Note: English translation is not 100% accurate
في ظاهرة تحدث لأول مرة ناتجة عن غياب نشاط الأسهم القيادية
المؤشر السعري يرتفع 787.2 نقطة و3.4 مليارات دينار الخسائر السوقية في الربع الأول
14 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

مكاسب السوق في الربع الثاني لن تكون بنفس مستوى الربع الأول
اتساع قاعدة الأسهم النشطة في السوق يحدّ من المكاسب السوقيةهشام أبوشادي
على الرغم من المكاسب القياسية التي حققها المؤشر السعري لسوق الكويت للاوراق المالية في الربع الاول من العام الحالي، الا انه في المقابل تكبدت القيمة السوقية للشركات المدرجة خسائر كبيرة في ظاهرة تحدث للبورصة لاول مرة، وذلك لاسباب عدة ابرزها المضاربات الضيقة على اسهم الشركات الرخيصة التي حقق اغلبها ارتفاعا وصل الى 100% والبعض وصل الى 130%.
ففي نهاية تداولات 2012، اغلق المؤشر السعري على مستوى 5934.3 نقطة ليغلق على 6721.5 نقطة في نهاية الربع الاول من عام 2013 مسجلا ارتفاعا قياسيا بلغ 787.2 نقطة بارتفاع نسبته 13.3% في الوقت الذي يقترب فيه من تجاوز حاجز الـ 7000 نقطة الاسبوع الجاري، لكن عند مقارنة نشاط السوق في الربع الاول من عام 2012 نجد ان المؤشر السعري اغلق على مستوى 6165 نقطة فيما اغلق عند نهاية الربع الاول من عام 2013 على 6721.5 نقطة مسجلا ارتفاعا بمقدار 556.5 نقطة ما نسبته 9% مقارنة بالربع الاول في عام 2012. ويلاحظ ان الارتفاعات الكبيرة للمؤشر السعري تظهر مدى قوة وتركز المضاربات على الاسهم الرخيصة التي جذبت اصحاب رؤوس الاموال الصغيرة من المتداولين بدءا من 5 آلاف دينار واصحاب رؤوس الاموال الكبيرة من كبار المضاربين والمحافظ المالية المدارة من قبل الشركات.
وعند مقارنة حركة المؤشر الوزني للربع الاول من عام 2012، نجد انه اغلق على 420.2 نقطة، فيما انه اغلق في نهاية الربع الاول من عام 2013 على 433.5 نقطة مسجلا ارتفاعا بمقدار 13.2 نقطة بارتفاع نسبته 3.2%، ويلاحظ انه على مدى سنة كاملة لم يحقق المؤشر الوزني مكاسب ملموسة الامر الذي يظهر الغياب الواضح للاستثمار في السوق وسيطرة المضاربات الحادة على الاسهم الرخيصة نظرا لجاذبيتها لقطاع كبير من المتداولين.
منذ بداية الازمة العالمية وحتى نهاية الربع الاول من العام الحالي، بلغت الخسائر السوقية للبورصة نحو 35 مليار دينار، فيما بلغت خسائر المؤشر السعري اكثر من 9 آلاف نقطة، فمع نهاية عام 2012 بلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة نحو 28 مليارا و870 مليون دينار، فيما بلغت بنهاية الربع الاول من عام 2013 نحو 25 مليارا و401 مليون دينار مسجلة خسائر بمقدار 3 مليارات و468 مليون دينار بانخفاض نسبته 12% فيما ان القيمة السوقية للسوق في نهاية الربع الأول من عام 2012 كانت 29 مليارا و911 مليون دينار فيما بلغت بنهاية الربع الأول من 2013 نحو 25 مليارا و401 مليون دينار مسجلة انخفاضا بمقدار 4 مليارات و510 ملايين دينار بانخفاض نسبته 15.1%، وعلى الرغم من أن جزءا من الخسائر السوقية للسوق يعود إلى خصم توزيعات الأرباح من السعر السوقي لأغلب الشركات الكبيرة إلا ان الجزء الأخير من هذه الخسائر يعود الى تراجع فعلي للقيم السوقية لهذه الشركات لأسباب أبرزها:
٭ أولا: ان هناك عمليات تسييل لأسهم مدنيين تمت على الأسهم الكبيرة ما أدى إلى تراجعها.
٭ ثانيا: بعض كبار المتعاملين قاموا بعمليات تسييل على الأسهم الكبيرة لتوفير سيولة لاستغلالها في النشاط المضاربي الملحوظ على الأسهم الرخيصة.
٭ ثالثا: على الرغم من ان نسبة العائد الجاري الناتج من توزيعات الأرباح للشركات الكبيرة أعلى من العائد الثابت المتدني إلا أن العائد السوقي المحقق من المضاربات كان الأكثر إغراء، خاصة انه وصل إلى 50% و100% في فترات زمنية محدودة، وهذا يظهر الغياب الواضح للفكر الاستثماري في السوق مقابل السيطرة الواضحة للفكر المضاربي.
٭ رابعا: كذلك من العوامل التي ساهمت في المضاربات القوية على الأسهم الرخيصة التي كانت وراء القفزة القوية للمؤشر السعري تحول الكثير من المستثمرين الذين كانوا يستثمرون في العقار إلى البورصة بعد أن وصل العقار إلى مستويات مرتفعة مع عائد ضعيف مقابل العائد السوقي المرتفع من المضاربات في البورصة.
٭ خامسا: غياب صناع السوق، بمعنى انه مع التدهور الحاد للسوق في السنوات الماضية تكبدت الصناديق الاستثمارية والمحافظ المالية الكبيرة خسائر ضخمة، وباتت تعاني من شح كبير في السيولة المالية، الأمر الذي يمنعها من بناء مراكز مالية جديدة على أسهم الشركات الكبيرة، بل ان بعضها قام ببيع نسب من أسهمها في الشركات الكبيرة لاستغلال السيولة الناتجة عن ذلك في المضاربات القوية على الأسهم الرخيصة، الأمر الذي زاد من حدة المضاربات ما دفع المؤشر السعري للصعود القياسي في الربع الأول.
منذ بدايات الربع الثاني يمر السوق بمرحلة من التذبذب اليومي نتيجة المضاربات القوية والسرعة في جني الأرباح، فقد بات الكثير من المضاربين يقبلون بمكاسب سوقية محدودة وسريعة خوفا من حدوث حركة تصحيحية سريعة ومفاجأة تعصف بجزء كبير من المكاسب التي حققوها في الربع الأول.
فمع نهاية تداولات الأسبوع الماضي أغلق المؤشر السعري على مستوى 6977.73 نقطة مقتربا من حاجز الـ 7000 نقطة الذي يمثل حاجزا نفسيا قويا، ورغم أجواء التفاؤل التي تسود أوساط المتداولين تجاه استمرار النشاط في السوق إلا انه من الصعب أن يحقق السوق في الربع الثاني المكاسب نفسها التي حققها في الربع الأول من العام الحالي لأسباب أبرزها:
٭ أولا: وصول أسعار العديد من أسهم الشركات الرخيصة إلى مرحلة التشبع السعري، الأمر الذي يجعلها عرضة للحركة التصحيحية.
٭ ثانيا: أجواء الترقب التي تسود أوساط المتداولين للنتائج المالية للشركات في الربع الأول من العام الحالي. فقد مضى أسبوعان من الفترة القانونية لإعلانات الشركات الفصلية والتي تقدر بنحو 45 يوما وتنتهي منتصف الشهر القادم، وحتى الآن لم تعلن أي شركة عن نتائجها المالية رغم انه يتوقع ان أغلب الشركات ستعلن عن نتائج أفضل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
٭ ثالثا: اتساع قاعدة نشاط أسهم الشركات الرخيصة الأمر الذي أدى الى بطء في وتيرة الصعود، وفي الوقت نفسه يمثل خطورة في حدوث حركة تصحيحية شاملة على الرغم من أن هناك أسهما شهدت تراجعا كبيرا من أعلى المستويات السعرية التي وصلتها إلا انه في مستويات سعرية أعلى مما كانت عليه في بداية العام.
وعلى الرغم من التوقعات بالحركة التصحيحية على الأسهم الرخيصة إلا انها سوف تستمر في قيادة حركة النشاط في السوق، خاصة ان الأسهم القيادية الكبيرة لاتزال أسعارها غير جاذبة للمضاربين في ظل وجود العديد من الأسهم التي أسعارها أقل من 50 فلسا و100 فلس.