Note: English translation is not 100% accurate
العليم: لن نلجأ إلى تمرير «المصفاة الجديدة» وواثقون من تقرير «المحاسبة»
25 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
زكي عثمان
نفى وزير النفط ووزير الكهرباء والماء م.محمد العليم اللجوء الى خيار «تمرير» مشروع المصفاة الرابعة بعيدا عن موافقة مجلس الأمة عليه، موضحا ان القطاع النفطي بأكمله على ثقة تامة بسلامة الإجراءات التي تم اتباعها من قبل جميع المسؤولين في مؤسسة البترول الكويتية لتنفيذ هذا المشروع الحيوي، ومجددا ثقتة في النتائج التي سيتوصل اليها ديوان المحاسبة حيث ستثبت ان «الإجراءات سليمة في المصفاة الرابعة».
وقال م.العليم في مؤتمر صحافي موسع عقده امس الاول بحضور عدد كبير من قيادات القطاع النفطي تقدمهم الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول سعد الشويب ورئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة البترول الوطنية فاروق الزنكي، ان تحويل الموضوع الى ديوان المحاسبة لدراسته «ليس صوريا» كما يدعي البعض، مؤكدا ان هذا التحويل يأتي بهدف زيادة طمأنينة الرأي العام الكويتي للاجراءات التي اتخذتها مؤسسة البترول الكويتية وشركة البترول الوطنية بشأن انشاء المصفاة.
واضاف «نحن واثقون بخطواتنا في هذا المشروع الحيوي ومن واجبنا ان نوضح لجميع المعنيين من مواطنين ومؤسسات كل الامور المتعلقة به من منطلق الشفافية التي تتبعها وزارة النفط ومؤسسة البترول في كل مشاريعها». واستعرض م.العليم خلال المؤتمر الصحافي مجموعة من المستندات القانونية التي تؤكد صحة الاجراءات المتبعة في ترسية المصفاة الرابعة خاصة ما يتعلق بالشق الاكثر جدلا وهو عدم الذهاب بالمشروع الى لجنة المناقصات المركزية.
كما اكد الوزير من جديد على اهمية المشروع البيئية والإستراتيجية بالنسبة للكويت الى جانب اهميته الاقتصادية في توفير زيت الوقود اللازم لتشغيل محطات الطاقة التي تحتاج لها الكويت مستقبلا.
وقال م.العليم ان ثمة الكثير من اللغط المثار حول المصفاة الرابعة ومن بينها توقيع العقد مع شركة فلور، مؤكدا ان ما تم هو «توقيع خطابات نوايا دون ان يتم توقيع العقود الاصلية الى الان».
واضاف ان توقيع خطابات النوايا لا يلزمنا على الاطلاق بتوقيع العقود الاصلية مع فلور، مشيرا الى ان المؤسسة بانتظار نتائج ديوان المحاسبة وملاحظاته على المشروع.
واستعرض العليم بعض الارقام المهمة المتعلقة بالمشروع موضحا ان المصفاة الرابعة ستنتج نحو 225 الف برميل يوميا من الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض (1%) الى جانب 340 الف برميل يوميا من المنتجات النفطية المكررة عالية الجودة المخصصة للتصدير.
واضاف ان انتاج زيت الوقود منخفض الكبريت سيؤدي الى تخفيض الملوثات المنبعثة من محطات توليد الكهرباء بنسبة لا تقل عن 75% وبالتالي تحسن الوضع البيئي في الكويت الى جانب زيادة صادرات الكويت من الوقود صديق البيئة لمختلف دول العالم.
وحول ما اثير عن ان اكتشاف الغاز الطبيعي في الكويت يمكن ان يكون بديلا لتوليد الطاقة وبالتالي لا حاجة للمصفاة الرابعة، قال م.العليم «ان هذا الكلام غير دقيق» لان كمية الغاز الحر والمصاحب المتوقع انتاجها في الكويت لن تكون كافية لتلبية احتياجات الطاقة في الكويت.
واضاف ان ذلك يعني انه لا يمكن تغطية احتياجات الكويت الا من خلال انتاج المزيد من زيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض الذي سيتم انتاجه من المصفاة الجديدة في الزور.
