Note: English translation is not 100% accurate
منافسة رباعية بين الإمارات والبرازيل وتركيا وروسيا للفوز بإكسبو 2020
اليوم الرهان على إمارة الأحلام
27 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


دبي الأقرب للفوز بـ«إكسبو 2020»
أكثر من 37 مليون شخص زاروا معرض إكسبو الماضي بالصين
طفرة لأسواق الأسهم تمحو آثار الأزمة المالية العالمية مدحت فاخوري
يترقب العالم عن كثب من سيتم اختياره لاستضافة معرض اكسبو العالمي لعام 2020، فقد تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة بطلب استضافة معرض اكسبو الدولي 2020 في دبي تحت شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل» في خطة هي الاولى لمحاولة دولة عربية من الشرق الاوسط ودول شمال افريقيا لاستضافة المعرض، فيما تشير كل التطلعات إلى ان فرصة دبي للفوز باستضافة المعرض كبيرة، فيمثل هذا المعرض نقطة التقاء رئيسية للمجتمع الدولي لمشاركة الابتكارات وإحراز تقدم بشأن القضايا التي تهم العالم كالاقتصاد العالمي، والتنمية المستدامة، وتحسين مستوى المعيشة لجميع الناس في مختلف أنحاء العالم.
وفي حال فوز دبي باستضافة المعرض فستشهد الامارة ودول مجلس التعاون الخليجي فرصة حقيقية للانتعاش قد يحدث طفرة مثل التي سبقت الازمة المالية 2008.
فمن وجهة النظر الاقتصادية فان دبي ستجني العديد من الفوائد في حال فوزها بالاستضافة سيصاحب ذلك آثار إيجابية قصيرة ومتوسطة وطويلة الآجل على مجموعة متنوعة من القطاعات الصناعية.
فسجل دبي حافل بالاحداث الناجحة فهي تملك ما يؤهلها للفوز من بنية تحتية قوية إلى جانب توافر الخبرات اللازمة لاستضافة مثل هذا الحدث.
قطاع السياحة
ففي مدينة مثل دبي التي تعج بالفنادق الفاخرة فئة الخمسة نجوم، فإنه يبعث بإشارة واضحة إلى أن سوق الفنادق المتوسطة يحتاج إلى تطوير. بالاضافة إلى إحداث تنوع أكبر في نوعية الغرف الفندقية فكل هذا من شأنه أن يحدث تطورا بالغ الأهمية، حيث ان الإمارة تتحرك نحو تحقيق هدفها بالطموح لاستقبال نحو 20 مليون زائر بحلول عام 2020 الذي هو نفس العام الذي سيقام فيها معرض اكسبو، حيث استضافت دبي نحو 11 مليون سائح خلال العام الماضي.
قطاع النقل
كذلك سيشهد قطاع النقل والمواصلات دفعة هائلة من الانتعاش، فمن أهم المشاريع في مجال النقل مشروع ترام الصفوح الذي يمتد من مارينا حتى برج العرب، كذلك مشروع القناة الذي تم الاعلان عنه مؤخرا بتكلفة 545 مليون دولار والذي من المقرر إنجازه بحلول عام 2017، وسيخلق ذلك بنية تحتية للنقل قوية وذات مستوى يمكنها لمنافسة أفضل دول العالم ويضاعف فرصها للفوز باستضافة المعرض.
سوق الأسهم
أما عن سوق الاسهم فقد شهد مؤخرا ارتفاعا طفيفا في قيمة اسهم كل من شركة إعمار وارابتك، ولا شك في ان فوز دبي باستضافة اكسبو 2020 سينعش سوق الأوراق المالية هناك وسيعزز ثقة المستثمرين الاجانب في دبي ودول مجلس التعاون الخليجي كمكان مرغوب فيه للاستثمار وسيلاحظ العالم كله الطفرة التي ستبرز دبي من جديد بعد ما عانته جراء الأزمة المالية في 2008.
ويعد معرض اكسبو العالمي أحد المعارض العالمية الشهيرة وهو يعقد كل خمس سنوات، ويتضمن هذا المعرض فعاليات ثقافية من قبل المؤسسات والشركات العالمية من جميع أنحاء العالم بالاضافة إلى كونه فرصة لرفع مستوى الوعي حول القضايا التي تؤثر على المجتمع العالمي مثل التنمية المستدامة، وإدارة الموارد، والاقتصاد العالمي ونوعية الحياة.
نبذة عن معرض إكسبو
انطلق «معرض إكسبو الدولي» للمرة الأولى في لندن عام 1851 تحت عنوان «المعرض العظيم لمنتجات الصناعة من دول العالم» كأحد الفعاليات المتميزة التي ترمي إلى تعزيز العلاقات الدولية، والاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتقدير الإبداعات التكنولوجية. ويقام «معرض إكسبو الدولي» كل 5 أعوام ويستمر لفترة أقصاها 6 أشهر، وهو يستقطب ملايين الزوار القادمين لاستكشاف الأجنحة والفعاليات الثقافية التي ينظمها مئات المشاركين بما في ذلك الحكومات، والمنظمات الدولية، والشركات.
