Note: English translation is not 100% accurate
«دافوس» يرسم المشهد الاقتصادي العالمي
27 يناير 2014
المصدر : دافوس ـ كونا
لم يتناول المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس للمرة الاولى منذ الازمة المالية العالمية ملف حماية الاقتصاد العالمي من الانهيار، بل بدأت محاوره تدرس المشهد الاقتصادي الراهن بعد 5 سنوات من الازمة وبداية توصيف المرحلة الحالية ما اذا كانت «مرحلة استقرار» ام مرحلة «تحول القوى» ام «استعادة مراكز الثقل» ام التوازن بين العوامل الثلاثة تلك.
وباستعراض وجهات النظر المختلفة لكبار الخبراء وصناع القرار الذين شاركوا في المنتدى بين الـ 22 والـ 25 من يناير الجاري تتضح ثلاثة معالم رئيسية في المشهد الاقتصادي العالمي.اول تلك المعالم ان الاقتصاد الاوروبي لايزال هشا ولن يتحمل أية صدمات جديدة والثاني ان الاقتصاد الأميركي يميل الى الاستقرار ويبحث عن شركات لتدعيم هذا الاقتصاد اما العامل الثالث فهو اقتصاد الدول الناشئة التي لاتزال تستقطب الاستثمارات الاجنبية.
ومن المفترض ان تسفر تلك الصورة الواقعية استنادا الى البيانات الاقتصادية وتحليلات الخبراء من صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي ومراكز البحوث الاكاديمية المتخصصة عن استحداث مثلث متساوي الاضلاع يضمن توازي الاهتمام والمصالح بين تلك القوى الثلاث. لكن النقاشات التي دارت في دافوس كشفت عن توجه مختلف تماما تدعمه دوائر سياسية من الدول التي توصف بأنها صاحبة النفوذ الاقتصادي التقليدي وتروج له بعض المؤسسات الخاصة غير الاكاديمية التي تزعم قيامها بتحليل المشهد الاقتصادي العالمي.
ويصب هذا التوجه في عدة مسارات تمزج بين السياسة والاقتصاد بقوة الاول حرص مؤيدي استعادة القوى الاقتصادية التقليدية على تأكيد استمرارية مكانتها في صدارة صناع توجهات الاقتصاد العالمي.
ويتضح هذا التوجه في سعي الولايات المتحدة الى توقيع اتفاقية للتبادل التجاري الحر مع الاتحاد الاوروبي وصولا الى اكبر كتلة اقتصادية في العالم والترويج لهذه الاتفاقية على انها ستكون غير مسبوقة وستجمع القوى الاقتصادية انتاجا واستهلاكا تحت سقف واحد.
وفي هذا المسار ايضا لوحظت توجهات كبار الساسة مثل رئيس وزراء بريطانيا دافيد كاميرون الذي طالب بان تعود العولمة الى بريطانيا للاستفادة منها مناشدا الشركات البريطانية العودة للإنتاج في بلاده التي يسعى ان يجعلها اكثر جاذبية للاستثمارات الاجنبية والشركات.