Note: English translation is not 100% accurate
وعود حكومية بإجراءات لدعم الاقتصاد تعزز أداء البورصة
28 سبتمبر 2012
المصدر : الكويت ـ رويترز
توقع محللون أن تستمر موجة التفاؤل مهيمنة على تداولات بورصة الكويت خلال الأسبوع المقبل بفضل تصريحات حكومية بالتحرك لدعم الاقتصاد والمضي قدما في تحقيق التنمية.
وقالوا لـ «رويترز» ان سوق الكويت الذي عانى كثيرا منذ عام 2008 بسبب تداعيات الأزمة العالمية استعاد الثقة مرة أخرى بفضل اللهجة الجادة التي يتحدث بها وزراء حكوميون عن اصلاح الاقتصاد ودعم الشركات.
وقال وزير المالية نايف الحجرف أمس الأول بعد لقاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد بالفريق الاقتصادي ان الحكومة تعتزم أخذ إجراءات سريعة لدعم الاقتصاد وتطبيق الإصلاحات الاقتصادية الموعودة.
وقال مدير إدارة البحوث في شركة المدينة للاستثمار حازم البكري ان اللهجة التي تم الحديث بها تفيد أن هناك حرصا من القيادة السياسية على سرعة البدء في عملية الاصلاح الاقتصادي دون التعلل بمزيد من الدراسات وهو ما انعكس على البورصة امس.
وقالت رئيسة البحوث لدى شركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي (كميفك) صفاء زبيب ان الخطوات الحكومة في اتجاه الإصلاح الاقتصادي لو استكملت «فستخلق جوا عاما من التفاؤل» ينعكس على البورصة بشكل واضح، واضافت ان الحديث عن ضخ السيولة «سرق الأضواء» من الأحداث السياسية لاسيما رفض المحكمة الدستورية العليا هذا الأسبوع لطعن الحكومة على قانون الدوائر الانتخابية.
لكن المحلل المالي نايف العنزي قال ان أي تصريحات حكومية ما هي الا تكرار لتصريحات سابقة ووعود لم يتم الوفاء بها، معتبرا أنه لن يكون لهذه الأحاديث مصداقية حقيقية «مالم ترافقها تحركات على أرض الواقع وعمل حقيقي واعتبر أن ارتفاع السوق امس ما هو الا نتاج عمليات مضاربية حاولت استغلال هذه التصريحات وتحقيق مكاسب آنية من ورائها.
وكانت الأوساط الاقتصادية قد تحدثت خلال الأسبوعين الأخيرين عن دخول المحفظة الوطنية التابعة للهيئة العامة للاستثمار بقوة في البورصة وشرائها للأسهم القيادية دون أن يكون لدى المتابعين دليل ملموس على هذه التحركات الى أن جاءت تصريحات وزير المالية أمس الاول وحسمت الأمر حيث اعترف الحجرف بقيام المحفظة الوطنية بنشاط كبير في بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي، وقال ان الجميع لمسوا نشاطها معتبرا أن دورها «يتمثل في اقتناص الفرص الاستثمارية الجيدة الموجودة في البورصة».
وذكر البكري أن التوجهات الجديدة للحكومة تعني أن الشركات والمحافظ والصناديق ستحصل على السيولة اللازمة وستسدد ما عليها من التزامات وستقوم بالمضي قدما في تنفيذ ما لديها من مشاريع ما سينعكس على هذه الشركات على المدى البعيد، كما قالت زبيب ان تحركات المحفظة الوطنية ستكون بـ «مثابة شرارة الانطلاق» لتحركات المستثمرين وارتفاع البورصة في حين ذكر العنزي أن «اصلاح السوق لا يكون من خلال ضخ الأموال وانما من خلال اصلاح الاقتصاد ككل».
وقال ان السوق ليس هو كل الاقتصاد، متسائلا ماذا سيستفيد الاقتصاد الكويتي من ارتفاع السوق مهما بلغ اذا لم يكن لذلك سند على أرض الواقع من تنمية ومشروعات حقيقية؟
ويرى البكري أن اسواق الأوراق المالية في كل دول العالم تسبق عادة الأسواق الحقيقية ببضعة أشهر واذا كانت البورصة متفائلة في هذه الأيام فسينتقل هذا التفاؤل للسوق الحقيقي خلال أشهر قليلة. وتوقع أن تختلف ميزانيات الشركات في 2012 في نهاية العام بشكل كبير عن نظيرتها في 2011 باتجاه الأفضل. بينما رأى العنزي أن الأمر لن يختلف كثيرا بل ربما تشهد البنوك والشركات تراجعا مالم يكن هناك «اصلاح حقيقي» للاقتصاد. وقالت زبيب «اغلاقات الربع الثالث ستكون ايجابية وستكون التوقعات أفضل للربع الرابع»، وأكدت ضرورة ايجاد حل جذري لمشكلة المديونيات، متوقعة أن يتم اتخاذ خطوات فعلية في هذا الاتجاه قريبا، وقالت ان هذه الخطوات لو تم اتخاذها بالفعل فستنعكس على الأفراد والشركات والبنوك ومجمل السوق.
وألمح وزير المالية الى امكانية شراء الحكومة لبعض الاصول المتعثرة لكن بشروط ووفق معايير محددة معتبرا أن هذا الموضوع «كبير ومتشعب»، وتعاني الشركات الكويتية والبنوك من تراجع قيم الأصول بشكل جعل البنوك ترفع نسب المخصصات لديها بشكل غير مسبوق خلال الفترات المالية الماضية نظرا لعدم كفاية ما لديها من ضمانات مقابل القروض.