Note: English translation is not 100% accurate
متى يعلن الاحتياطي الفيدرالي عن موعد «الإقلاع»؟
25 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية واسعار الفائدة خلال الاشهر التي سبقت اعلان الفيدرالي الأميركي في ديسمبر 2013 عن خطته لخفض التيسير الكمي، وقد انعكس هذا الارتفاع ربما ولو جزئيا على توقعات المستثمرين بالنسبة لعوائد السندات فيما يتعلق بالسياسة النقدية المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي. فجميع البحوث التي أجريت مؤخرا اشارت إلى حدوث تحول في سياسة المستثمرين في وقت سبق اعلان المجلس الاحتياطي الفيدرالي عن إنهائه سياسة حفظ سعر الفائدة عند الصفر، ومن هذا المنطلق عكف صناع القرار في الاحتياطي الفيدرالي على عمل بعض التغييرات في السياسة النقدية.
فالصدمة الشديدة التي حدثت جراء الأزمة المالية عامي 2007 و2008 دفعت مجلس الاحتياطي الفيدرالي بسرعة لخفض سعر الفائدة ليصبح بين عشية وضحاها سعر الفائدة بالقرب من الصفر، منذ ذلك الحين وهي مازالت قرابة الصفر. وعلى الرغم من القرار الذي انتهجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من اجل تنشيط السياسة النقدية التقليدية، فإن الانتعاش الاقتصادي كان بطيئا وكان هناك انخفاض في التضخم. لهذا السبب قامت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح (FOMC) وهي هيئة السياسيات في بنك الاحتياطي الفيدرالي بتقديم المزيد من الحوافز النقدية الإضافية باستخدام تدابير غير تقليدية للدفع بخفض أسعار الفائدة على المدى الطويل احد عناصرها هو عملية الشراء الكبيرة للاصول، والآخر هو إلى متى ستجعل لجنة السياسات في الاحتياطي الفيدرالي اسعار الفائدة منخفضة ومدى تأثير ذلك يعتمد على كيفية تفسير المستثمرين لقرارت لجنة هيئة السياسات الفيدرالية، وخصوصا عن التاريخ الذي سيبدأ فيه الاحتياطي الفيدرالي بتغيير سياسته وتعديل معدل الفائدة ليبعده عن الصفر، في خطوة دائما ما تسمى بـ «الاقلاع». فالتدابير غير التقليدية التي قام بها الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة على المدى البعيد كانت تتم من خلال جزأين، الاول هو شراء الاصول والثاني هو طرق تواصل هيئة السياسات لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي «اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح» مع المستثمرين حول التوقعات بالنسبة للسياسات المالية المستقبلية. وبدأت عملية شراء الاصول في أواخر 2008، فيما بدأ احدث برنامج في سبتمبر 2012 حيث بدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشراء الاسهم المدعومة بالرهن العقاري بقيمة 40 مليار دولار شهريا وتم زيادتها لاحقا في ديسمبر 2012 بنحو 45 مليار دولار اخرى بصفة شهرية لشراء سندات خزانة، ومنذ ذلك الحين كان قرار الاحتياطي الفيدرالي الاستمرار في هذا النهج حتى يتحقق الانتعاش في سوق العمل وانخفاض في معدلات البطالة. وفي ديسمبر الماضي قررت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح خفض قيمة برنامج التيسير الكمي ليصل إلى 75 مليار دولار شهريا، فالارشادات المستقبلية التي ترسلها اللجنة الفيدرالية تؤثر على معدلات الفائدة على المدى الطويل من خلال تأثيرها في توقعات السوق المستقبلية بالنسبة لمستوى معدلات الفائدة قصيرة الاجل خلال فترة من الزمن. فقد اعلنت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح في اغسطس 2011 عن نيتها حفظ قيمة الفائدة قرابة الصفر، وقد استمر هذا القرار حتى منتصف 2013 وكانت هذه اول مرة يعلن فيها مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن موعد «الاقلاع»، لكن أعلن مؤخرا صناع السياسيات بالاحتياطي الفيدرالي بناء على التوقعات انذاك عن عزمهم تثبيت معدلات الفائدة قرابة الصفر وستغيرها لاحقا عندما ينخفض معدل البطالة دون 6.5%، مع توقعات بألا يزيد التضخم خلال عام إلى عامين عن 1.5% نقطة فوق الهدف المحدد من قبل هيئة السياسات الفيدرالية وهو عند 2%.