واشار في هذا الاطار الى الاتفاقية التى تم توقيعها مع قطر لاستيراد كمية من الغاز الطبيعية خلال اشهر الصيف الثلاثة ولمدة خمس سنوات فقط وذلك بسبب ارتباطات قطر الدولية.
الجوانب القانونية للمشروعو تطرق م.العليم الى الجوانب القانونية في مشروع المصفاة الرابعة مشيرا الى ان الضرورة الملحة للمشروع وضرورة انجازه في اسرع وقت ممكن ادت الى «استثناء المشروع من العرض على لجنة المناقصات المركزية» حيث وافق مجلس ادارة المؤسسة على طلب شركة البترول الوطنية باستثناء المشروع.
واوضح ان قرار المجلس الاعلى للبترول في عام 2005 والمتعلق بتعديل قرار آخر للمجلس صدر عام 1979 اعطى الحق لمجلس ادارة المؤسسة استثناء شركات القطاع النفطي بإجراء اعمال تزيد قيمتها على خمسة ملايين دينار من اجراء المناقصات العامة.
واكد الوزير ان الشركة ارتأت من منطلق الحرص على المال العام الذهاب الى نظام التكلفة المستردة او (الكوست بلاس) وهو نظام عالمي معترف به حيث بلغت الميزانية المقدرة للمشروع 3.25 مليارات دينار بدلا من 5.1 مليارات.
وقال ان نظام التكلفة المستردة من النظم التي اوصى مجلس الامة باستخدامها حيث طالب باتخاذ الاجراءات لتنفيذ المشاريع الرأسمالية بنظام التكلفة المستردة الذي يقوم على دفع تكاليف العمل الشهرية للشركات المنفذة مع هامش اضافي.
كما طرح الوزير تساؤلا حول الدور الذي تقوم به شركة فلور في المشروع؟ وهل أرست على نفسها عقد الخدمات والمرافق التابع للمشروع؟، فقد اوضح الوزير ان شركة فلور هي احدى كبريات الشركات العملاقة التي لها باع طويل في مجال بناء المصافي في العالم. وهي تقوم بدور استشاري للمشروع بعد أن فازت بعقد أعمال التصميمات الهندسية الأولية وإدارة المشروع من خلال ممارسة، وهذا العقد عبارة عن خدمات استشارية وتصميمات هندسية أولية وإدارة وإشراف عام على المشروع، وهذا النوع من المناقصات لا يتطلب موافقة لجنة المناقصات المركزية لانه عقد استشاري وإنما تتم عمليات الطرح والترسية من خلال لجان المناقصات الداخلية للشركات واللجنة العليا لمناقصات مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها النفطية وفق لائحة نظام عملهم. وعليه فقد تم طرح وترسية مناقصة اعمال التصميمات الهندسية الأولية وإدارة مشروع المصفاة الرابعة.
و الجدير بالذكر أن إسناد أعمال إلى مقاول عن طريق الأمر المباشر هو إجراء قانوني ولائحي متى ما قدمت التبريرات له وحصل على الموافقات اللازمة، وقد حصلت شركة البترول الوطنية على موافقة مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية على التعاقد المباشر مع شركة فلور وتم إخطار المجلس الأعلى للبترول بذلك، وكذلك حصلت على موافقة اللجنة العليا لمناقصات مؤسسة البترول وشركاتها النفطية على ذلك.
كما طرح الوزير تساؤلا عن: لماذا طلبت الشركة استثناء عقود مشروع المصفاة الرابعة من اشتراطات لجنة المناقصات المركزية؟ وهنا اوضح انه ونظرا لحجم المشروع ولطبيعة أسلوب التعاقد الجديد بنظام (Cost Plus) الذي لا يواكبه مع ما تضمنه قانون المناقصات العامة رقم 37 لسنة 1964من إجراءات، وما يتطلبه طرح العديد من مناقصات شراء المواد ومناقصات أعمال المقاولات والتي قد يصل عددها إلى بضعة آلاف بما لا تستطيع معه لجنة المناقصات المركزية وفقا لآلية عملها الحالية مواكبة هذا الكم الهائل من المناقصات والبت فيها في وقت زمني قصير، وبالتالي التأخر في ترسية هذه المناقصات وهو ما يؤدي إلى تأخير تنفيذ المشروع وزيادة تكاليفه نتيجة مطالبات المقاولين عن التأخر في التنفيذ. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )