Note: English translation is not 100% accurate
على هامش ندوة أقامتها الجمعية الاقتصادية
الهاجري: الإصلاح الشامل للقطاع العام ضروري لتحسين الأداء الإداري وتكريس المحاسبة
24 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

عبدالرحمن خالد
شدد رئيس لجنة السياسات الاقتصادية في اتحاد الشركات الاستثمارية د.مناف الهاجري على ان الاصلاح الشامل للقطاع العام الكويتي يعتبر ضروريا لتحسين الأداء الإداري وتكريس المحاسبة.
حديث الهاجري جاء على هامش ندوة نظمتها الجمعية أمس الأول بعنوان «مبادرة الجمعية حول سياسات الاصلاح الاداري في قطاعات الدولة وتأصيل فكر الحوكمة فيها»، حيث استضافت الجمعية المحاضر في مجال السياسات المقارنة في قسم الحوكمة في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية في بريطانيا د.ستيفن هيرتوغ. وأشار الهاجري الى ان اصلاح القطاع العام يقوم على تنظيم التوصيفات الوظيفية الحالية وهيكليات الرواتب والبدلات والتوظيف بشكل انتقائي وتنافسي واتباع معايير أداء أقوى والتركيز على الأداء في إجراءات الترقية.
وأضاف ان الاجراءات تهدف الى الانتقال من المساواة في النتائج الى المساواة في الفرص، اي نظام قائم بالفعل على الجدارة، لافتا الى ان أي إصلاح من هذا القبيل من شأنه ان يقارع مصالح راسخة والتي تحتاج لتعويض مادي من خلال وسائل أخرى غير التوظيف في القطاع العام.
وبين ان أي اصلاح شامل للقطاع العام يتطلب تفكيرا على مستوى الصورة الكبرى وشجاعة ونظرة بعيدة المدى، موضحا ان ذلك لا يعني انه يجب التخلي عن هذه الخطوة الجريئة فالعوائد يمكن ان تكون ضخمة وقد تمنح موقع القيادة الاقليمية للكويت مجددا والذي فقدته خلال العقود الأخيرة.
ولفت الى ان هناك خيارات اصلاح ذات مدى أقصر يمكنها ان تقدم نتائج اسرع ولها تكاليف سياسية اقل نسبية، مشيرا الى انه يجب تنفيذ هذه الأمور بشكل متناسق لا كبديل عن الاصلاحات الشاملة.
وقال الهاجري ان النهج الآخر لعملية الاصلاح «متوسط المدى» للقطاع العام يتمثل في التركيز على حماية وتعميق «جزر الكفاءة» المحاطة به والتي تنفذ مهمات استراتيجية.
وذكر انه في بقية دول مجلس التعاون الخليجي أدى بناء الدولة بشكل سريع وخصوصا اعتمادهم على التمويل النفطي الى الافراط في التوظيف والتفكك الاداري وتردي الأداء في القطاع العام ككل الا ان دول «التعاون» قد تمكنت من انتقاء عدد من المؤسسات البارزة في الحكومة والتي توظف وتدفع اجورا بشكل أكثر تنافسية ولديها استقلالية ادارية أكبر وتعمل وفق مستويات كفاءة اعلى بكثير.وأوضح انه من الممكن ان تكون هذه السياسة الأخيرة مشابهة في نطاقها لسياستي بناء قادة الادارة العامة وحماية «جزر الكفاءة» الاستراتيجية لكن تنفيذها أصعب.
وبدوره، ألقى الضوء د.ستيفن هيرتوغ عن مبادرة الجمعية حول سياسات الإصلاح الإداري في قطاعات الدولة وتأصيل فكر الحوكمة، مشيرا الى هدف المبادرة لاستطلاع التحديات الرئيسية التي تواجه حوكمة القطاع العام في الكويت قياسا على أفضل الممارسات الدولية والاقليمية.
ولفت الى ان المبادرة تسعى الى تطوير حزمة من سياسات الإصلاح الإداري ذات الأولية العالية والرامية لاستعادة مكانة الحكومة الكويتية كشريك للنمو والتنويع بالنسبة للاقتصاد المحلي.