Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن البنك حريص على تلبية الحوكمة وتنفيذ العديد من متطلباتها قبل الموعد الإلزامي المحدد من قبل «المركزي»
الموسى: 169% نسبة تغطية مخصصات «التجاري» للديون المتعثرة
21 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


حقوق المساهمين ارتفعت إلى 553 مليون دينار والبنك سيشترك في قروض مجمعة خلال 2013منى الدغيمي
قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك التجاري علي الموسى إن البنك حرم من التصنيف الجيد من قبل الوكالات العالمية لأنه لم يوزع أرباحا على مساهميه، موضحا ان قرار التوزيعات من عدمه يرجع إلى السلطة الرقابية المتمثلة في البنك المركزي بالدرجة الأولى لا إلى البنك.
وأفاد الموسى في تصريح صحافي على هامش عمومية البنك التي عقدت أمس بنسبة حضور 78.57% بأن «التجاري» كان يأمل توزيع أرباح عن السنة المالية 2012 على مساهميه لكن «المركزي» أقر بعدم التوزيع دون ذكر أسباب، موضحا: «ما يزيد الوضع إيلاما أن «التجاري» هو البنك الوحيد الذي حصل على هذه المعاملة من قبل «المركزي»، مستدركا: «كنا ننتظر شرحا من «المركزي» على الأقل أو إعلاما مسبقا لكن «التجاري» تلقى تعليمات ونفذها». وأضاف الموسى أن «التجاري» سيتأثر بالتصنيف الذي تمنحه الوكالات العالمية لعدم توزيعه لأرباح للسنة الثانية على التوالي، لافتا الى أن عدم إقرار توزيعات من البنك على مساهميه سيكون له صدى سلبي على تصنيف البنك وبالتالي سيؤاخذ عليه في تعاملاته مع البنوك الأجنبية التي تعتمد في تعاملاتها على ما تمنحه الوكالات العالمية من تصنيفات للبنوك.
وبخصوص توقعاته لسنة 2013 قال الموسى ان الأرباح التشغيلية للبنك ستكون شبيهة بسنة 2012 أو أفضل منها، مشيرا إلى أن الأرباح لن يكون لها معنى في ظل غياب التوزيعات والإعلان عنها هو أمر لا تنفرد إدارات البنوك الكويتية بالقرار فيه بل هو قرار مشترك بين هذه الإدارات والسلطات الرقابية، وليس من الحكمة ولا اللياقة التنبؤ بقرار السلطات الرقابية، حيث سلطتها في هذا الشأن سلطة تقديرية مطلقة وهي صاحبة الكلمة النهائية في هذا الشأن.
وأضاف الموسى أن «التجاري» سيسعى الى تحسين أدائه خلال 2013 وتدعيم أصوله والمحافظة على ربحيته. وبالنسبة للقروض المجمعة قال انها تخضع الى الفرص المتاحة، متوقعا أن يشترك «التجاري» في قروض مجمعة خلال 2013. وذكر أنه خلال سنة 2011 أخذ 100 مليون دينار مخصصات ولم يوزع أرباحا، مشيرا إلى أن هذه تعتبر سابقة في تاريخ البنوك الكويتية لأن «التجاري» لم يكن آنذاك متعثرا لكن كانت الغاية من أخذ المخصصات تنظيف دفاتر البنك تمهيدا للعودة من جديد إلى الوضع الطبيعي، لاسيما في ضوء النسب المحققة لدى البنك وكفاءة التشغيل لديه.
وفي كلمته أمام عمومية البنك العادية وغير العادية، قال الموسى ان «التجاري» حرص على تلبية متطلبات الحوكمة، حيث تم تنفيذ العديد من متطلباتها قبل الموعد الإلزامي المحدد من قبل بنك الكويت المركزي من خلال مراجعة وتحديث الهيكل التنظيمي للبنك وسياساته وإجراءات العمل لديه، وذلك حتى يتسنى لمجلس الإدارة وإدارات البنك على مختلف مستوياتها مواءمة أوضاعها وأساليب العمل فيها وبما يتوافق ومتطلبات الحوكمة.
وأشار في السياق ذاته، الى أن التقرير المالي الملخص المقدم للجمعية العمومية ورد بشكل مخالف أكثر إفصاحا وشفافية، لافتا إلى أن التقرير السنوي الذي سيصدر قريبا روعي فيه أقصى درجات الإفصاح والشفافية كذلك.
جودة الأصول
وأضاف الموسى ان إدارة البنك حرصت على تحسين جودة الأصول من خلال مسارين، الأول السعي الى تسوية نهائية لأوضاع القروض المتعثرة رضاء أو قضاء حيث حقق البنك رقما متقدما في نسبة القروض غير المنتظمة (NPL)، التي بلغت 2.76%، في حين بلغ متوسط هذه النسبة على مستوى القطاع المصرفي في البلاد 4.95%.
ولفت إلى أن المسار الثاني كان من خلال تعزيز المخصصات لدى البنك، حيث بلغت تغطية المخصصات للديون المتعثرة في نهاية 2012 نسبة 169% في حين بلغ مؤشر القطاع 94.8%. وأشار الى أن الإجراءات التي اتخذتها إدارة البنك ترتب عليها تحقيق نسبة عالية في كفاية رأس المال بلغت 19.95%.
تراجع حجم القروض
وأفــاد المــوسى بأن سنة 2012 شهدت تراجعا طفيفا فــي حجــم القـروض الممنوحة للشركات بنسبة 5.48%، وذلك من 1.88 مليار دينار إلى 1.79 مليار دينار، وعزا ذلك إلى الأسس الانتقائية التي يتبعها البنك في منح التسهيلات، وذلك باستهداف العملاء الجيدين والمشاريع الواعدة والمدرة، بالإضافة إلى تغيير الشروط والأسس التي يتبعها البنك في منح القروض الجديدة، هذا مع عدم إغفال الوضع الائتمائي العام في الدولة والذي يشهد شحا في المشاريع التي تتطلب توفير تسهيلات ائتمانية لها.
وأشار إلى أن القروض الممنوحة للأفراد ازدادت بنسبة 8.25% وذلك من 403 ملايين دينار إلى 436 مليون دينار، لافتا إلى أن الإيرادات التشغيلية، انخفضت من 129.9 مليون دينار إلى 123.2 مليون دينار، في حين ارتفعت حقوق المساهمين من 531.4 مليون دينار إلى 553 مليون دينار.
وقال ان البنك لم يعلن عن أرباح صافية تستحق الذكر، حيث انها بحدود 1.2 مليون دينار.
هــذا، وقــد أقــرت عمـومية البنك العادية وغير العادية الموافقة على كل البنود الواردة في جدول أعمالها.
نظام الحوكمة
أشار الموسى الى ان القطاع المصرفي في الكويت يدخل مرحلة جديدة من حيث بيئته الإدارية والتشغيلية بتطبيق نظام حوكمة جديدة وضعت السلطة الرقابية المتمثلة في بنك الكويت المركزي مواصفاته المنسجمة مع المعايير الدولية، بالإضافة الى الرقابة على الالتزام به.
هذا فضلا عن متطلبات هيئة أسواق المال ومتطلبات وزارة التجارة والصناعة بموجب قانون الشركات الجديد رقم 25 لسنة 2012 وتعديلاته ولائحته التنفيذية المنتظرة.
وتعتبر الشفافية أحد أهم قواعد ومتطلبات الحوكمة وتترجم في الإفصاحات التي تقوم البنوك بالإعلان عنها للأطراف ذات الصلة.
النمو الائتماني
قال الموسى ان «التجاري» سيستمر في أسلوبه الانتقائي في منح الائتمان التجاري مع التركيز على الربحية أكثر والأنشطة الأقل مخاطرة، حتى لو كان ذلك على حساب التوسع بحجم الائتمان. مشيرا الى انه من المحتمل ألا يحقق البنك نموا ملحوظا في هذا النشاط خلال العام 2013. وأضاف أن توجه البنك نحو التركيز على الائتمان للأفراد والتوسع فيه، إلا أن هناك عنصرا جديدا قد يؤثر سلبا على ذلك، ألا وهو مسألة شراء الدولة بعضا من محافظ البنوك للقروض الاستهلاكية والمقسطة، وذلك في إطار صندوق الأسرة إذ انه من الممكن أن ينخفض حجم هذه المحفظة بشكل ملحوظ وأيضا العائد منها.
نظرة حذر لـ 2013
توقع الموسى نظرة مستقبلية إيجابية للنشاط الاقتصادي المحلي على المدى القصير تستند بالدرجة الأولى الى وضع المالية العامة، كما تستند الى الإنفاق العام وبالذات الإنفاق الرأسمالي، مشيرا الى ان التصريحات المنشورة تشير الى أن العديد من المشاريع الحكومية في طريقها الى التنفيذ.
و قال: ننظر الى عام 2013 بكثير من الحذر، حيث من المنتظر أن تحتدم المنافسة بين البنوك محليا وبالذات في مجال تسعير الخدمات التي تقدمها البنوك، وهو الأمر، وإن كان يصب في مصلحة المستهلكين والمقترضين، إلا أنه سيشكل تحديا وهاجسا للبنك وكل البنوك المحلية الأخرى.