Note: English translation is not 100% accurate
إبقاء الفائدة قرب «الصفر».. وخفض قيمة برنامج التيسير الكمي بمقدار 10 مليارات دولار
«الفيدرالي الأميركي» يمنح الأسواق دفعة تفاؤل..ويرفع توقعاته للنمو في 2014
20 ديسمبر 2013
المصدر : وكالات

انتهى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بمنح الأسواق دفعة جديدة من التفاؤل مع قرب العام الجديد 2014، وذلك بسبب التعهد بإبقاء أسعار الفائدة على الدولار الأميركي متدنية، فيما تم خفض قيمة برنامجه الضخم للتيسير الكمي بمقدار 10 مليارات دولار من 85 مليار دولار إلى 75 مليار دولار شهريا.
وانتعشت الأسواق الأميركية فور إعلان القرار، كما ارتفعت أسعار النفط وأسعار السندات فيما انخفضت أسعار الذهب فقط بسبب اعتمادها التقليدي على برنامج ضخ السيولة الذي بدأت الجولة الثالثة منه في سبتمبر من العام الماضي، ليبدأ خفضه تدريجيا بعد 15 شهرا من بدئه، وتعهد الفيدرالي الأميركي بإبقاء أسعار الفائدة منخفضة عن مستوياتها الحالية القريبة من الصفر، حتى في حال انخفاض نسبة البطالة إلى ما دون الـ 6.5%، أي إلى مستويات ما قبل الانزلاق إلى الأزمة المالية العالمية.
توقعات النمو في 2014
ورفع البنك المركزي الأميركي من توقعاته للنمو في 2014 مقابل خفض طفيف للتوقعات المتصلة بالبطالة، وتفيد التوقعات الجديدة للجنة السياسة النقدية بان إجمالي الناتج المحلي قد يحرز تقدما بين 2.8% و3.2% العام المقبل، وتفوق هذه النسبة 2.9 إلى 3.1% التي كانت متوقعة في سبتمبر.
وخفض البنك المركزي الاميركي في المقابل توقعاته للنمو في 2015 التي باتت تتأرجح بين 3 و3.4% في مقابل 3 الى 3.5% في السابق، واعرب البنك المركزي الاميركي من جهة أخرى عن تفاؤله بفرص العمل، فخفض بشكل طفيف توقعاته لنسبة البطالة في 2014 من 6.3 الى 6.6% في مقابل 6.4% الى 6.8% حتى الآن.
وذكر انه قد يرفع نسبة الفائدة التي بقيت قريبة من الصفر منذ 2008، متى تراجعت نسبة البطالة إلى 6.5% وكانت 7% في نوفمبر في الولايات المتحدة، ومن اجل حدوث تغيير ايجابي في اتجاه النمو، ينتظر البنك المركزي الأميركي أن يستقر التضخم حول هدفه السنوي المقدر بـ 2%، ولا يتوقع تضخما على هذا المستوى قبل 2015 (بين 1.5 و2.0%)، حسب توقعاته الجديدة، وعلى امتداد سنة، ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية 0.7% في أكتوبر في الولايات المتحدة.
ويشير هذا القرار إلى أن سعر الفائدة الرئيسي سيبقى منخفضا لفترة أطول مما وعد الاحتياطي الفيدرالي في السابق وبما يشكل نقطة تحول لأكبر برنامج تاريخي معتمد على السياسة النقدية في ضخ الأموال الفيدرالية في أسواق رأس المال التي دعمت بشكل أساسي الاستثمارات الخطرة بحسب مصرفيين.
واشترى مجلس الاحتياطي الاتحادي ما قيمته حوالي 4 تريليونات دولار من السندات منذ عام 2008، لكن خبراء مصرفيين قالوا لمراسل «العربية.نت» إن سياسات التيسير الكمي نجحت في ضخ الأموال داخل المؤسسات المالية والبنوك لكنها لم تصل إلى الأفراد والشركات على شكل قروض تنعش الطلب الداخلي للاقتصاد الأميركي.
وقالت جريدة «فايننشال تايمز» البريطانية إن قرار الفيدرالي الأميركي يشير إلى أن التوقعات المستقبلية لسوق العمل الأميركي ستكون أفضل من الشهور الخمسة عشر الماضية، فيما يتوقع الكثير من المحللين أن يتمكن الاقتصاد الأميركي من تحقيق نمو اقتصادي بنحو 3% خلال العام 2014.
