Note: English translation is not 100% accurate
خلال «ملتقى الموارد البشرية الخامس»
العدساني: اهتمام خاص لتطوير الموارد البشرية بالقطاع النفطي
12 مارس 2014
المصدر : الأنباء

الرشيدي: مشروع مصفاة ومجمع بتروكيماويات فيتنام يسير وفق الخطة الموضوعة
البراك: ضرورة إعادة النظر في المهام الملقاة على عاتق الموارد البشريةأحمد مغربي
كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني عن إدراك القطاع النفطي لأهمية الكوادر البشرية وكيفية إدارتها، حيث أولى لها اهتماما خاصا لتطوير أنظمة وسياسات إدارات الموارد البشرية وفق معايير ومقاييس محددة تعمل على تحفيز بيئة العمل في القطاع من خلال استقطاب العمالة المؤهلة ورعاية حقوقها وتأمين سلامتها والحفاظ على أصحاب المهارات المتميزة منها.
كلمة العدساني جاءت على هامش «ملتقى الموارد البشرية الخامس» الذي نظمته مؤسسة البترول وشركاتها التابعة، مشيرا إلى أنه بات يمثل تظاهرة حضارية تستقطب في كل عام نخبة من افضل الخبراء والمختصين في مختلف مجالات التنمية البشرية.
وقال: «خلال سنوات معدودة تمكن هذا الملتقى أن يكون نافذة القطاع النفطي التي يستشرف منها آفاق تطوير الموارد البشرية على الصعيد العالمي، وفرصة سانحة لتدارس العديد من القضايا وتوحيد الجهود في سبيل تبني أفضل الممارسات والمعايير العالمية المطبقة في هذا المجال، بغية تعزيز مكانة العنصر البشري وتنميته وتكريس الجهود في سبيل إدماج رأس المال البشري في منظومة العمل بالقطاع النفطي الكويتي».
وأكد على ضرورة الأخذ بأحدث التطبيقات والممارسات الإدارية الناجحة والمبادرة نحو تطبيقها والاستفادة منها في بناء قدرات مواردنا البشرية وتأهيلهم، وتحقيق الاستفادة القصوى من طاقاتهم الإنتاجية والإبداعية بإيجابية وكفاءة.
وذكر أن من شواهد إدراك القطاع النفطي لأهمية الموارد البشرية أيضا، حرصه الدائم على تنظيم مثل هذه الملتقيات التي يدعى إليها النخب من خبراء الموارد البشرية لمناقشة القضايا الرئيسية التي تتعلق بالموارد البشرية في قطاع الطاقة والتحديات التي تواجهها والسبل الكفيلة للتغلب عليها بجانب تطوير آليات مناسبة لإدارة رأس المال البشري في هذا القطاع الحيوي.
وتأمل العدساني أن يحقق هذا الملتقى أهدافه ويسهم في تسليط الضوء على آليات بناء واستثمار القدرات البشرية لتحقيق التطوير المؤسسي المنشود، وتقديم أحدث النظريات في مجال إدارة الموارد البشرية والأداء المتوازن، ومعايير الجودة العالمية والتميز، وكيفية الاستثمار البشري، وإبراز دور الموارد البشرية في صناعة القرارات الاستراتيجية للمنظمات الحديثة، وأن يمكننا من التعرف على أفضل الممارسات والتجارب الناجحة عالميا وإقليميا ومحليا في مجال الإدارة الاستراتيجية، وإبراز دور الإدارة الإلكترونية الحديثة للموارد البشرية، متمنيا أن يتم استخلاص نتائج الملتقى وأن تصاغ مقرراته وتوصياته في إطار تنفيذي يحقق الاستفادة المرجوة من تنظيم مثل هذه الملتقيات.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية العالمية بخيت الرشيدي إن مشروع مصفاة ومجمع بتروكيماويات فيتنام يسير وفق الخطة الموضوعة، مشيرا إلى أنه تم توقيع عقد الأعمال الهندسية للمشروع في يوليو الماضي. وأضاف الرشيدي في تصريحات على هامش المؤتمر أن البترول العالمية لديها ثلاثة مكاتب في منطقة آسيا، وذلك وفق خطة التحالف لتنفيذ المشروع، موضحا أن تلك المكاتب متواجده في كل من كوريا وماليزيا واليابان.
وتوقع الرشيدي أن تسير الأمور بشكل جيد خلال الفترة المقبلة حسب الخطط بين الحلفاء، مشيرا إلى أنه سوف يتم تنفيذ الأعمال الميكانيكية لمصفاة فيتنام نهاية 2016، وان الأعمال التشغيلية للمشروع ستكون في النصف الأول من 2017 ،موضحا أن التشغيل التجريبي سوف يستغرق من 3 إلى 6 شهور.
بدوره قال الرئيس التنفيذي لشركة صناعة الكيماويات البترولية أسعد السعد إن ملتقى الموارد البشرية الخامس فرصة مميزة لرؤية كل ما هو جديد فيما يتعلق بالكوادر والموارد البشرية في الشركات العاملة في القطاع النفطي، مؤكدا على الدور الرائد الذي يلعبه العاملون لتنفيذ الخطط والاستراتيجيات التي تضعها الشركات.
