Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديان: غياب المشاركة الفعالة لـ«الخاص» في المشاريع النفطية يؤدي لشلل حقيقي للنهضة الاستثمارية في الكويت
9 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
تؤكد خطة التنمية على تعظيم مشاركة القطاع الخاص في الصناعة النفطية ونصت على أن سياسة الدولة تعتمد على استمرار الدور الأساسي لها في عمليات إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي، مع مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة اللاحقة، كالنقل والصناعات البترولية وغيرها من الأنشطة لتحسين جودة الخدمات مع تقليل تكاليف الإنتاج وبكفاءة أعلى ورصدت الخطة 100 مليار دولار للمشاريع النفطية المستقبلية في غضون الـ 5 سنوات المقبلة التي مر منها 3 سنوات.
«الأنباء» رصدت آراء خبيرين من القطاع النفطي حول مدى تفعيل المشاريع النفطية المنصوص عليها في الخطة ودور القطاع الخاص في تنفيذها، حيث أجمعا على أن القطاع النفطي غيب منذ سنوات عن قيادة المشاريع التنموية، مما أدى الى شلل حقيقي في النهضة الاستثمارية داخل الكويت وعزوا أسباب ذلك الى التجاذب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وعدم استمرارية الدورة الوزارية للقطاع بالتغييرات المستمرة للوزراء والصراعات السياسية التي أدت الى شلل المشاريع التنموية.
وأكدا في استطلاع لـ «الأنباء» أن ميزانية المشروعات النفطية معتمدة منذ فترة ولكن المشكلة كانت في التنفيذ. مطالبين بضرورة أن يكون القطاع النفطي المحرك الرئيسي لمشاريع التنمية باعتباره القطاع الحيوي الأبرز في الدولة والزاخر بالفرص العديدة والمتنوعة على شكل مشاريع تنموية لتحدث نقلة نوعية في الاقتصاد المحلي وتخلق فرص عمل جديدة للشباب الكويتي.
بداية رأى الخبير النفطي حجاج بوخضور أن هناك مشاكل في تنمية القطاع النفطي على مستوى الكويت وذلك لغياب التنسيق بين المجلس الأعلى للبترول ومجلس الأمة، الأمر الذي أدى الى توقف الكثير من المشاريع الملحة، مشيرا الى أن وجود التنسيق سيؤدي الى أن يتقلد القطاع النفطي دور الريادة من جديد لقيادة المشاريع التنموية.
ودعا الى التفكير في بدائل للمستقبل والتوسع في صناعة البتروكيماويات خلال الفترة المقبلة، لافتا الى أن هذا التوسع على المدى الطويل سيمنح الكويت فرصا محلية وخارجية وأن هذا لن يتم إلا بمشاركة فاعلة للقطاع الخاص.
وأشار الى أنه قبل السبعينيات تم التركيز على القطاع النفطي، وعلى اثره مر القطاع بعصور ذهبية، واليوم انعكست فالمطلوب من القطاع الخاص تحمل المسؤولية لتطوير الدولة، وهذا أمر خاطئ من قبل القطاع الخاص ومن الخطأ الاعتماد كليا على الحكومة، مبينا أنه من الواجب تطوير القطاع النفطي وتخصيص بعض مرافقه بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.
ولفت الى أن قطاع البتروكيماويات من بين القطاعات الواعدة والقابلة للتوسع، وهو الأكثر قدرة على تفعيل دور القطاع الخاص.
وقال ان الحكومات لم تعد قادرة بمفردها على تطوير صناعة النفط، لذلك يجب أن تخطط لمستقبل جيد لهذا المورد المهم ويجب أن تفتح فرصا أمام القطاع الخاص وان تطرح حصصا للشراكة معه، وهو ما انتهجته دول كثيرة متقدمة ونامية على حد سواء.
وأكد أن النفط يجب ألا يكون محطا للصراع بين السلطتين ومساومات الاستجوابات البرلمانية بل يجب أن يكون محركا للمشاريع وقائدا لتفعيلها. ورأى أن هناك الكثير من الفرص من شأن مؤسسة البترول والقطاع الخاص أن يعملا على إنجاحها لأهميتها الكبيرة في تحسين دور القطاع النفطي في الأداء الاقتصادي.
من جانبه ،قال الخبير النفطي كامل الحرمي إنه ليس هناك أي مشاريع نفطية مطروحة يمكن أن يستفيد منها القطاع الخاص، مبينا أن الجدول الزمني الخاص بتنفيذ المشاريع النفطية غير واضح.
ولفت الى أن هناك الكثير من الطموحات تم التطرق إليها من خلال الشركات النفطية الكويتية لكن رؤى تلك الطموحات لاتزال بعيدة المنال في ظل حالة غياب القرار التي يعيشها القطاع النفطي. وأشار الحرمي الى أن القطاع النفطي يشكو قلة الخبرات والمديرين المتمكنين لإدارة المشاريع وتوجيهها الى شركات من القطاع الخاص التي تتمتع بالخبرة والكفاءة العالية لتسهر على تنفيذها. وأضاف في ذات السياق أن الكثير من شركات القطاع الخاص لجأت الى تنفيذ مشاريعها خارج الكويت في دول مجاورة تتمتع بمرونة في التشريعات. وبين أن من بين الأسباب الرئيسية وراء غياب تنفيذ المشاريع النفطية ما يتعلق بالتغييرات الحادة التي تشهدها الصناعة النفطية بشكل متواصل ومستمر، وهو الأمر الذي جعل تلك المشاريع لفترة طويلة من الزمان متوقفة.