Note: English translation is not 100% accurate
أولريتش: تحول الكويت لأسلوب عمل جديد ليس سهلاً
11 مارس 2014
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
قال رائد الموارد البشرية في العالم د.ديف أولريتش ان «الكويت محظوظة في وجود ثروة مالية هائلة وتعليم نوعي وبعثات دراسية متزايدة وأمية متدنية جدا بلغت 3.9% عموما و2.5% بين الكويتيين وتعليم إلزامي».
وأضاف خلال برنامج تدريبي مكثف بعنوان «أسرار اكتشاف المواهب في نفسك وفي من حولك» نظمته شركة هيومن ريسورسز (موارد) لإدارة الموارد البشرية ان كل هذه العوامل المذكورة آنفا تمهد الطريق لإيجاد بيئة خصبة للبدء في عملية اكتشاف المواهب وتوظيفها بالصورة الصحيحة، مشيرا إلى ان «البلدان المتقدمة وضعت الموهوب في المكان المناسب فتفوقت وهذا ما تحتاج أن تعززه الكويت كدولة فيها كل مقومات النهضة».
وفي لقاء مع الصحافة المحلية قال أولريتش ان زيارته هذه ليست الأولى للكويت، حيث زارها عدة مرات للعمل مع شركة ايكويت.
أما الغرض من هذه الزيارة فيتمثل في الرغبة في تعريف الناس الذين التقيهم في الكويت بكيفية الاستفادة من رأس المال البشري، والذي يعتبر المصدر الرئيسي للنجاح سواء للناس أو للحكومة أو لشركات القطاع الخاص، ومحاولة مساعدة الناس في التفكير في المبادئ التي تقود إلى النجاح على جميع المستويات.
وعما لمسه من تجاوب لدى من التقى بهم في الكويت، قال أولريتش ان الانطباع الذي تكون لديه ان معظم الناس ينأون عن اتباع الأسلوب الذي يحاول الأقدمون تطبيقه عليهم ويودون ان يسيروا وفق رؤاهم الخاصة، ولما كان هناك إرث حضاري حافل بالنجاحات في الكويت منذ فترة ما قبل النفط، فإن التحول إلى أسلوب عمل جديد لن يكون سهلا بل انه في الواقع تحد كبير، غير ان العالم أخذ في التطور بسرعة كبيرة ويشهد ثورة تكنولوجية، في الوقت الذي يعاد فيه النظر بمبادئ القيادة الحكيمة في مختلف مناطق العالم من آسيا إلى أميركا الشمالية وأوروبا على نحو يتعين على الكويت الأخذ به.
وقال أولريتش ان الجيل المقبل من القادة في الكويت قد تلقى علومه في الخارج واطلع على أحدث النماذج القيادية والإدارية، وبالتالي فإن هؤلاء يفكرون بطريقة تختلف بعض الشيء عن تفكير الجيل الذي سبقهم.
وحول اعتقاده بان ثمة استعدادا أو ميلا لدى الجيل الأول في التخلي عن القيادة للجيل الجديد وعن الحوافز التي يمكن ان يقدمها لتحفيز الجيل الجديد على العمل، قال انه يرى ان اكبر مصادر السعادة لدى الجيل الأول ان يرى الجيل الذي خلفه يعمل بجد ونشاط ويحقق النجاحات في أعماله، وهذا الأمر ينطبق على المستوى الضيق على أفراد العائلة الواحدة، كما ينطبق على الشركات والمؤسسات الكبرى والتي يحرص مدراؤها الأولون على تدريب من خلفوهم في القيادة ليحققوا النجاح.
من جانبه، قال مدير عام هيومن ريسورسز (موارد) لإدارة الموارد البشرية مشاري سليمان المفرح إن هذا البرنامج التدريبي هو «مبادرة وطنية يجتمع فيها كبار القياديين في الإدارة العليا والوسطى في مؤسسات القطاع العام والخاص مع أحد أبرز علماء الإدارة والقيادة والموارد البشرية لمناقشة كيفية دفع الكوادر البشرية في الكويت نحو مزيد من الإنتاجية من خلال التركيز على عنصر اكتشاف الموهبة في الموظفين».
وشدد على ان «القياديين في الكويت لابد أن ينتبهوا إلى حقيقة أن الشعب الكويتي الآن لم يعد هو نفسه قبل 60 عاما، حيث تنوعت تخصصاتهم وبرزت مواهبهم الأمر الذي يتطلب وقفة جادة لانتقاء هؤلاء الموهوبين ووضعهم في المكان الصحيح».
وأشار إلى ان الدولة بقطاعيها العام والخاص «بحاجة ماسة إلى التنقيب عن الموهوبين بين كوادرها وهو ما دفعنا إلى تنظيم هذه الفعالية لفتح حوار علمي وعملي مع رائد الموارد البشرية للحديث عن كيفية اكتشاف مواهب القوى الوطنية العاملة في الكويت والتي بلغ إجماليها نحو 394 ألف شخص، 308 آلاف في القطاع الحكومي و86 ألفا بالخاص. وهم من أنفقت عليهم الدولة مليارات الدنانير وآن أوان الاستفادة منها وسط التنافس المحموم في المنطقة».
إعطاء الجيل الجديد صلاحية المخاطرة واتخاذ القرارات
٭ يعتبر ديف أولريتش ان العاملين في الشركة هم أهم أصولها وهم أهم عناصر ميزاتها التنافسية، وبالتالي يبرز دور أقسام إدارة الموارد البشرية في اكتشاف المواهب بين العاملين في الشركة وصقلها وتدريبها لتزيد من أداء الشركة.
٭ يقول اولريتش ان ثمة 3 أمور رئيسية تتيح استخدام المواهب وهي أولا توافر المعلومات، حيث تقدم للجيل الجديد المهارات والتدريب والخبرات التي تشكل لديه المعرفة لإدارة العمل بنجاح، والأمر الثاني يتمثل في التطبيق وإعطاء الجيل الجديد صلاحية المخاطرة واتخاذ القرارات، أما الثالث فهو ان يوضع موضع التطبيق ما يصدر عن هؤلاء القادة الجدد بعد تمحيصها.
٭ وأوضح أولريتش ان من الأمور التي اكتشفها ان الشباب في الفئة العمرية بين 18 و30 سنة يحققون النجاح إذا حصلوا على التدريب والتعليم والتوجيه خارج نطاق الأسرة، بل من خلال مدربين أو معلمين سواء في الجامعات أو الكليات أو مجالات التدريب الأخرى. ويقول ان رأس المال البشري هو غالبا أقوى مصدر للميزة التنافسية في بيئة إدارة الأعمال العالمية. إلا أنه من الصعب تصميم مؤسسات قادرة على تحويل الموهبة إلى إنتاجية. وقدم استعراضا لأكثر الشركات ابتكارا ليوضح كيف يمكن للمؤسسات تحديد أسلوب الإدارة الذي يركز على الموهبة المناسبة لاحتياجاتها. ويصف إستراتيجية رأس المال البشري والتصميم المؤسسي لكل أسلوب.
٭ وأشار ديف أولريتش إلى أن هناك الكثير من المؤسسات التي لاتزال تتجاهل معاملة الموظفين على أنهم من الأصول المهمة للشركة.