وبين السعد ان أغلب المحاضرين في المؤتمر تحدثوا عن تدريب القيادات في الشركات النفطية بالإضافة لاستعراض خبرات تلك القيادات ومهاراتهم في إدارة شركات ومؤسسات خاصة مثل إيكويت وزين.
وأضاف ان هناك برنامجا تبنته المؤسسة يطلق عليه «كي لت» يركز على تنمية قدرات القيادات النفطية للوصول إلى تنمية كافة القيادات في الكويت بصفة عامة وليس في النفط فقط.
من جانبه قال نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والإدارية في شركة نفط الكويت سعد العازمي ان مشروع الارتباط الوظيفي حقق استباقة في القطاع النفطي وشركة نفط الكويت على وجه التحديد، لافتا الى أن نسبة المشاركين في المشروع تقدر بـ 5 آلاف موظف.
وأضاف العازمي في تصريحات على هامش مؤتمر «ملتقى الموارد البشرية 2014» الذي نظمته مؤسسة البترول وشركاتها التابعة: الآن مستشار المشروع سيخرج بتحليل كامل لهذه البيانات واستيضاح النتائج الاستباقية لها، مبينا أن ذلك سوف يتم عرضه في محاضرة.
وأشار العازمي إلى أن تلك النتائج ستعرض على الإدارة العليا في نفط الكويت وكذا إدارة الموارد البشرية والتدريب، وبناء على تلك النتائج ستعد خطة عمل لتحقيق أفضل النتائج بالنسبة للارتباط الوظيفي بين الإدارة والموظفين.وأوضح أن هناك اختلافا كبيرا بين الارتباط الوظيفي والرضا الوظيفي، مبينا أن الارتباط الوظيفي هو تحقيق ولاء وانتماء للعامل للمؤسسة والشركة التي يعمل بها وليس رضاء عن أداء الخدمة.
وأضاف أن الارتباط الوظيفي يعتبر أحد مشاريع استراتيجية 2030 للموارد البشرية، مؤكدا أنه إذا ما تم تحقيق الارتباط الوظيفي بين العامل والشركة سيؤثر ذلك إيجابا على كل المشاريع واستراتيجية الشركة بما يحقق نجاح الاستراتيجية.
بدوره قال الرئيس التنفيذي لشركة «ايكويت» محمد حسين ان الأرباح بلغت أكثر من 1.2 مليار دولار وهي أعلى أرباح تحققها الشركة في تاريخها وهذا يعتبر جهد من قبل الشركة.
وأضاف أن هذه الأرباح تعود لمساعدة المؤسسة وتوفيرها اللقيم «مدخلات الإنتاج»، حيث كان له دور كبير في نجاح الشركة، مؤكدا أن توافر اللقيم يتناسب طرديا مع تنامي الأرباح، مشيرا إلى أن مردود الأرباح يعود على الدولة والمساهمين.
وأكد حسين أهمية العنصر البشري موضحا أن عرض تجربة «ايكويت» خلال الملتقى حول تطوير القيادات داخل الشركة، لافتا إلى أن التجربة تعتبر جديدة حول تطوير القيادات أثناء عملها وكيفية تحفيزها لمواجهة التحديات، فضلا عن ايجاد حلول مناسبة وفي النهاية يكون لها عائد مادي واضح على الشركة والمساهمين وهي عملية تنبع من استراتيجية صحيحة، ولابد من وجود آلية لتنفيذ هذه الاستراتيجية وايجاد العنصر البشري القادر على ذلك.
وأضاف حسين ان البداية تكون في تعيين العنصر البشري المناسب وكيفية توفير الراحة النفسية لهم حتى يشعروا بقيمتهم في الشركة ليعطوا افضل أداء ممكن، مؤكدا أن مشاركة «ايكويت» تنصب على هذا الموضوع وكيفية جعل القيادي ينفذ ما يكتسبه واقعيا، مع وجود آلية فعلية للقياس ليست للعنصر البشري وحسب ولكن لتحقيق الأهداف المرجوة.
من جانبه قال سعد البراك في محاضرته خلال الملتقى أن مهمة الموارد البشرية فقدت مضمونها ومفهومها خلال الـ100 سنة الماضية وكانت إدارة الموارد البشرية تدار كأنها إدارة بوليسية والتحقيقات مع المدراء والمقصرين لا تسفر عن أي نتائج وهذا هو الحال في العالم العربي معربا عن اعتقاده بضرورة إعادة النظر في المهام الملقاة على عاتق الموارد البشرية وتغييرها جذريا وليس بشكل سطحي لتحظى بإدراك واسع على مستوى الجميع.
وانتقد البراك النظام الذي ساد خلال السنوات الماضية والذي يعتبر الإنسان عبارة عن آلة توضع له المعايير والمقاييس لقياس أدائه وهذه الفرضية خاطئة فكريا وأخلاقيا ودينيا، إذ لا يمكن قياس الإنسان كأنه غير خاضع لقياس ما.