Note: English translation is not 100% accurate
أكدت في ندوة لجمعية المحاسبين أنه أحتوى على عدد كبير من أوجه القصور والخلل
بورسلي: 3 أسباب تفرض ضرورة تعديل قانون الشركات الجديد
25 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

شريف حمدي
قالت استاذة الاسواق المالية والاستثمار ووزيرة التجارة والصناعة السابقة د.اماني بورسلي انه من الاهمية بمكان مراجعة وتحديث وتطوير عدد كبير من التشريعات الاقتصادية الكويتية ومنها قانون الشركات الجديد الذي صدر مؤخرا بمرسوم ضرورة.
واوضحت د.بورسلي في ندوة حملت عنوان «قانون الشركات التجارية رؤية مستقبلية وطموح مهني» والتي نظمتها اول من امس جمعية المحاسبين والمراجعين انه على الرغم من صدور القانون رقم 25 لسنة 2012 بمرسوم ضرورة واحتوائه على بعض النصوص الجيدة الا انه يجب عدم التسرع في اقراره وادخال الاقتصاد في ازمة تشريعية بسبب كثير من النصوص التي يكتنفها الخلل والتعقيد او عدم قابليته للتطبيق لهذا يجب تعديل القانون قبل اقراره.
وذكرت ان الملاحظات المتعلقة بالقانون تنقسم الى 3 مجموعات هي:
ملاحظات اساسية: ادت الى خلق اختلالات جوهرية في القانون وستؤدي الى مشاكل اقتصادية كبيرة.
ملاحظات تتعلق بافضل الممارسات: عدم انسجام القانون مع افضل الممارسات العالمية وسيؤدي الى تعقيد الاجراءات.
ملاحظات فنية وشكلية: التي ستسبب عدم وضوح عند التنفيذ ودخول القانون حيز النفاذ.
واشارت الى ان الكويت دخلت في مرحلة وعهد نتطلع فيه الى اقرار قوانين تنموية حديثة تلبي افضل الممارسات وترقى الى طموح واحتياجات الاقتصاد ما يفرض علينا تعديل القانون لثلاثة اسباب جوهرية:
اولا: احتواؤه على ثغرة ومخالفة لنص المادة 179 من الدستور فوفق المادة 4 تم الغاء قانون الشركات القديم رقم «15/1960» واغفل ترخيص كل الشركات التي كونت مراكزها القانونية وتأسست بموجبه مما سيدخلها في فراغ تشريعي كونها اصبحت غير مرخصة.
ثانيا: لم يحقق القانون بشكله الحالي الهدف المنشود منه وهو خلق بيئة اعمال سلسة سهلة بسبب بعض النصوص التي احتوت على مبالغة في الاجراءات اللازمة لاستصدار ترخيص تجاري ومبالغة في الموافقات وتكريس التداخل في اختصاصات الجهات واخضاع شركات خاصة لمتطلبات عامة كل ذلك سيسهم في اطالة الدورة المستندية وتعقيد الاجراءات.
ثالثا: تأسيس القانون على قانون الهيئة الذي حمل خللا في نص المادة 93 مما عزز التداخل في اختصاصات الجهات الرقابية فاختصاص تأسيس الشركات هو لوزارة التجارة إلا ان المادة 93 أخضعت عمليات الطرح الخاص والعام للهيئة لهذا كان يجب تعديل نص المادة بحيث يكون تدخل الهيئة فقط في حالات التأسيس التي تتم من خلال طرح عام.
ولفتت د.بورسلي الى ان هذه الملاحظات تمثل جزءا بسيطا على سبيل المثال لا الحصر، حيث احتوى القانون على عدد كبير من أوجه القصور والخلل.
وتطرقت الى المعايير الدولية الواجب توافرها في قانون الشركات بقولها ان تقرير بروكسل للخبراء الصادر عن الاتحاد الاوروبي والخاص بشأن الإطار العام الحديث لقانون الشركات نص على ضرورة ان يحفز القانون بيئة اعمال تنافسية ذات كفاءة في ظل حماية لحقوق المساهمين والدائنين وضرورة وجود تعريف واضح لأنواع وفئات الشركات والكيانات التجارية وعدم المبالغة في تشديد النصوص والقيود تحت مبرر القضاء على التلاعبات وتخفيض تكاليف تأسيس الشركات.
