Note: English translation is not 100% accurate
البنك ترأس أعمال الاجتماع الـ 59 للجنة محافظي البنوك المركزية بالخليج
محافظ المركزي: يجب الإقرار بأن اقتصادات دول «التعاون» تواجه تحديات
13 مارس 2014
المصدر : الأنباء

نحتاج لزيادة مساهمة القطاع الخاص بالنشاط الاقتصادي
الإنفاق الجاري لميزانيات دول الخليج يشهد ارتفاعا متواصلا
دول مجلس التعاون قطعت شوطاً بتطبيق «بازل3»محمود فاروق
اكد محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل ان دول مجلس التعاون قطعت شوطا كبيرا في الالتزام بتطبيق حزمة اصلاحات «بازل3» والتي من شأنها ان تسهم بشكل فعال في الحفاظ على متانة النظم المصرفية بدول المجلس وذلك من خلال تحسين نوعية وجودة رأس المال والتركيز على أهمية الادارة الحصيفة للسيولة والرفع المالي وهو الذي من شأنه ان يحفز قدرات البنوك على ادارة المخاطر لديها على مستويات الكفاءة والمهنية.
واضاف المحافظ في كلمة له خلال افتتاح اعمال الاجتماع 59 للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي انطلقت صباح امس ان اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي اتسمت بقوة الأداء خلال السنوات القليلة الماضية الذي جاء مدعوما بانتهاج سياسات مالية ونقدية حصيفة كان لها بالغ الاثر في تعزيز استقرار ونمو اقتصادات دول المجلس.
واضاف انه ينبغي الاقرار بان اقتصادات دول المجلس لاتزال تواجه تحديات تستوجب تكثيف الجهود للحد من تداعياتها لاسيما فيما يتعلق بزيادة الاعتماد على الموارد النفطية في تمويل الموازنات العامة وما يشهد الانفاق الجاري لتلك الموازنات من ارتفاع ملموس خلال السنوات القليلة الماضية.
وتابع محافظ المركزي انه يضاف اليها تحديات أسواق العمل بدول المجلس والحاجة لزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي بالدرجة المأمولة، فضلا عن تحديات اخرى ذات طبيعة هيكلية تتطلب التصدي لتداعياتها من خلال مسيرة متواصلة من العمل الدؤوب في سبيل تعزيز دعامات النمو الاقتصادي على أسس مستدامة.
مرحلة النضج
وقال ان منظومة عمل مجلس التعاون بلغت مرحلة من النضج سواء في الرؤية او آليات العمل او التوجهات والاستراتيجيات معززة بما تحقق من استقرار مالي واقتصادي تعكسه ملامح تنموية اقتصادية واجتماعية واضحة تضافرت جهود في مجملها مع سياسات مالية واقتصادية حصيفة مارست مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس وهذه اللجنة دورا فاعلا في رسمها وتنفيذها ماساهم في زيادة منعة الأنظمة المالية والاقتصادية لدول المجلس تجاه مختلف المخاطر والتداعيات التي خلفتها الأزمات المالية المتلاحقة.
قوة ومتانة
وأضاف ان القطاعات المصرفية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتمتع بمستويات متميزة من القوة والمتانة بشهادة المراقبين والجهات العالمية ذات الاختصاص ما يفرض على دول الخليج مسؤولية مضاعفة من حيث تحقيق المزيد من التقدم والتطور حفاظا على مكتسبات الحاضر وسعيا الى بلوغ تطلعات المستقبل.
وذكر ان البنوك المركزية بدول المجلس وهذه اللجنة تعاملت بمهنية وكفاءة مشهودين مع تحديات الفترة الماضية من خلال انتهاج سياسات احترازية حصيفة ضمن اطار عام من النظم والتدابير الرقابية والاشرافية المحكمة الأمر الذي اسهم بشكل فعال وكبير في زيادة تحصين القطاعات المصرفية بدول المجلس من تداعيات تلك التحديات.
تطورات مصرفية
واوضح ان مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون عمدت الى مواكبة احدث التطورات على الساحة المصرفية والمالية العالمية مستندة في ذلك الى الاخذ بمعايير الحوكمة والادارة الرشيدة نظرا لاهميتها وحساسيتها في العمل المصرفي والمالي بصفة خاصة مشيرا الى ان الالتزام بمعايير الحوكمة في المؤسسات المصرفية والمالية يلعب دورا هاما ومكملا لتلك المهام التي تضطلع بها السلطات الرقابية والاشرافية في العمل على ضمان تكريس متانة النظام المصرفي والمالي وسلامة أداء مؤسساته بما يسهم في تعزيز أسس الاستقرار النقدي والاستقرار المالي.