ويعد «معرض إكسبو الدولي» حافزا قويا لعملية التحول الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، ناهيك عما ينجم عنه من تركات قيمة للمدينة المضيفة والبلد المضيف. فعلى سبيل المثال ما شهدته مدينة شنغهاي الصينية بعد استضافتها لمعرض إكسبو شنغهاي 2010 بتحويل منطقة الصناعات الثقيلة التي تقع وسط مدينة شنغهاي الصينية إلى منطقة نابضة بالازدهار التجاري والثقافي. وقد استرعى هذا المعرض - الذي أقيم تحت شعار «مدينة أفضل لحياة أفضل» - اهتمام نحو 73 مليون شخص.
فعلى مدى تاريخ تنظيم معارض اكسبو الدولية لم يتم استضافتها من قبل في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، وتتنافس على استضافة المعرض خمسة بلدان هي ازمير بتركيا وأيوتهايا بتايلند ولكنها لم تتأهل للمرحلة النهائية، حيث تم استبعادها خلال التقييم الأخير الذي تم في شهر يونيو الماضي، وايكاترينبرج بروسيا روسيا، وساوباولو بالبرازيل إلى جانب دبي.
اكسبو 2015
سيعقد المعرض القادم لاكسبو 2015 في مدينة ميلانو الإيطالية، حيث فازت على المرشح الآخر أزمير التركية بفارق 21 صوتا.
إكسبو 2010
اكسبو 2010 أو إكسبو شنغهاي الصين 2010، هو معرض دولي تم عرضه على ضفتي نهر هوانغبو في مدينة شانغهاي، الصين في الفترة بين 1 مايو إلى 31 أكتوبر 2010.
كان موضوع المعرض هو «مدينة أفضل لحياة أفضل» وهو يعبر عن فلسفة مدينة شانغهاي في القرن الحادي والعشرين لتكون من أفضل مدن العالم الجديدة. مع نهاية المعرض كان هناك أكثر من 73 مليون زائر، وشارك في المعرض 250 دولة ومنظمة دولية.
انتعاش لـ 2.5 مليار دولار استثمارات كويتية بالإمارات
بلغت الاستثمارات الكويتية في الإمارات 2.5 مليار دولار، بحسب ما ورد في بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في تقريره السنوي عن الاستثمار العالمي للعام 2013.
وهذا يعني ان فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 العالمي سينعكس إيجابيا على هذه الاستثمارات، ويؤكد ذلك الرئيس التنفيذي لشركة جونز لانج لاسال ألان روبرتسون قائلا: «رغم ان سوق دبي العقاري يبدو مقبلا على مرحلة من النمو بغض النظر عن نجاح عرض دبي استضافة معرض إكسبو 2020 العالمي، فإن نجاح العرض سيشكل أهم محفز لنمو القطاع العقاري والاستثمارات عموما في الإمارات العربية المتحدة عام 2014». وأضاف: «في الوقت الذي سيوفر فيه معرض إكسبو 2020 العالمي مكاسب طويلة الأمد لاقتصاد دبي وسوقها العقاري، يجب التعامل بحذر مع تأثيره قصير الأمد لتفادي الطفرة التي لا يمكن تفاديها في تحسن مشاعر المستثمرين والمستهلكين والتي ستتجلى في شكل نمو مفرط في الأسعار أو في المشاريع الجديدة». ويمكننا تصنيف التأثير لنجاح عرض دبي إلى 3 مراحل، هي ما قبل وخلال إقامة المعرض وبعد مرور 6 شهور على استضافته.
ورغم ان التأثير الفوري وقصير الأمد لهذا النجاح سيحتل العناوين الرئيسية للأخبار ويحدد شكل السوق خلال عام 2014، فستتمثل أهم مكاسب الاستضافة وأكثرها استراتيجية في التأثير طويل الأمد لتركة المعرض في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة.
1 ـ التأثير قصير الأمد (من 2014 إلى 2019)
بينما سيؤدي المعرض إلى فوائد طويلة الأمد لاقتصاد دبي وسوق عقاراتها، إلا أن تأثير ذلك على المدى القصير يحتاج للإدارة بعناية لتجنب دفعة لا مفر منها في ترجمة المشاعر إلى النمو المفرط في الأسعار أو التنمية.
وتعتبر مشاعر المستثمرين والمستهلكين من العوامل الرئيسية التي تحرك السوق العقاري في دولة الإمارات.
