Note: English translation is not 100% accurate
السرية في بنوك سويسرا.. على وشك الانكشاف
حكومة برن قررت التخلي عن كونها الملاذ الآمن لرؤوس الأموال «القذرة»
1 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
في وقت سابق كانت بنوك سويسرا تفخر بجدار «السرية»، لكن الحال اليوم تغير كثيرا وبات ذلك الجدار آيلا للسقوط، وفقا لمصادر صحافية.
وبحسب التقرير، الذي نشرته «العربية.نت»، فإن حكومة برن تستعد لإسقاط جدار آخر من قلعة السرية المصرفية السويسرية، إذ بات القانون الإصلاحي الجديد الذي يتطرق إلى تشديد العقوبات على جرم تبييض الأموال، مطروحا للدرس أمام اللجنة البرلمانية المختصة قبل توقيعه نهائيا.
ولا تطول الإصلاحات الأخيرة كل من يعمل على نقل رؤوس الأموال المشكوك في مصدرها من سويسرا وإليها فحسب، بل تقاضي كل من له يد في تسهيل عمليات النقل.
وهذا يعني أن المصارف السويسرية بصرف النظر عن حجمها، فضلا عن المؤسسات المالية الخاصة وشركات إدارة الأصول أي القطاع الائتماني السويسري بكامله، سيتأثر مباشرة بالإصلاحات القانونية التي لن تتأخر لحظة عن زج المتورطين لأعوام في السجن في حال التأخير عن إبلاغ السلطات المعنية بعمليات مالية مشبوهة تتدفق إلى خزائنهم أو تهرب منها.
ولفت الخبراء البرلمانيون إلى أن التغييرات الصارمة التي ستطرأ على قوانين مكافحة تبييض الأموال في سويسرا لا سابق لها من حيث الجودة والنوعية والصدقية، ومع ذلك لن توقع مسودة مشروع هذه الإصلاحات، التي أرسلتها حكومة برن إلى البرلمان قبل سنة.
وتندرج هذه الإصلاحات الرامية إلى إلحاق أقسى العقوبات بحق المتورطين في تبييض رؤوس الأموال المقدرة سنويا بتريليونات الدولارات، في استراتيجية اعتمدتها سويسرا قبل سنتين تقريبا، إذ قررت حكومة برن التخلص من كل جهة تنسب إلى سويسرا «صفة» الجنة الضريبية والملاذ الآمن لرؤوس الأموال «القذرة».
ويبدو أن الإصلاحات القانونية الجديدة تعكس موافقة حكومة برن على تقبل نصائح منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي نقلها مسؤولو الأخيرة إلى حكومة برن في يونيو 2012.
وفي الواقع تهدف هذه المبادرة الدولية إلى الحد من المظلة الواسعة عالميا، والتي تتيح للجنات الضريبية التحرك براحة واطمئنان لخدمة زبائنها حتى في قلب الدول العربية.
وأشار محامون مصرفيون سويسريون كبار إلى أن جرم تبييض الأموال ستوقع عقوبات على من يقوم به عبر الإصلاحات الجديدة، شاملا عمليات الغش الضريبي، وهذه نافذة قانونية لم تفتحها سويسرا من قبل. وستطول العقوبات الجديدة كل من يساعد في تبييض الأموال، أو كل مشغل يوافق على إدخال رؤوس أموال مشكوك في مصدرها إلى خزينته.
يذكر أن الوسطاء في تبييض الأموال يتقاضون، بالنسبة إلى المبالغ الكبرى، 200 ألف فرنك سويسري لكل عملية.
ويأتي التحرك السويسري القانوني الإصلاحي الذي فاجأ كثيرين، لمصلحة دعم اتفاقات سويسرا الضريبية، التي لا تزال متعثرة مع دول مجاورة مثل بريطانيا والنمسا. فلكل أجنبي حساب مصرفي سويسري يجب فرض ضرائب معينة عليه وفق بارومترات كل بلد ينتمي إليه الزبون.
يذكر كذلك أن واشنطن انتزعت بالقوة اتفاقا من برن يلزم كل المصارف السويسرية بتزويد سلطات جباية الضرائب الأميركية بمعلومات حول الزبائن الأميركيين الموجودين لديها.ودفع ذلك مصارف سويسرية أخيرا، إلى تبني مبادرة جديدة معروفة باسم استراتيجية الأموال النظيفة، تخول هذه المصارف استقبال رؤوس الأموال من الخارج حصرا، عندما يصرح عنها لدى السلطات الضريبية في البلد الذي تنطلق منه هذه الأموال.