Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولون: الربع الثالث الحلقة الأضعف بفصول البورصة
4 سبتمبر 2008
المصدر : الكويت – كونا
السوق إلى أين؟ سؤال رددته شريحة متنوعة من المتداولين في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) أمس منذ قرع جرس تداولات ثاني شهر، سبتمبر، المتزامن مع رمضان ولم تجد اجابة له حتى أسدلت مجريات التداولات لتضيف خسارة جديدة في جيوب صغار المتداولين.
وعلى الرغم من سطوع حزمة المسببات التي أثرت على منوال الاداء العام والمتمثلة في استمرار شفط السيولة المالية في اتجاه الاكتتابات وآخرها إعلان مجموعة الصناعات الوطنية التي ستزيد رأسمالها بنسبة 25% بقيمة اسمية 100 وعلاوة إصدار 800 فلس، فإن هناك مجموعات تضغط على المتداولين للتصرف في اسهمها بعشوائية.
ومع تدني المؤشرات الرئيسية (الكمية والقيمة والصفقات)، يبدو أن السوق دخل منزلقا طويلا سيفقد فيه المؤشر السعري مستويات المقاومة التي طالما دافع عنها كثيرا، لكن الضغوط المبرمجة من جانب كبرى المحافظ والصناديق الاستثمارية هي المسيطرة على مجريات الاداء لمصلحتها.
وعلى الرغم من غياب أو تغييب ما يسمى بصناع السوق، فإن المرحلة التي يمر بها السوق حاليا ستكون على حالها حتى منتصف شهر رمضان، اذ انه من المتوقع حسب رؤية المتفائلين أن ينهض السوق من كبوته مع اتضاح رؤية نتائج الاكتتابات «الجامبو» التي سحبت سيولة تقدر بأنها تتجاوز 3.3 مليارات دينار.
ويبدو أن العامل المشترك في تدني حال الأسواق المالية في منطقة الخليج هو غموض الحالة المضطربة بين ايران والولايات المتحدة، إضافة الى أن تداولات شهر رمضان عادة ما توصف بالخمول نظرا لطبيعة العبادة في هذا الشهر التي تغلب على أي نزعة أخرى حتى ولو كانت تتعلق بالنقدية.
أما العوامل الفنية التي تأثر بها السوق اليوم فتكمن في العزوف شبه التام من جانب المتداولين الذين اصيبوا بالهلع جراء تخلي كبار اللاعبين عن قيادة دفة السوق، لاسيما في مثل هذه الاوقات الحرجة التي تصل الى مستويات تقلق الصغار.
وقال رئيس مجلس الإدارة في شركة مجمعات الأسواق توفيق الجراح في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان اطرافا ذات صلة تستهدف الضغط المقصود من انخفاض السوق في محاولة لكبح جماح التضخم وعدم التأثير على قوة الدينار وارتفاع الاسعار ما أفقد السوق أكثر من 1000 نقطة في فترة وجيزة ما يمثل 7%.
وتوقع الجراح أن يستقر السوق عند مستوياته الحالية ومن ثم تعاود القطاعات الرئيسية ارتفاعاتها الماضية، لكن بعد هدوء الأوضاع وإعادة ترتيب بعض المراكز المالية للمجموعات التي تؤثر في أداء السوق الذي مازال يتأثر ببعض المتغيرات ومنها الاكتتابات وفترة الاجازات.
وعزا مدير المحفظة المحلية في شركة المال للاستثمار أحمد القمر موجة الهبوط التي تمر بها البورصة الى الاكتتابات الحالية، مضيفا انه مع انتهاء اكتتاب شركة «زين» يوم 18 سبتمبر سيتضح ان كان ذلك السبب رئيسيا أم أن هناك أسبابا أخرى.
وأعرب عن استغرابه من مستويات الاسعار التي وصلت اليها أسهم قيادية وأصبحت غير منطقية أثرت فيها تداولات الفترة الحالية، وتوقع استمرار الوتيرة نفسها على حالها حتى منتصف تداولات الشهر ما لم يطرأ جديد يدفع السوق الى معاودة ادائه السابق.
وقال القمر انه على الرغم من هذا الأداء الباهت فإن الشركات التشغيلية الحقيقية لن تتأثر بشكل مباشر في بياناتها المالية للربع الثالث أما الشركات الأخرى فستتعرض لتأثيرات جراء الانخفاضات التي ألمت بالسوق.
من جانبه، قال مدير المحافظ المالية في شركة بيت الاستثمار العالمي )جلوبل) ميثم الشخص انه يتوقع أن يبدأ السوق في جلسة اليوم مرحلة جديدة ستعتمد على تصحيح الأوضاع إلى طريق الارتفاعات لكن بوتيرة أقل مما هي عليه الآن خاصة بعدما أخذ السوق حاصلة من التراجعات.
ومن قاعات التداول، أبدى المتداول حمد المطلق استياءه من وضع البورصة المتردي بسبب غياب صناع السوق، علاوة على تكتيكات المحافظ الاستثمارية التي زادت من كبوة فقدان المؤشر السعري إلى مستويات متدنية بثت الهلع لدى أوساط المتداولين.
وأعرب عن أمله أن يكون للإدارة الحالية للسوق دور في مناقشة أوضاع أدوار صناع السوق في ظل بحثهم عن مصالح شركاتهم دون النظر إلى مصالح العامة من الصغار الذين يتكبدون الملايين جراء هذه الانخفاضات.
في السياق نفسه، قال المتداول طلال العنزي ان اغلاقات الدقيقة الأخيرة التي استطاع من خلالها المؤشر السعري كسب 100 نقطة لم تشفع لتداولات هوت بالمؤشر السعري 185 نقطة وسط حالة الاحباط مما هو قادم. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )