Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»:التقلب سيد الموقف في أسواق النقد العالمية الاسبوع الماضي
10 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
قال التقرير الاسبوعي لبنك الكويت الوطني بخصوص اسواق النقد العالمية ان التقلب ظل سيد الموقف في معظم الأسواق على مدى الأسبوع الماضي الذي شهد انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة، وكانت الأخبار من مختلف أنحاء العالم هي المحرك الرئيسي للأسواق.
فقد أكدت تخفيضات أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية وكذلك الأرقام الاقتصادية الضعيفة في معظم الدول، أن العالم يتجه نحو الركود. اتسمت أسعار العملات بالتقلب، حيث تم تداول الجنيه الإسترليني ضمن نطاق 1.55 و1.65 للدولار، واليورو بين 1.24 و1.31 للدولار والدولار الاسترالي بين 0.65 و0.70 للدولار والين الياباني بين 96 و100 للدولار، أما الفرنك السويسري فقد كان هادئا نسبيا وراوح مستوى الـ 1.16 للدولار، بينما استعاد الدولار الكندي بعض خسائره ليصل إلى 1.15 للدولار مقارنة بـ 1.29 للدولار قبل أسبوعين. على صعيد متصل، تحرك الدينار الكويتي بتناغم وثيق مع ما شهدته أسواق العملة من تطورات، وتم تداوله عند بدء التداول صباح يوم الأحد بسعر 0.26995 و0.26985 للدولار.
هذا وقد ركز العالم بأسره يوم 4 الجاري على عملية انتخاب الرئيس الأميركي التي فاز بها باراك أوباما، السيناتور الديموقراطي عن ولاية ميشيغان والبالغ من العمر 47 سنة، والذي هزم بسهولة منافسه الجمهوري جون ماكين ليصبح أول رئيس أميركي من أصل أفريقي. وسيحلف أوباما اليمين بصفته الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة يوم 20 يناير المقبل، بعد انتهاء فترة انتقالية تبلغ 10 أسابيع. وكذلك فاز الديموقراطيون بعدد إضافي من مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب ليعززوا بذلك أغلبيتهم في كلا المجلسين. وقد باشر الرئيس المنتخب اختيار الأعضاء الرئيسيين في إدارته، وسيعلن قريبا تعيين من سيشغل أهم منصب اقتصادي في الإدارة، سيواجه الرئيس الجديد تحديات صعبة من أزمة مالية طاحنة واقتصاد ضعيف وحربين في أفغانستان والعراق.
هذا وقد ارتفع مؤشر البطالة إلى أعلى مستوياته منذ 14 سنة ليصل إلى مستوى 6.5% في شهر أكتوبر الماضي، وبالتالي مؤكدا على حالتي الضعف والركود اللتين وصل إليهما الاقتصاد الأميركي. كما ان مؤشر الأعمال غير المرتبطة بقطاع الزراعة دل على أن الاقتصاد الأميركي قد خسر 240 الف وظيفة، علما انه كان من المتوقع خسارة 200 الف وظيفة، مجمل الخسائر في الوظائف وصل إلى 1.2 مليون خلال هذه السنة، ومن المتوقع أن يصل مؤشر البطالة إلى 8.50% في سنة 2009.
وقال التقرير ان الأزمة المالية يبدو انها قد وصلت إلى عمق أكبر اقتصاد في العالم، حيث وردت العديد من التقارير الاقتصادية السلبية، الأمر الذي يؤكد صحة المخاوف من حدوث ركود اقتصادي. فقد تقلص نشاط المصانع الأميركية بشكل كبير خلال شهر أكتوبر الماضي ووصل إلى أدنى مستوياته منذ 26 سنة، ويدل مؤشر الإنتاج الصناعي الذي يعده معهد إدارة التوريد على أن النشاط الصناعي قد تراجع إلى مستوى 38.9 نقطة في أكتوبر مقارنة بـ 43.5 نقطة في سبتمبر. أما مؤشر الإنتاج غير الصناعي فقد هبط بشكل أكثر حدة مما كان متوقعا ليصل إلى 44.4 نقطة وهو أدنى مستوى في تاريخ هذا المؤشر. تجدر الإشارة إلى أن المستوى 50 يمثل الخط الفاصل بين التوسع والتقلص، وبالتالي فإن مستوى الـ 40 نقطة يدل على ضعف شديد.