اتفاق الجمهوريين والديموقراطيين
وأشاد بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي باتفاق الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس الأميركي بشأن الميزانية لمدة عامين مقبلين، قائلا إن ذلك أفضل من إغلاق مؤسسات الحكومة الأميركية كما حدث أول أسبوعين من العام المالي الحالي في أول أكتوبر الماضي بسبب فشل الكونغرس في تمرير الميزانية قبل بدء العام المالي.
وقال برنانكي في أعقاب الاجتماع الدوري للجنة السياسة النقدية في المجلس: «مقارنة بما كنا عليه في سبتمبر وأكتوبر الماضيين، من المؤكد أنه أمر جيد التوصل إلى اتفاق بين الحزبين وأعتقد أنه سيتم تمرير الاتفاق في مجلسي الكونغرس».
وذكر برنانكي أن إزالة الغموض الذي يحيط بالسياسة المالية سيكون أمرا جيدا بالنسبة للثقة في الاقتصاد الأميركي، وشدد في الوقت نفسه على ضرورة خفض عجز الميزانية الأميركية بصورة أكبر وأن الاتفاق الأخير أمر مبشر على كل حال.
الذهب يهبط لأدنى مستوى في 6 أشهر
هبط سعر الذهب أكثر من 1% أمس مسجلا أدنى مستوى منذ أواخر يونيو بعدما أخذ البنك المركزي الأميركي أول خطوة لتغيير السياسة النقدية الميسرة التي ساعدت على رفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة. وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.2% إلى 1203.85 دولارات للأوقية وكان قد لامس في وقت سابق 1200.25 دولار. وتراجعت عقود الذهب الأميركية الآجلة لشهر فبراير 32 دولارا إلى 1203 دولارات للأوقية، وبالرغم من خفض التحفيز فقد وعد البنك بإبقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترة طويلة وقال إن الإجراء الذي اتخذه ليس تشديدا للسياسة النقدية. وانخفضت الفضة 2.2% إلى 19.29 دولارا للأوقية ونزل البلاتين 0.5% إلى 1324.25 دولارا للأوقية بينما استقر البلاديوم دون تغير عند 695.25 دولارا للأوقية بعد هبوطه على مدى خمسة أيام.
..والأسهم الأوروبية ترتفع
ارتفعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة مضاهية المكاسب القوية لنظيرتها الأميركية بعد أن قال مجلس الاحتياطي الاتحادي إنه سيبدأ تقليصا محدودا لبرنامج التحفيز النقدي بينما جدد التزامه بإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.وتصدر سهم ساب المكاسب في أوروبا وقفز 24% بعد أن أرست البرازيل عقدا قيمته 4.5 مليارات دولار على الشركة لتزويد سلاحها الجوي بعدد 36 مقاتلة جديدة من نوع جريبن ان.جي بحلول 2020، وصعد سهم دويتشه تليكوم 2.3% بعد أن أبلغت مصادر أن مجموعة ديش الأميركية تدرس تقديم عرض لشراء الوحدة الأميركية تي-موبايل يو.اس.ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.2% إلى 1274.36 نقطة، وبعد قرار المجلس ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 1.8% وزاد ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 1.7% ليغلق كل منهما عند مستوى قياسي مرتفع، وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مرتفعا 0.4% وزاد كاك 40 الفرنسي 1% وداكس الألماني 1.1%.
برنت ينخفض اتجاه 109 دولارات للبرميل
تراجعت العقود الآجلة لبرنت باتجاه 109 دولارات للبرميل بعد تحرك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لتقليص إجراءات التحفيز وهو ما دفع الدولار للارتفاع، وهبط برنت 23 سنتا إلى 109.40 دولارات للبرميل بعد أن أغلق مرتفعا 1.19 دولار، وهبط الخام الأميركي 11 سنتا إلى 97.69 دولارا بعد أن أغلق على ارتفاع 58 سنتا.
الدولار لأعلى مستوى في 5 سنوات مقابل الين
قفز الدولار إلى أعلى مستوى في خمس سنوات مقابل الين ليسجل 104.37 ينات إثر قرار المجلس لكنه تراجع بعد ذلك إلى 103.96 ينات.
وتراجع اليورو أمام الدولار مسجلا أقل سعر له في نحو أسبوعين عند 1.36495 دولار مع قيام المستثمرين بالبيع لجني الأرباح من صعود العملة الموحدة في الفترة الأخيرة. وقلصت العملة خسائرها قليلا لتسجل 1.3686 دولار مدعومة بسداد البنوك المركزية في منطقة اليورو قروضا رخيصة من البنك المركزي الأوروبي مما أدى إلى شح السيولة.