Note: English translation is not 100% accurate
العنزي: «التجارة» ليست لديها أي سلطة رقابية على«المصنعية».. ودورها لا يتجاوز عملية الفحص الفني للمعادن المتداولة في السوق
تجاوز «المصنعية» 40% من قيمة الذهب الخام قلّص خسائر تجار الحلي
28 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
شهدت العديد من أسواق المنطقة العربية والشرق الأوسط إقبالا ملموسا على شراء الذهب منذ هبوط أسعاره على مدى الأسبوعين الماضيين حيث تراجع سعر الأونصة من 1924 دولارا للأونصة في سبتمبر 2011 ليتراجع الى 1333 دولارا الأسبوع قبل الماضي، وهو ما يوازي هبوطا بنسبة 30% من الذروة ثم قاوم من جديد لتصحيح سعره ببلوغه سعر 1425 دولارا الأسبوع الماضي.
وكان لذهب الزينة المستخدم من قبل السيدات، أو الذي يقصده الراغبون في الزواج النصيب الأكبر من الإقبال في دول المنطقة وقد استفاد المقبلون على شراء الحلي من سعر النزول العالمي لأسعار الذهب باستثناء الكويتيين وذلك للاستغلال التجار تحرير قيمة ما يطلق عليها محليا «المصنعية» (أي تكلفة الصناعة) وغياب القوانين التي تحد من المبالغة في أسعارها مقارنة بدول الخليج مما جعل الكويتيين والمقيمين لا يشعرون ولا يستفيدون من الفرق الحاصل في التراجع الملحوظ لأسعار الذهب عالميا.
فبالرغم من أن سعر الغرام الواحد من الذهب عيار 21 قد هبط إلى ما دون 11 دينارا بعد أن كان قبل شهرين فقط من الآن في حدود 13 دينارا إلا أن ارتفاع قيمة «المصنعية» الذي يعادل في أغلب الأحيان 40% من قيمة سعر الذهب الخام قد جعل الكثير يعزفون عن الإقبال على محلات الذهب المحلية للاستفادة من نزول أسعاره التي لم يشهدها منذ 4 سنوات ماضية والتوجه نحو دبي لاغتنام فرصة نزول الذهب والحصول على أسعار مستقطبة.
«الأنباء» رصدت آراء مجموعة من المسؤولين والخبراء في قطاع الذهب والمجوهرات حول مدى انعكاسات التراجع الكبير لأسعار الذهب على السوق الكويتي ومدى رقابة التجارة على سعر الذهب المتداول في الأسواق وكيفية الحد من ارتفاع قيمة «المصنعية».
بداية قال مدير إدارة المعادن الثمينة في وزارة التجارة والصناعة مسلم العنزي ان انخفاض سعر الذهب العالمي أجبر أغلبية تجار سوق الحلي على زيادة قيمة «المصنعية» على غرام الذهب لامتصاص خسارتهم، مشيرا الى أن الوزارة ليست لديها أي سلطة رقابية بخصوص «المصنعية» وأن دورها الرقابي لا يتجاوز عملية الفحص الفني للمعادن المتداولة في السوق والأختام.
و أفاد العنزي بأن السوق الكويتي يعتبر سوقا مفتوحا أي إن «المصنعية» سواء على الحلي المصنعة محليا أو المستوردة لا تخضع الى تسعيرة محددة من أي جهة رقابية، لافتا الى أن الوزارة ستنظر قريبا في هذه المسألة التي باتت ترهق المستهلك وتنفره من الإقبال على الذهب المحلي وتؤثر على تنافسية السوق الكويتي.
على صعيد متصل قال المدير التنفيذي لشركة سبائك الكويت لتجارة المعادن الثمينة رجب حامد ان أسعار الذهب سجلت انزلاقا لم تشهده على مدى الـ 30 سنة الماضية مما أدى الى تأثر المستثمرين الذين اقبلوا على شراء كميات كبيرة في الشهور الماضية، مستدركا بأن السوق الكويتي لم يتأثر على غرار أسواق المنطقة لاسيما دبي وذلك لغياب المصانع الكبرى للذهب.
و أشار الى أن تجار الحلي لم يتأثروا من التراجع الحاد للذهب لأنهم قلصوا خسائرهم عن طريق استغلال تحرير قيمة «المصنعية» مما أدى الى حرمان المستهلك من الاستفادة من تخفيض أسعار الذهب الخام.
وأفاد حامد بأن الكويت تفتقر الى قانون منظم لتداول الأسعار في سوق الذهب والمجوهرات لاسيما الى قانون يحد من قيمة «المصنعية»، موضحا أن قيمة«المصنعية» تكاد تكون موحدة على مستوى الحلي المستوردة والمحلية وهذا يعتبر غير منطقي.
وقال حامد ان الذهب المصنع المستورد سواء من ايطاليا أو تركيا أو بلدان أخرى يستوجب دفع ضرائب لاستيراده والتي يحملها التاجر فيما بعد على العميل ضمن قيمة «المصنعية»، مشيرا الى أن الحلي المصنعة محليا يستوجب ضبط مصنعيتها من قبل جهات مختصة لتشجيع الإقبال عليها من ناحية ولتنظيم السوق والحفاظ على حقوق المستهلك من ناحية أخرى.
من جانبه توقع المحلل الفني في شركة سبائك الكويت ركان العتيبي أن يشهد الذهب تذبذبا في أسعاره خلال الأيام المقبلة ولن يستقر عند سعر 1428 دولارا بل ربما يصل الى سعر 1260 دولارا، مشيرا الى أن الذهب حاليا مازال يعاني من عدم اختراق سعر 1428 دولارا رغم المقاومة القوية لعملية تصحيح السعر.
واستدرك: إن الذهب إذا استطاع اختراق سعر 1886 دولارا فلن يشهد هبوطا مجددا ولن ينزلق نحو القاع وبلوغ سعر 1260 دولارا.
وأفاد بأن المستثمرين الذين أقدموا على بيع كميات الذهب التي بحوزتهم قبل كسر سعر 1525 دولارا تمكنوا من درء الخسائر، مشيرا إلى أن الذهب يمر بحالة تصحيح حاليا.
وأكد قول بعض الخبراء والناشطين في سوق الذهب إن المستهلك الكويتي للذهب المصنع لم يستفد من أسعار انحدار الذهب الخام وذلك للتلاعب بقيمة «المصنعية» التي تلعب دورا كبيرا في امتصاص الخسائر عند نزول الأسعار العالمية للذهب الخام.