Note: English translation is not 100% accurate
جني أرباح على أسهم الشركات القيادية يدفع البورصة للهبوط مرة أخرى
8 يناير 2009
المصدر : الأنباء
هشام أبو شادي
اتسمت حركة التداول في سوق الكويت للأوراق المالية بالتذبذب في أول نصف ساعة الا انه سرعان ما سيطر الاتجاه النزولي على حركة التداول بفعل تسارع وتيرة جني الارباح على اسهم الشركات التي حققت مكاسب اول من امس وفي بدايات تعاملات امس خاصة على سهم التمويل الكويتي الذي انخفض بالحد الادنى، فيما واصلت بعض الاسهم القيادية الارتفاع.
وعلى الرغم من ان الصعود المحدود للبورصة اول من امس اوجد نوعا من التفاؤل الحذر بأن يستمر السوق في الارتفاع الا انه من الواضح ان اجواء الاحباط النفسي التي تسود اوساط المتعاملين زادت من الاقبال على البيع والاحجام عن الشراء. فتزامن الازمة في البورصة مع استقالة الحكومة زاد من اجواء الاحباط، خاصة ان هناك قناعة باتت راسخة لدى الاوساط الاستثمارية والمسؤولين في الشركات بأن الحكومة لن تقدم على مبادرات جديدة سواء على مستوى البورصة او شركات الاستثمار. وهذا التوجه حتما سيزيد من تداعيات الوضع الاقتصادي العام في البلاد، فالبورصة فقدت حوالي 35 مليار دينار اي اكثر من 50% من قيمتها السوقية منذ شهر سبتمبر الماضي، والاسوأ ان هذه الخسائر مرشحة للزيادة في الفترة القادمة الأمر الذي يشير الى ان النظام المالي في الكويت مهدد بقوة، وبالتبعية قطاع المصارف الذي يقع تحت ضغوط المخصصات لمواجهة القروض المتعثرة السداد في ظل استمرار قيم اصول الضمانات المقدمة مقابل القروض التي حصل عليها افراد وشركات بالاضافة الى الازمة الاجتماعية التي ستتفاقم جراء تبخر اموال الكثير من الاسر الكويتية والمقيمين.
المؤشرات العامةانخفض المؤشر العام للبورصة 71.3 نقطة ليغلق على 7428.7 نقطة، كذلك انخفض المؤشر الوزني 2.22 نقطة ليغلق على 389.71 نقطة.
وبلغ اجمالي الاسهم المتداولة 204.3 ملايين سهم نفذت من خلال 4707 صفقات قيمتها 57.2 مليون دينار.
وجرى التداول على اسهم 131 شركة من اصل 203 شركات مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 31 شركة وتراجعت اسعار اسهم 73 شركة وحافظت اسهم 27 شركة على اسعارها و72 شركة لم يشملها النشاط.
تصدر قطاع البنوك النشاط من حيث القيمة، اذ تم تداول 28.5 سهم نفذت من خلال 1365 صفقة قيمتها 25 مليون دينار.
وجاء قطاع الشركات الخدماتية في المركز الثاني من حيث القيمة، إذ تم تداول 35.2 مليون سهم نفذت من خلال 757 صفقة قيمتها 11 مليون دينار.
واحتل قطاع الشركات غير الكويتية المركز الثالث من حيث القيمة، إذ تم تداول 28.7 مليون سهم نفذت من خلال 570 صفقة قيمتها 6.5 ملايين دينار.
وجاء قطاع الصناعة في المركز الرابع، من حيث القيمة، اذ تم تداول 18.7 مليون سهم نفذت من خلال 651 صفقة قيمتها 6.4 ملايين دينار.
جني أرباحساهمت عمليات جني الأرباح لتحقيق مكاسب سريعة من اسهم الشركات القيادية التي حققت ارتفاعا في اسعارها في هبوط السوق بشكل ملحوظ، حيث تراجع حتى الثواني الأخيرة بمقدار 91 نقطة الا ان هذه الخسائر تقلصت الى 71 عند الاغلاق. وقد أدى تباين حركة اسعار اسهم الشركات القيادية ما بين صعود بعضها وانخفاض البعض الآخر الى انخفاض محدود للمؤشر الوزني. وبالنظر الى حجم تداولات اسهم الشركات القيادية خاصة على سهم التمويل الكويتي، يلاحظ ان هناك اطرافا كبيرة تقوم بعمليات البيع، وقد يكون ذلك له علاقة بالاسهم المرهونة لدى البنوك. ولولا عمليات الشراء التي تقوم بها المحفظة الحكومية لتراجعت اسعار هذه الاسهم من خلال تداولات محدودة، ولكن تداولاتها المرتفعة مع هبوط اسعارها يشير الى مدى قوة البيع على هذه الاسهم، وهذا مؤشر غير مريح ويعطي انطباعا بان السوق مقبل على المزيد من الهبوط في الفترة القادمة وان تخلله بعض مراحل الصعود المضاربي. وإذا كان محافظ البنك المركزي اشار الى ان الشركات الاستثمارية تعاني من ازمة سيولة مالية، فما بال الوضع بالنسبة لصغار المتعاملين الذين فقدوا في ستة اشهر مدخرات سنوات، وللخروج من ازمة السيولة المالية سواء لدى الشركات او الافراد، فلابد من اتخاذ اجراءات على مستوى السياسة النقدية والمالية، فعلى مستوى السياسة النقدية لابد ان يقوم البنك المركزي بخفض كبير في سعر الفائدة لتشجيع الاقبال على الاقتراض وبالتالي الاقبال على شراء الاصول، وفي نفس الوقت تقليل تكلفة الديون والاقتراض على الشركات. أما على مستوى السياسة المالية، فانه لابد ان يكون الانفاق الحكومي على مشاريع التنمية مرتفعا بهدف خلق فرص عمل امام الشركات وبالتالي توفير سيولة مالية، ولكن هذه الاجراءات طويلة المدى وتأثيرها في حال تطبيقها سيظهر بعد فترة من الوقت، فيما ان الأموال تتبخر يوميا في البورصة.
