Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الأسواق العالمية شهدت أسبوعاً حافلاً من التطورات الاقتصادية
11 مارس 2014
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان الأسواق العالمية شهدت أسبوعا حافلا بالتطورات، ومنها اتخاذ قرارات تتعلق بأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، والاحتقان السياسي في أوروبا الشرقية وتخفيض أرقام بيانات العمالة في الولايات المتحدة الأميركية وأرقام مخيبة للآمال لطلبيات المصانع في الولايات المتحدة الأميركية وتعليقات صادرة عن أعضاء في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
واشار التقرير الى انه وبعد فترة طويلة من الترقب من قبل الأسواق، أبقى بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة من دون تغيير يوم الخميس الماضي، الأمر الذي أضاف مزيدا من التأكيد على ما جاء في المؤتمر الصحافي الذي عقده دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي. وكان معظم المشاركين في السوق يتوقعون أن يعلن البنك المركزي الأوروبي عن تعديلات على عمليات تطهير سوق السندات، وعندما لم يذكر دراغي شيئا عن أي تغيير في ملاحظته الأولية، ارتفع سعر اليورو بشكل كبير. ومرة أخرى، خيب رئيس البنك المركزي الأوروبي آمال أولئك الذين كانوا يتوقعون تلمس إشارة إلى تخفيف السياسات النقدية، وقد أثارت تصريحاته موجة من عمليات تغطية المراكز باليورو حتى نهاية الأسبوع.
وفي الولايات المتحدة، شدد عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي دادلي في مؤتمره الصحافي على أنه قد «حان الوقت لتخفيف الارتباط بمستوى الـ 6.50% كنسبة للبطالة»، وأضاف أن توقعات السوق لمسار أسعار الفائدة على المدى القصير تبدو معقولة في الوقت الحالي« وأن هذا الأمر يتوافق تماما مع توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي».
وعموما، كانت هناك أمور عدة أثارت اهتمام الأسواق خلال الأسبوع، فالأرقام الاقتصادية في الولايات المتحدة مستمرة في التراجع وبالتالي فقد كانت مخيبة للآمال بينما لايزال الدولار الأميركي يكافح للصمود في وجه خمس عملات رئيسية من عملات الدول الصناعية الثماني الكبرى (الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي والكرون السويدي والكرونر النرويجي واليورو) والتي سجلت جميعها مكاسب على حساب العملة الأوروبية في سنة 2014، وحتى في الأسواق الناشئة، تراجع الدولار على الرغم من الوضع المتوتر مع روسيا، وقد شهدت الأسواق طلبا مكثفا على عملات الأسواق الناشئة على أثر شعور الأسواق بأن مسيرة تعافي الاقتصاد الأميركية آخذة في التباطؤ.
باختصار، عرج التقرير على صعيد العملات الأجنبية، التي أقفلت الأسواق في نهاية الأسبوع في وضع كان الجنية الاسترليني فيه أقوى مما كان عليه في بداية الأسبوع واليورو في وضع قوي جدا. فالجنيه الاسترليني، بعد أن وصل الى 1.6644 يوم الثلاثاء مقابل الدولار، أقفل في نهاية الأسبوع عند مستوى 1.6730، أما اليورو فقد اتسمت تحركاته أكثر اندفاعا، حيث إنه، بعد أن انخفض إلى 1.3708 قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي، عاد ليسجل مكاسب واضحة ويقفل عند مستوى 1.3880 في نهاية للتداول للأسبوع. وعلى صعيد السلع، لايزال الذهب يستمد دعما قويا من الاضطرابات السياسية في أوروبا الشرقية، مراوحا مستوى 1.350 دولار. بالإضافة إلى ذلك، أدت مراجعة وتخفيض أرقام العمالة في الولايات المتحدة إلى زيادة شعور المستثمرين بأن مسيرة تعافي الاقتصاد الأميركي آخذة في التباطؤ، الأمر الذي عزز جاذبية المعدن الأصفر.