ورغم ان 7 أعوام تفصلنا عن معرض إكسبو 2020 العالمي، إلا أن نجاح دبي في استضافته سيمنح مشاعر السوق دفعة قوية ويولد اهتماما فوريا بالقطاع العقاري على الأمد القصير.
ومن المرجح أن يؤدي هذا التحسن في المشاعر إلى ارتفاع أسعار قطع الأراضي والفلل/ الشقق القائمة في المشاريع العقارية الأقرب إلى موقع المعرض.
وبينما يكاد يكون من المؤكد ارتفاع الأسعار في منطقة جبل علي، فإن توافر إمدادات جديدة ملحوظة سيخفف من حدة هذا الارتفاع ويمكن أن يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الأسعار المطلوبة وأسعار السوق». يتوقع ازدياد مستويات الإمدادات في الممر الواقع جنوبي دبي نتيجة لنجاح دبي باستضافة المعرض، ويمتلك عدد من شركات التطوير العقاري قطع أراض كبيرة في محيط مشروع «دبي وورلد سنترال» العقاري.
ومن المرجح ان تقدم تلك الشركات مواعيد إنشاء مشاريعها العقارية في تلك المنطقة.
2 ـ خلال الحدث (2020)
من الواضح أن قطاع الضيافة سيكون الرابح الأكبر من ارتفاع الطلب العقاري خلال إقامة المعرض.
وقد دأب هذا القطاع على تصدر انتعاش سوق دبي العقاري خلال العامين الماضيين، حيث تسجل دبي حاليا أحد أقوى مستويات النمو في هذا القطاع على المستوى العالمي.
ومن المتوقع ان يؤدي عرض دبي استضافة المعرض العالمي إلى استقطاب ما يصل إلى 25 مليون زائر خلال الشهور الستة التي يقام خلالها المعرض.
وهذا ما يجعل من المعرض أحد العناصر الرئيسية في تحقيق رؤية الحكومة التي تقضي باستقطاب أكثر من 20 مليون زائر أجنبي إلى دبي بحلول عام 2020.
ويمكن ان يتوسع هذا الطلب من دبي ليشمل مراكز أخرى حتى للدول المجاورة مثل سلطنة عمان.
وقال شهاب بن محمود، رئيس مجموعة الفندقة والضيافة لمنطقة مينا في شركة جونز لانج لاسال: «نتوقع طفرة في معروض جميع شرائح السوق بالتزامن مع بروز محيط مشروع دبي وورلد سنترال بصفته ثالث أكبر تجمع فندقي في دبي، ليتكامل مع التجمعين القائمين حاليا على امتداد الشواطئ وفي الحي التجاري المركزي/ منطقة وسط المدينة». كما سيستفيد قطاع التجزئة والسياحة مباشرة من المستوى العالي للزائرين خلال الحدث نفسه.
ويبدو قطاع البيع بالتجزئة في دبي في وضع جيد لتلبية احتياجات الإنفاق السياحي، كما يتوقع أن يعزز المعرض العالمي الطلب على المأكولات والمشروبات ومولات ومراكز التسوق ومتاجر البيع بالتجزئة.
3 ـ تأثير التركة (بعد 2020)
ربما لن يتمثل أكبر المكاسب التي يمكن الحصول عليها من استضافة فعاليات عالمية كبرى، سواء كانت في شكل ألعاب أولمبية أو بطولات كأس العالم لكرة القدم أو معارض إكسبو العالمية، في تأثيرها الفوري على اقتصاد الدولة التي تستضيفها خلال إقامة الفعالية بحد ذاتها، ولكنه قد يتمثل في استغلال هذه العوامل قصيرة الأمد في بناء تركة إيجابية من المكاسب طويلة الأمد للاقتصاد المحلي والهيكل الحضري للمدينة المستضيفة.
وفي الأسواق العقارية، يتمثل أهم مكاسب تركة استضافة المعرض في تقديم مواعيد تنفيذ عدد من مشاريع البنى التحتية الكبيرة وتوفير الزخم اللازم لتطوير مدينة سكنية جديدة تماما (مشروع مدينة دبي وورلد سنترال) إلى الجنوب من المنطقة السكنية القائمة حاليا.
ـ يشكل مطار آل مكتوم الدولي (إيه إم آي إيه) حجر الزاوية في مشروع مدينة دبي وورلد سنترال، التي تعتبر إحدى أكبر مدن المطارات Aerotropolis وأكثرها طموحا في العالم.
ـ توسعة شبكة خطوط المترو: توسعة الخط الأحمر الحالي لمترو دبي بحيث يصل إلى مشروع مدينة دبي وورلد سنترال بحلول عام 2020.
ـ مركز شحن متعدد الوسائط: سوف تشكل إقامة مركز شحن بحري وجوي متكامل في جبل علي، أحد المكاسب الأخرى غير المعلنة التي سيوفرها المعرض.