائم الصناعية تأتي كأكبر تحد يمكن ان يواجهه الصبيح، نظرا لصغر حجم المساحات المخصصة لإنشاء المناطق الصناعية، فقد كانت منطقة صبحان الصناعية آخر المناطق الصناعية المنشأة منذ سبعينيات القرن الماضي، أي أكثر من 30 عاما مضت، مما جعل الهيئة تسعى بجهد كبير لتوفير أراض ومناطق صناعية جديدة تمثلت في منطقتي الشدادية والنعايم والتي ستساهم في إنهاء مشكلة ندرة الأراضي الصناعية وتنفيذ الخطط المستقبلية، وهذا لم يحدث الى الآن.
ثانيا: البيروقراطية الحكومية: والذي يتمثل في الإنهاء من أخذ الموافقات اللازمة لاستكمال المخططات ومن ثم التنفيذ، قد زاد من معاناة القطاع الصناعي، وجعله يدور في حلقة مفرغة، فكل الجهات لا تريد تحمل مسؤولية اتخاذ قرار، قد يساءل عنه رئيسها أمام مجلس الأمة، لماذا؟ ومن المستفيد؟ الخ..
ثالثا: طول الدورة المستندية: حدث ولا حرج، فبعض الإجراءات البسيطة التي قد تستغرق يوما او أسبوعا للانتهاء منها في دول الجوار قد تتعدى ال6 أشهر في الكويت، وذلك رغم إنشاء خدمات الشباك الواحد، إلا ان الدورة المستندية لا تزال تشكل عائقا حقيقيا يتطلب تعديل آلية العمل نفسه، وتطوير أداء الموظفين.
رابعا: غياب رؤية إستراتيجية للقطاع: كثيرا ما طالب البنك الدولي في توصيات ودراسات لتطوير القطاع الصناعي بضرورة وجود رؤية إستراتيجية للقطاع الصناعي، فاعتماد الدولة على القطاع النفطي وتطويره، جعلها تغفل حقيقة التخطيط المستقبلي لكثير من الصناعات المحلية، والتي يمكن ان تكون رافدا مهما للدخل القومي على غرار النفط، فجميع الصناعات في الكويت تحويلية، وصناعات بسيطة، وذلك على الرغم من توافر عوامل نجاح الصناعة المحلية المتمثلة في توافر الأيدي العاملة الوافدة بأسعار رمزية، رخص أسعار الطاقة، كبر حجم السوق الخليجي كمنفذ تسويقي مهم يستوعب مخرجات جميع أنواع الصناعات.
خامسا: دعم المنتج الوطني: دائما ما تشكل قضية دعم المنتج الوطني صراعا بين الصناعيين والهيئة في طريقيه وآلية توزيع الدعم، وحقيقة فهي قضية شائكة لابد من دراستها، حتى يذهب الدعم لمستحقيه، ولا يجوز الخلط بين المستحقين من غيرهم.
سادسا: هجرة رؤوس أموال الصناعيين: من أهم الأسباب لهجرة رؤوس الأموال عدم وجود محفزات جادة، بالإضافة الى التحديات سالفة الذكر، والجديد هو زيادة المحفزات الخارجية من قبل دول الجوار، لاسيما السوق السعودي، حيث استقطبت هذه الاسواق خلال الفترة من 2008 الى 2010 فقط ما يقدر بنحو 2.5 مليار دينار.
ورغم صعوبة هذه الملفات وحساسية التعامل معها، إلا ان حماس وزير التجارة والصناعة سيشكل دعما كبيرا للصبيح للعمل على إنجازها، وتحريك عجلة الصناعة من جديد.