وبعد إعلان «أيه دي بي» عن أرقام عمالة ضعيفة يوم الأربعاء الماضي، جاء تقرير العمالة الثاني خلال الأسبوع أفضل مما كان متوقعا، حيث أفاد التقرير بأن عدد المطالبات الأولية بالتعويض عن فقدان الوظائف بلغ 323 ألف مطالبة في وقت كان الاقتصاديون يتوقعون له أن يبلغ 336 ألفا، علما أن أرقام العمالة لشهر يناير قد تم تعديلها بتخفيضها إلى 127 ألف في حين بلغ عدد المطالبات لشهر فبراير 175 ألفا.
ويقول المحللون ان الأرقام لم تكن كما كان متوقعا لها في تتبع أرقام عمليات التوظيف المقدمة من قبل الحكومة على مدى الأشهر القليلة الماضية، كما أن الطقس شديد البرودة خلال أشهر الشتاء أبقى الناس بعيدين عن محلات البيع بالتجزئة وعن وكالات السيارات، وهذا ما يفسر تردد الشركات في تسريع عمليات التوظيف.
الاحتياطي الفيدرالي
وتطرق التقرير الى تصريح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا دينيس لوكهارت خلال الأسبوع قائلا «أعتقد أننا لو جاء الرقم أقل من 100.000 يوم الجمعة سيعني هذا أننا حصلنا على أرقام ضعيفة لثلاثة أسابيع على التوالي، وسيكون ذلك سببا للقلق بالتأكيد. أنا شخصيا، لا أعتقد أن ردة فعلي ستكون شديدة إزاء هذه الأرقام، لكني لا أتحدث بالنيابة عن اللجنة، وأعتقد أن استمرار تدني العدد الصافي لعمليات التوظيف سيكون باعثا على القلق»، لكنه أضاف أنه يعتقد بأن عمليات مشتريات السندات ستتوقف بحلول نهاية السنة. من جهة أخرى، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا تشالز بوسر «أعتقد أن الآثار السلبية لبرودة الطقس وانعكاسها على الاقتصاد ستنتهي خلال أشهر قليلة. دعونا نتحلى بالصبر وننظر إلى الأمور على مستوى أبعد».
عودة الثقة باليورو
عودة الثقة بمنطقة اليورو ساهمت في تحقيق الأداء القوي الذي أبدته الأصول الأوروبية خلال الأسابيع الأخيرة، فتدفقات الأموال باتجاه أدوات الدين السيادي وأسهم الشركات في الاتحاد النقدي الأوروبي ارتفعت الى مستويات لم تشهدها منذ بضع سنوات وكانت أحد المصادر التي استمد اليورو منها مرونته وقوته. ويتضح ذلك جليا من انخفاض العائد على سندات الدين الإسبانية إلى أدنى مستوياته من ثماني سنوات، وكذلك ارتفعت أسعار السندات الحكومية الإيطالية واليونانية مع توارد الأرقام حول أداء اليورو وتوافقها مع التوقعات، والملاحظ أن تكلفة اقتراض كل من إسبانيا وإيطاليا لفترة عشر سنوات انخفضت إلى أقل من 4% هذه السنة للمرة الأولى منذ سنة 2010، حيث استمد المستثمرون ثقة أكبر من تعليقات رئيس البنك المركزي الأوروبي حول الأوضاع في كلا البلدين.
على الرغم من الضغوط التضخمية الضعيفة للغاية ونمو العرض النقدي، ومع أن بعض الاقتصاديات الأوروبية الرئيسية كإيطاليا وفرنسا لم تخرج من مرحلة الركود إلا مؤخرا، كان لإيجابية تدفقات رؤوس الأموال وتحسن مشاعر المستثمرين أثر قوي في تعزيز موقف اليورو مقابل العملة الأميركية.