Note: English translation is not 100% accurate
كل المؤشرات تدل على أن توقيف المتلاعبين نظف السوق من عبث الصعود العشوائي
عودة السيولة للارتفاع وتحذير من تلاعبات بورصوية جديدة
12 يناير 2014
المصدر : الأنباء
20 مليون دينار متوسط سيولة جيدة.. بل ممتازة
45 % من السيولة توجهت لـ 3% من الشركات المدرجة.. هل هذا سوق استثماري؟
مطلوب حماية صغار المستثمرين قبل عودة المتلاعبين بالأسهم بفضل انتهاء التوقيف القسريشريف حمدي
عادت سيولة البورصة الى الارتفاع في الاسبوع الأول من 2014، وقاربت متوسطاتها 30 مليون دينار. وفي رصد أجرته «الأنباء» لوضع السيولة في البورصة خلال السنة الماضية، أظهر مؤشرات عدة لكيفية ارتفاع السيولة على مدار 12 شهرا، والتي كان لها اسبابها في كل مرحلة كما يظهر «الانفوغراف» المرفق.ولعل البداية في شهر يناير كانت مقاربة للارتفاع الحاصل في بداية الاسبوع عند 30 مليون دينار، ثم صعدت السيولة بشكل مضاربي عشوائي في الأشهر اللاحقة وحتى منتصف السنة، حيث اشتعلت الأخبار المضاربية التي أودت بكثيرين في فخ الدخول للبورصة وخسارة أموالهم. وعلت الصرخة اعتبارا من يونيو الماضي، حيث يرجح ان توقيف مضاربين كبار في البورصة وملاحقة آخرين وإحالتهم الى النيابة كان خلف هبوط السيولة.ويكشف ذلك ان مضاربين بعدد أصابع اليد (البعض يحيلهم الى اثنين فقط) هم خلف كل هذه الموجة في السوق الكويتية، ما يدل على عدم كفاءة هذه السوق. لكن من ناحية تدل هذه المؤشرات، وعلى عكس ما يقوله ويردده محللون (خصوصا الفنيين الببغائيين) أن الوضع الطبيعي للسيولة في البورصة الكويتية هو بين 15 الى 20 مليون دينار وبحد أقصى 25 مليون دينار، اما عدا ذلك فهو مضاربة عشوائية خطرة على المستثمرين والاستثمار وصورة السوق.ويمكن رصد ابرز المؤشرات التي تؤكد هذه الحجة كالتالي:
1 - أن 3% من الشركات المدرجة بالبورصة استحوذت على 45% من السيولة خلال العام الماضي حسب تقرير لشركة الشال، وهو ما يعني أن نحو نصف ان السيولة توجهت للمضاربة العشوائية على هذه النسبة الضئيلة، والتي على الأغلب أفادت ملاك هذه الشركات المضاربية القليلة وبعض المضاربين الكبار على حساب الصغار الذين خرج اغلبهم بـ «خفي حنين».
2 - انخفاض حاد للسيولة على إثر توقيف عدد من المتداولين خلال منتصف السنة بعد ان وجهت لهم هيئة أسواق المال تهما بالتلاعب، وهو ما أدى إلى تراجع السيولة تدريجيا من 107 ملايين دينار ثم الى 59 مليون دينار ف 31.2 مليون دينار.
3 - التحسن الملحوظ للسيولة في شهر سبتمبر الظاهر في «الانفوغراف» عائد الى التداولات الكثيفة بفضل إدراج أسهم بنك وربة في البورصة الكويتية، حيث ارتفع المعدل من 25 مليون دينار في اغسطس إلى 45.7 مليون دينار في سبتمبر.
4 - عادت السيولة الى وضعها الطبيعي في أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر عند مستويات 35 مليونا و29 مليونا و22 مليونا على التوالي، وذلك بفضل استمرار الحظر على المضاربين الكبار الذين خافوا من العودة للعبة وسط تزايد مراقبة هيئة أسواق المال (المشكورة على تنظيف السوق من المتلاعبين). ويعني ذلك ان السيولة في مستويات الـ 20 مليون دينار هي الوضع الطبيعي من دون وجود مضاربة متلاعبة.
ويتضح من ذلك ان الوضع الحالي للسيولة في بورصة الكويت طبيعي حسبما أجمع عدد من المحللين الذين يقرأون السوق بشكل مختلف عن المضاربين الذين تتسم قراءتهم بالعشوائية وعدم الدقة، فهؤلاء الذين يقرأون السوق بحرفية يرون أن السيولة الحالية التي تقدر بـ 20 مليون دينار (70 مليون دولار) تعبر عن السوق بواقعية وهي منطقية وبل وممتازة في ظل سوق تعاني أكبر قطاعاته من شبه عزوف في ظل سيطرة النهج المضاربي وضعف الأداء الاستثماري.
المتلاعبون.. اثنان يقودان سوق مال!
٭ يكشف «الانفوغراف» أعلاه ان عددا محدودا من الضاربين (شخصان أو ثلاثة) يمكنهم التلاعب في السوق ورفع سيولته او خفضها بدليل ما حصل بين شهر مايو ويونيو الماضيين.. والسؤال هنا: هل هذا سوق صالح للاستثمار؟ وهل يرضى التجار الكبار من الكويتيين ان يختطف سوقهم المالي شخصان أو ثلاثة؟
٭ منذ ان بدأت هيئة أسواق المال في إحالة متداولين ومضاربين ووسطاء الى النيابة بتهم مختلفة أخذت السيولة في التراجع، وهذا دليل على ان ما تقوم به الهيئة لحماية السوق من التلاعبات ولتنظيف السوق من العبث ليصبح سوقا نظيفا.
٭ مطلوب تكثيف حملات التوعية للمستثمرين الصغار قبل أن يعود المتلاعبون من «عطلة» التوقيف القسري، كما مطلوب الكشف عن أسماء هؤلاء بشكل دائم للحؤول دون وقوع الأفراد في فخهم، وأيضا من الضروري الإعلان بالأسماء عن نتائج الإحالات للنيابة ليس فقط الاكتفاء بالإحالة.