موضوعات حيوية
وقال ان جدول أعمال الاجتماع الحالي للجنة يحفل بالعديد من الموضوعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك ياتي على راسها مناقشة سبل حشد الجهود الرامية الى تحقيق توجيهات قادة دول المجلس حيث تتمحور موضوعات جدول اعمال الاجتماع حول تكثيف الجهود وتعزيز العمل المشترك لاستكمال الاطر التنظيمية والتشريعية للاشراف والرقابة على الاجهزة المصرفية وضمان فعالية ربط نظم المدفوعات وشبكات الصرف الآلي بدول المجلس.
واضاف ان الاجتماع سيتناول أيضا آخر التطورات والمستجدات في اطار اللجنة المالية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، مثمنا ما حققته اللجنة من انجازات ملموسة بفضل صدق النوايا وقوة العزم على استكمال مسيرة العمل الخليجي المشترك.
واعرب عن تقديره العميق للجهود الحثيثة التي تبذلها الأمانة العامة للمجلس واللجان الفنية المختلفة وفرق العمل المنبثقة عنها في سبيل دلع عجلة العمل المشترك متمنيا استكمال بناء صرح العمل الاقتصادي المشترك لدول المجلس لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة.
واعرب عن شكره لمحافظ مصرف البحرين المركزي رشيد محمد المعراج على جهوده المخلصة اثناء توليه رئاسة هذه اللجنة في الدورة السابقة اضافة الى الاخوة العاملين في الأمانة العامة على كل ما يبذله من جهد ودعم مستمر لأعمال هذه اللجنة واللجان المنبثقة عنها.
واشار الى مضمون «اعلان الكويت» من توجيهات صادرة عن قادة دول مجلس التعاون في الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الاعلى والمنعقدة ي 10 و11 ديسمبر 2013 حيث انطلقت تلك التوجيهات من ادراك كامل بابعاد التحديات الاقليمية والعالمية ووجوب تعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة تلك التحديات وتحصين دول المجلس من تداعياتها والتأكيد على اصرار وعزم دول المجلس على تعزيز مسيرة العمل المشترك وتحقيق المزيد من الانجازات التنموية بما يلبي آمال وتطلعات بما يلبي آمال وتطلعات ابناء دول المجلس.
تطوير الرقابة المصرفية
من جانبه قال الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بمجلس التعاون، عبدالله بن جمعة الشبلي إن اللجنة لها دور مهم في تطوير التعاون والتكامل في المجال النقدي والمصرفي بين دول المجلس، حيث تعمل على تبني المعايير المشتركة في مجالات الرقابة المصرفية وفق المتطلبات والمعايير الدولية، كما تعمل على دراسة أفضل الاستراتيجيات المتاحة لربط أنظمة المدفوعات بين الدول، حيث يتم تنفيذ الدراسة حسب خطة العمل الموضوعة، وتم إنجاز المرحلة الأولى «مرحلة تقييم الوضع الحالي»، ومن المتوقع أن يتم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية «مرحلة تطوير استراتيجية الربط» خلال هذا الشهر.
وأضاف أن جدول أعمال اللجنة يحفل بالعديد من المواضيع المهمة التي ستساهم في تحقيق تقارب اقتصادي أكبر بين دول المجلس، مبينا أن من هذه المواضيع توصيات اللجان العاملة تحت اشراف اللجنة المعنية بموضعات الاشراف والرقابة على الجهاز المصرفي في حول المعايير الاسترشادية للرقابة المصرفية الموحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ونظم المدفوعات بدول المجلس حول تطورات سير العمل بمشروع دراسة استراتيجية ربط نظم المدفوعات بدول المجلس وتقرير حول ذلك من إدارة مشروع الدراسة «مؤسسة النقد العربي السعودي»، إضافة إلى تقرير عن الإجراءات المتبعة في أمن المعلومات لنظم المدفوعات في الدول الأعضاء.
وأشار إلى أنه تم عرض على اللجنة تقرير عن الاجتماع التاسع والعشرين للجنة المعاهد والكليات المصرفية، إضافة إلى تقرير عن الاجتماع الرابع لفريق عمل مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وجهود دول المجلس في هذا المجال، موضحا انه تم ايضا عرض تقرير بشأن أهم التطورات في إطار المجلس النقدي، حيث تتبادل اللجنة الآراء حول التطورات النقدية والمالية بدول المجلس.