وحصر دور وزارة التجارة المعنية بتطبيق قانون الشركات في معظم الدول على حفظ سجلات الشركات وضمان سلامة وصحة المستندات التي يتطلب القانون تقديمها مشيرة الى انه ليس من ضمن مسؤوليات الوزارة مراجعة دراسات الجدوى او إبداء الرأي بالنشاط التجاري المزمع تأسيسه او في طريقة ادارة الشركة او تحديد الحد الأدنى لرؤوس الأموال عدا تلك للشركات المساهمة هذا بالاضافة الى انه كان يجب منح الوزارة سلطة التحقيق في حال وجود اسباب جوهرية تدل على ارتكاب مخالفة للقانون ولكن لا يحق لها إجراء تفتيش دوري روتيني على الشركات.
أسباب تعديل القانون
وأفادت د.بورسلي الى بأن هناك عدة اسباب تستدعي مراجعة وتعديل القانون، وابرز هذه الأسباب ما يلي:
1- فتح مجال كبير للوزارة للتدخل والبت في شؤون الملاك بهدف القضاء على الممارسات الخاطئة لبعض الشركات وذلك على عكس التوجه العالمي، فوفقا لوثيقة الاتحاد الأوروبي وجود تلاعب من البعض يجب الا يكون مبررا لتضمين القانون بنصوص غريبة، ما يساهم في تعقيد بيئة الأعمال.
2- نظام النافذة الموحدة لن يضمن تقليص الدورة المستندية بسبب نص المادة 123 التي منحت للوزارة فترة 60 يوما للرد على المتقدمين للحصول على ترخيص شركة مساهمة عامة ولم تحدد أي فترة للشركات الاخرى.
3- المبالغة في عدد المستندات والوثائق المطلوبة لتأسيس شركة وفتح المجال لطلب مستندات اكثر من خلال اللوائح (المادة 122).
عدم ملاءمة تطبيق معايير الحكومة كفصل الادارة التنفيذية عن رئاسة مجلس الادارة على كل الشركات بما فيها الخاصة، وفرض وجود اعضاء مستقلين او الزام الشركات بالتصويت التراكمي وإغفال وضع تعريف لمصطلح العضو المستقل، ما سيفتح المجال واسعا امام الاجتهادات، ناهيك عن القصور الشديد في باب التعريفات، واعتمد القانون على التشريع البحريني بشكل كبير والذي يخضع حالياً لمراجعة
7- وجود خلل في الباب الخاص بالعقوبات حيث انه نص على عقوبات مشددة في حال ارتكاب مخالفة لأحكام القانون دون الأخذ بالاعتبار جسامة المخالفة ناهيك عن عدم وجود تدرج في العقوبات مما سيقف عائقا امام حرية التجارة وسيخلق بيئة اعمال منفرة عكس الهدف المنشود.
وذكرت د.بورسلي أمثلة على بعض النصوص التي تسبب اشكاليات ومنها المادة 4 التي ألغت قانون الشركات القديم ما اخل بالمراكز القانونية لكل الشركات القائمة وجعلها بقوة القانون غير مرخصة فراغ تشريعي ومخالفة لنص المادة 179 من الدستور والمادة 5 التي تنص على نظام النافذة الموحدة غير كفيل بانجاز المعاملة بسبب عدم وضع ضمانات لمقدم الطلب بشأن المدة، كان من المفترض ان تنص المادة على ان تقديم الطلب كاملا يعني قبولا فوريا كما هو مطبق عالميا، وكذلك المادة 14 بشأن تعديل نشاط الشركة التي يجب تعديلها لتبسيط الإجراءات.
وأشارت الى ان المادة 11 نصت على ان يقوم مدققو الحسابات المعتمدون من الهيئة في عملية تقييم الحصص العينية وهذا يحمل الاشكاليات الآتية.
1 ـ التداخل في الاختصاصات وعدم اعتراف الوزارة بالمدققين الموثقين لديها.
2 ـ عدم مراعاة مبدأ عدم تعارض المصالح بمنع المدقق القائم على التدقيق على اعمال الشركة من تقييم اصولها.
3 ـ منحت المادة احتكارا لمهنة التقييم للمدققين والمعتمدين من الهيئة فقط.
وذكرت ان المادة 327 منحت للوزارة حق التفتيش على الشركة وحساباتها دون ضوابط وحتى في ظل وجود ضوابط لا يوجد مثيل لهذا النص عالميا عدا الرقابة على البنوك وشركات الاستثمار والوسطاء التي تتطلب حماية الصالح العام، لافتة الى ان المادة 334 نصت على عقوبة حبس وغرامة لكل من اغفل عمدا بيانات تتعلق بشروط عضوية الترشح لعضوية مجلس الادارة في شركة مساهمة وكان من الاجدر ان تكون العقوبة إعفاءه من الترشح او سحب عضويته اي ان العقوبات لم تراع مبدأ التدرج.
وأشارت الى عدم تعديل وتحديث انواع الشركات وفق الممارسات الحديثة حيث تم إبقاء وتأصيل انواع شركات غير مستخدمة في القوانين الحديثة كشركة المحاصة والتوصية بسيطة او توصية بالأسهم، مبينة انه بموجب المادة 5 تتدخل الوزارة في الموافقة على الغرض من تأسيس الشركة وإنما يتوجب عليها فقط التأكد من قانونية النشاط الذي سيتم مزاولته وسلامة المستندات، فضلا عن ان المادة 334 نصت على عقوبة السجن والغرامة لكل من يفشي معلومات وأغفلت كل موظفي الوزارة الذين يتسلمون ويبتون في طلبات تأسيس الشركات.
وتضيف د.بورسلي في معرض ذكرها أمثلة على بعض النصوص التي تسبب اشكاليات ان القانون لم يتعامل بشكل صحيح مع شركات المهنة التي يجب ان ترخص من خلال قانون المهنة بالتنسيق مع الجهات المعنية كونها لديها الخبرة اللازمة، كما ان المادة 123 التي تنص على انه للوزارة الحق في عدم الرد على طلب التأسيس وان ذلك يعتبر رفضا يمثل تعسفا في استخدام السلطة، وأوضحت ان المادة 214 تنص على ان يكون للشركة المساهمة رئيس تنفيذي يعين من غير أعضاء المجلس، وفي ذلك اشكالية عند التطبيق على شركات الملكية الخاصة، مشيرة الى ان القانون، اغفل تحديد مسؤوليات وواجبات أعضاء مجلس الإدارة.
ولفتت الى انه بموجب المادة 265 تم إخضاع الشركات المقفلة غير المدرجة والخاصة لكل معايير الحوكمة التي وضعت بالقانون وليس التي ستصدر من خلال اللوائح التنفيذية وهذا خطأ جسيم، كما ان المادة 132 فرضت على كل الشركات المساهمة قيد التأسيس ان يكون لها موقع الكتروني وفق الممارسات العالمية يفرض ذلك على الشركات العامة او المدرجة هذا بالإضافة الى ان الوزارة منحت سلطة كبيرة للتدخل في شؤون وخلافات الملاك وكان من الأفضل وفق المتبع عالميا ان تترك تلك الخلافات للجمعيات العامة والسلطات القضائية خاصة في ظل خضوع الوزارة لمنصب سياسي قد يؤدي الى عدم الحيادية في البت في الخلافات.
ترتيب الكويت في التقارير الدولية
أشارت د.بورسلي الى ان الكويت حصلت على الترتيب 137 من 144 دولة «وفق تقرير منتدى الاقتصاد العالمي» من حيث كفاءة القوانين الاقتصادية، كما حصلت على الترتيب 142 من 188 دولة من حيث سهولة البدء بالمشروع في تقرير البنك الدولي للتنافسية، وحصلت على الترتيب 82 عالميا من حيث سهولة بيئة الاعمال في تقرير البنك الدولي للتنافسية بالإضافة الى انها حصلت على الترتيب 66 في مؤشر الفساد لعام 2012 بتراجع 11 نقطة.