قطاع البنوكسجلت اغلب اسهم البنوك انخفاضا في اسعارها خاصة سهم بيت التمويل الكويتي الذي انخفض بالحد الأدنى معروضا دون طلبات في تداولات نشطة غلب عليها عمليات البيع، فبعد ان كان سهم بيتك محققا ارتفاعا في بداية التداول بمقدار 40 فلسا تراجع بالحد الأدنى جراء البيع القوي. اما سهم البنك الوطني، فقد حافظ على سعره السابق رغم انه حقق ارتفاعا في بدايات التداول بمقدار 80 فلسا الا ان هذه المكاسب تلاشت بفعل البيع لجني الأرباح. واما سهم البنك الدولي، فقد تقلصت مكاسبه بفعل عمليات البيع لجني الأرباح.
القطاع الاستثماريوفي قطاع شركات الاستثمار، واصلت اغلب اسهمه الانخفاض. فكل اسهم القطاع التي شملها التداول تراجعت بالحد الأدنى باستثناء اربعة شركات فقط حققت مكاسب، فيما انه من اصل 46 شركة مدرجة في القطاع، هناك اسهم 32 شركة عرضت دون طلبات شراء الأمر الذي يشير الى ان هذه الاسهم ستواصل الانخفاض. وفي هذا الشأن، فإن الضبابية والمعلومات التي تتردد حول الوضع المالي لشركات الاستثمار تؤثران سلبا على اسعارها، وبالتالي، فمهما كانت الأوضاع المالية لشركات لابد أن تسارع في الاعلان عن نتائجها المالية حتى يكون هناك تقييم حقيقي لأسعار أسهم هذه الشركات في ضوء الوضع المالي لها، فتدهور اسعار الاسهم سيؤثر اكثر على نتائجها في الربع الاول من العام الحالي.
واستمرت اسعار اسهم اغلب الشركات العقارية في الانخفاض في تداولات متواضعة باستثناء التداولات المرتفعة على سهم الدولية للمشروعات الذي شهد تداولات قياسية بفعل المضاربات، كذلك سجل سهم الوطنية العقارية ارتفاعا في تداولاته واستقرارا في سعره السابق. فمن اصل 35 شركة مدرجة، عرضت اسهم 17 شركة دون طلبات شراء، وهناك 13 شركة اسعارها السوقية اقل من قيمتها الاسمية.
من اصل 11 شركة شملها التداول في قطاع الصناعة، حققت اسهم خمس شركات ارتفاعا في اسعارها، فيما اتسمت حركة التداول على اغلب اسهم القطاع بالضعف باستثناء التداولات المرتفعة نسبيا على سهمي مجموعة الصناعات وبوبيان للبتروكيماويات، حيث حقق سهم الصناعات ارتفاعا بالحد الاعلى في بدايات التداول، الا انه سرعان ما تلاشت هذه المكاسب ليتراجع السهم بفعل ضغوط البيع لجني الارباح.
قطاع الخدماتوفي قطاع الخدمات، واصلت اسهم الشركات القيادية في القطاع الارتفاع، خاصة سهم زين الذي ارتفع بالحد الاعلى مطلوبا دون عروض في تداولات محدودة، بالاضافة الى المكاسب الجيدة لسهم الوطنية للاتصالات وسهم اجيليتي الذي تعد شركة وفرة للاستثمار اللاعب الاساسي عليه ، وواصلت اغلب اسهم القطاع الانخفاض، خاصة الشركات التي يتوقع أن تمنى بخسائر كبيرة في أداء عام 2008. فمن اصل 57 شركة مدرجة في القطاع، هناك 30 شركة عرضت دون طلبات شراء، فيما ان هناك 11 شركة اسعارها السوقية اقل من قيمتها الاسمية. وفي قطاع الشركات الغذائية، حققت اسهم ثلاث شركات ارتفاعا في اسعارها، فيما ان سهم التمويل الخليجي واصل تداولاته القياسية ليرتفع بالحد الاعلى في بدايات التعاملات، الا ان موجة جني الارباح ادت الى تراجعه بالحد الادنى معروضا دون طلبات.
وبشكل عام، فإنه من اجمالي 203 شركات مدرجة، هناك اسهم 105 شركات عرضت بالحد الادنى معروضة دون طلبات شراء، فيما استحوذت قيمة تداول اسهم خمس شركات على 61.5% من القيمة الاجمالية للشركات التي شملها التداول والبالغ عددها 131 شركة.
تقرير البورصة في ملف ( PDF )