من ناحية اخرى، استمر تراجع تكلفة اقتراض البنوك من بعضها البعض بعد أن كان قد ارتفع إلى مستويات عالية جدا قبل أن تتخذ الحكومات والبنوك المركزية إجراءات الإنقاذ المختلفة لمعالجة الشلل الذي ضرب النظام المالي. وقد بلغ سعر الليبور لثلاثة أشهر 2.24 يوم الجمعة.
هذا وقد انخفضت مبيعات سيارات الركاب على المستوى العالمي بنسبة 6% تقريبا خلال الربع الثالث من العام الحالي، وقد انخفضت مبيعات جنرال موتورز، وهي أكبر مصنع سيارات أميركي، بنسبة 11.4% خلال الفترة المذكورة. وبالنسبة للولايات المتحدة، انخفضت مبيعات السيارات الخفيفة إلى أدنى مستوياتها منذ 25 عاما، ولم تفلح الخصومات الكبيرة في مواجهة المستوى المتدني لثقة المستهلكين والأثر السلبي لندرة الائتمان.
وبين التقرير ان البنك المركزي الأوروبي خفض أسعار الفائدة بـ 50 نقطة أساس لتصل إلى 3.25% في الوقت الذي بات واضحا فيه أن اقتصاديات دول منطقة اليورو تتجه نحو الركود. ولمح رئيس البنك جان كلود تريشيه، بقوة إلى أن أسعار الفائدة قد تشهد المزيد من التخفيض خلال شهر ديسمبر لأن التضخم قد يتراجع بشكل حاد خلال العام الماضي على خلفية انخفاض أسعار النفط وتراجع الضغوط على الأسعار. ومن جهة أخرى قام البنك الوطني السويسري أيضا بتخفيض سعر الفائدة بـ 50 نقطة أساس وصولا إلى نقطة الوسط للنطاق المستهدف لسعر الفائدة، وهي 2.00%.
كما يعمل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون معا في محاولة لبناء شراكة قبل اجتماع مؤتمر قمة العشرين المقرر عقده في واشنطن الأسبوع الجاري وتهدف هذه الشراكة إلى إعادة تصميم النظام المالي الدولي. ويتطلع الزعيمان الفرنسي والبريطاني للحصول على موافقة رئيس مجموعة العشرين للدول المتقدمة والناشئة على «بريتون وودز جديدة» لإعادة تصميم هيكل النظام المالي العالمي الذي أنشئ في أعقاب انتهاء الحرب العالمية الثانية.
كما خفض بنك انجلترا أسعار الفائدة إلى أدنى مستوياتها منذ 53 سنة، وصرح بوضوح بأنه سيكون هناك المزيد من التخفيض. فقد فاجأ المسؤولون الجميع بتخفيض سعر الفائدة بنسبة 1.50% لتصل إلى 3.00%.
وتوقع صندوق النقد الدولي تراجع الاقتصاد البريطاني خلال العام القادم بشكل يعود به إلى أوضاع الركود التي شهدها في أوائل التسعينات، حيث أن من المتوقع أن يتقلص الاقتصاد بنسبة 1.30% خلال العام 2009، علما أن أسعار المساكن في المملكة المتحدة قد انخفضت بنسبة 2.20% في أكتوبر، مقارنة بما كانت عليه في شهر سبتمبر، وبنسبة 15.50 عما كانت عليه قبل سنة، حسب مؤشر هاليفاكس لأسعار المساكن.
في حين خفض بنك اليابان أسعار الفائدة من 0.50% إلى 0.30% في محاولة لتحقيق استقرار الاقتصاد، بينما لايزال الين الياباني هو المستفيد الأول من إحجام المستثمرين عن التعرض للمخاطر، وجرى تداوله خلال الأسبوع ضمن نطاق 95 ـ 100 مقابل الدولار.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )