Note: English translation is not 100% accurate
الاقتصاد العربي خسر 50% من التدفق الأجنبي في 2011
2 نوفمبر 2012
المصدر : العربية
أوضح التقرير السنوي الصادر عن الشركة العربية للاستثمار ان منطقة الاقتصاد العربي شهدت في العام الماضي تراجعا واضحا في حجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية، التي من المفترض ان تنساب الى منطقة الدول العربية بمعدل 50% مقارنة بالعام الذي قبله، ما ادى الى شح في الموارد المالية وتراجع ملحوظ في حركة الاستثمار.
وعزا التقرير ذلك لتراجع الاقتصاد العالمي بفعل الأزمة المالية العالمية، وأزمة الديون السيادية الأوروبية، وارتفاع معدلات التضخم، مبينا ان الناتج المحلي الاجمالي في معظم الدول العربية، سجل بنهاية عام 2011 معدلات نمو بلغت 4% باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي، التي سجلت معدلات نمو مرتفعة تجاوزت 7% مستفيدة من ارتفاع اسعار النفط، ومن الأداء الجيد لقطاعاتها الانتاجية والخدمية، نتيجة استقرار أوضاعها السياسية والاقتصادية وفقا لصحيفة الشرق الأوسط. وأكد ان الشركة تعاملت مع هذا الواقع من خلال تعزيز إدارة المخاطر، بما يراعي المستجدات التي تؤثر في اداء القطاعات الاقتصادية في المنطقة العربية، وذلك لتخفيف الآثار السلبية المباشرة وغير المباشرة على النشاط الاستثماري.
وبحسب التقرير، فإن الشركة تابعت أوضاع محفظة مشاريعها القائمة التي اشتملت على 36 مشروعا في 11 قطاعا متنوعا، حيث تنتشر في 13 دولة عربية، مشيرا الى انه في ظل توافر البيئة الاستثمارية الجاذبة في بعض الدول العربية، فإن تحقيق الاستقرار السياسي سيساهم في زيادة التدفقات الاستثمارية شريطة ان تهيأ البيئة الاستثمارية المواتية على الأصعدة الاقتصادية والتشريعية والإجرائية والمؤسسية، والاستفادة من تجارب وخبرات مؤسسات العمل الاقتصادي العربي المشترك، والاستعانة بها في تنقيح التشريعات وتحسين السياسات ذات الصلة بالاستثمار المباشر.
ووفق التقرير فإنه في ظل هذه الظروف يبقى التحدي الحقيقي أمام دول المنطقة العربية، هو النجاح في اتباع سياسات متوازنة ومدروسة لجذب الاستثمار بوسائل تحقق الأمان والعائد الجيد للمستثمرين، وتراعي مصالح الدول المستقبلة للاستثمارات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وذلك باعتماد برامج للإصلاح الاقتصادي، تساعد في ازدهار القطاع الخاص، وتمكنه من القيام بدور اكبر في توفير فرص العمل وخفض معدلات البطالة في تلك الدول.
كما تبقى هناك حاجة ملحة لدفع العمل الاقتصادي العربي المشترك قدما الى الأمام باستكمال تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ودعم التجارة العربية البينية، وتنفيذ برنامج العمل الطموح الذي تبنته القمة العربية الاقتصادية الأولى التي عقدت في الكويت مطلع عام 2010 تحت شعار «وصولا الى تكامل اقتصادي عربي حقيقي» لتحقيق السوق العربية المشتركة.