Note: English translation is not 100% accurate
أنس الصالح.. هل يغير «المالية» أم تغيره؟
8 يناير 2014
المصدر : الأنباء

محمود فاروق
كان قبل أيام يجلس على مقعد وزير التجارة والصناعة، والآن أصبح أنس الصالح وزيرا للمالية.
بين «التجارة» و«المالية» ثمة استحقاقات وملفات مختلفة لا شك، لكن هناك تفاؤلا بالوزير من قبل اقتصاديين بأنه يمكنه تحقيق امور لصالح سوق الكويت للأوراق المالية في الفترة المقبلة، بينما لا يعول كثيرون على تغييرات جذرية في ملفات اخرى مثل تخفيض الدعم وفرض ضرائب او ترشيد الميزانية العامة بتخفيض المصروفات الجارية، لان هذه الملفات غير شعبية ولا يبدو الوزير الصالح في موقع مواجهة مع حكومته اولا ومع النواب والقاعدة الشعبية من خلفها.
لذا سيكون اكثر ذكاء بالابتعاد عما يثير ردود فعل سياسية، على عكس سلفه الوزير الشيخ سالم العبد العزيز الذي ادرك انه لن يستطيع ان يقوم بما اعلن عنه بتنفيذ سياسات تقشفية مطلوبة، فانسحب سريعا.
وخلال 23 شهرا قضاها أنس الصالح في «التجارة»، قام بإنجازات عدة واخفق في أخرى، وهذا حال المجتهد، لكنه لا شك لفت النظر اليه كوزير حيوي ويريد التغيير، وان كان الواقع اصعب منه، خصوصا في وزارة التجارة المليئة بالدهاليز.
وتكشف سيرته الذاتية انه من الشخصيات اللصيقة بالقطاع الخاص والمدركة لمشاكله منذ عضويته في غرفة التجارة والصناعة ومرورا بعضويته في لجنة سوق الكويت للأوراق المالية، وترؤسه لمناصب عدة في شركات مهمة في السوق الكويتي.
ويمكن تلخيص تحديات وزير المالية في النقاط التالية:
٭ قطع الشك باليقين فيما يتعلق بملف بالضرائب التي لمح لها الشيخ سالم العبدالعزيز بفرضها على الشركات اولا، ثم على المواطنين لاحقا.
٭ تصحيح مسار المحفظة الوطنية التي مازالت محل استفهام سواء من المستثمرين أو من المتعاملين بالسوق نظرا لكثرة التصريحات المتعلقة بعملها وإلى اين وصلت الآن، ويعتقد ان الوزير سيبدأ من هذا الملف.
وسيفرح المستثمرون كثيرا لو بدأ الضخ المالي في بورصة الكويت، لكن ذلك قد ينتج عنه فقاعة كما حصل في 2008، فعلى الوزير الانتباه.
٭ مواجهة الضغوط النيابية فيما يتعلق بالزيادات وإقرار الكوادر للعاملين في القطاع الحكومي، ويعتقد ان هذا الملف لن يواجهه الوزير بقساوة، وإنما سيسمع للنصح الحكومي فيه.
٭ محاولة مواءمة بين السياسة المالية المسؤول عنها والسياسة النقدية المسؤول عنها بنك الكويت المركزي، اذ مطلوب منه التنسيق مع «المركزي» لتوحيد السياسات النقدية والمالية، وان كانت هذه المهمة صعبة التحقيق، لانه فيما سيتجه «المركزي» الى كبح التضخم الأخذ في الصعود، لن يكون من السهل على الوزير مواجهة اي طلبات زيادة في الدعم او الكوادر والرواتب في السنوات المقبلة.
٭ اعادة وزارة المالية الى الاعلام بعد غياب طويل عنه، والشفافية في التصريح حول الملفات المتعلقة بالاقتصاد والسوق والإنفاق الرأسمالي.