Note: English translation is not 100% accurate
«المشورة»: 27% نمو موجودات البنوك الإسلامية الخليجية وحـقـوق مساهميها تـرتفع 16% في 2008
5 مارس 2009
المصدر : الأنباء
قال تقرير من شركة المشورة والراية للاستشارات المالية الإسلامية انه ليس غريبا أن تكون البنوك الإسلامية التجارية الخليجية في مأمن من الآثار المباشرة للأزمة المالية العالمية، وذلك لأن أعمالها محكومة بضوابط الشريعة الإسلامية التي تحرم التعامل بالفائدة والمقامرة كما في سوق المشتقات المالية وغيرها من الممارسات التي أدت إلى إحداث الأزمة المالية العالمية وما لحقها من آثار على الأسواق المالية العالمية والإقليمية ومن ثم الاقتصاد الحقيقي. ولما كانت البنوك الإسلامية جزءا من النسيج المالي العالمي رغم الخصوصية الشرعية لتعاملاتها فقد تأثرت بتداعيات الأزمة والآثار غير المباشرة لها من انخفاض في قيم الأصول والاستثمارات وفقدان الملاءة لعدد من عملاء البنوك الإسلامية الذين عجزوا عن السداد أواخر العام 2008، وهذا كله في المحصلة أدى إلى تدني أداء البنوك الإسلامية مقارنة مع سنوات خلت. وتقف مجموعة من الأسباب وراء تدني فعالية الأداء للبنوك الإسلامية التجارية الخليجية ومنها زيادة قيمة المخصصات للخسائر المتوقعة لعمليات التمويل ومخصصات انخفاض قيمة الاستثمارات المالية (أسهم وأوراق مالية أخرى) ومخصصات لانخفاض قيمة الاستثمارات العقارية، وهي بمجموعها أثرت على صافي الدخل الذي ينتظره المستثمر ليعظم به حقه كمساهم.
تجدر الإشارة هنا إلى أن الطبيعة الشرعية للبنوك الإسلامية تجبرها على الاحتفاظ بالأصول العقارية أو غير العقارية التي تم تمويلها عن طريق الإجارة المنتهية بالتمليك كأصول متضمنة في الميزانية العمومية لتلك البنوك، الأمر الذي أدى إلى استنفاد جزء من الدخل ليكون بمنزلة مخصصات لاحتمالات انخفاض القيمة السوقية لتلك العقارات، مع العلم أن البنوك التجارية التقليدية حتى إن مولت عن طريق التأجير التمويلي لا تحتفظ بالعقارات ضمن ميزانياتها على اعتبار أن ملكية العقار تؤول للمقترض ابتداء. ووفقا لقاعدة بيانات شركة المشورة والراية للاستشارات المالية الإسلامية فإن إجمالي موجودات البنوك الإسلامية التجارية الخليجية نما في العام 2008 بواقع 27% عن العام 2007 وذلك باحتساب البيانات المالية الصادرة عن 5 بنوك إسلامية تجارية خليجية هي: مصرف الراجحي، وبيت التمويل الكويتي، ومصرف قطر الإسلامي، وبنك البحرين الإسلامي، ومصرف أبوظبي الإسلامي.
وتشكل البنوك الخمسة المذكورة عينة ممثلة لصناعة البنوك الإسلامية التجارية في الخليج العربي لاسيما باشتمالها (أي العينة) على أضخم تلك البنوك في المنطقة وتنوعها وفقا للدول الخليجية الخمس التي تحتضن الصناعة المالية الإسلامية. وقد نمت كل من حقوق مساهمي تلك البنوك بواقع 16% في العام 2008 على أساس سنوي ونما إجمالي دخل العمليات بواقع 13% في العام 2008 مع العلم أن إجمالي دخل العمليات فاق 240% في العام 2007، وفقا لقاعدة بيانات شركة المشورة والراية التي تشير إلى أن صافي دخل البنوك الإسلامية التجارية الخليجية قد حقق تراجعا في العام 2008 بواقع 11% سالبا نظرا للزيادة المهولة على مخصصات خسائر الائتمان التي نمت بواقع 336% في العام 2008، بالإضافة إلى نمو المصاريف التشغيلية بـ 28%، الأمران اللذان جعلا من هامش صافي الربح ينخفض ليصبح 42% في العام 2008 بعد أن كان 53% في العام 2007.
ولعل ما يطمئن حملة أسهم البنوك الإسلامية أن العائد على حقوق المساهمين ظل مرتفعا نوعا ما حيث وصل إلى 19% في العام 2008 منخفضا عن العام 2007 الذي بلغ فيه 25%، مترافقا مع انخفاض العائد على الموجودات من 4.3% في العام 2007 ليصبح 3% في العام 2008.
أما نسبة اعتماد البنوك المذكورة على مصادر تمويل خارجية سواء كانت على شكل ودائع أو معاملات ديون (نسبة رفع مالي تسمى مضاعف حقوق المساهمين) فلم يطرأ عليها تغيير كبير إذ ارتفعت إلى 6.3 مرات بعد أن كانت 5.8 في العام 2007. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )