Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: 7.3 ملايين طن زيادة متوقعة بإنتاج الإسمنت خليجياً
2469 مليار دولار قيمة المشاريع المخطط لها أو قيد التنفيذ بدول الخليج بقيادة السعودية
13 مارس 2014
المصدر : الأنباء
توقع تقرير اصدرته شركة «بيتك للابحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) ان تواصل صناعة الاسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي نموها وتوسعها خلال عام 2014 مدفوعة بالطفرة العمرانية وحجم المشاريع المعتمدة البالغة 2469 مليار دولار ومواصلة دول المجلس تحفيزها للاستثمار في البنية التحتية، وتعد الطاقة الإنتاجية للإسمنت في دول المجلس حاليا كافية لمواجهة الطلب ويتوقع ارتفاع إجمالي الطاقة الإنتاجية للدول الخليجية بمقدار 7.3 ملايين طن سنويا ليصل إلى 124.4 مليون طن سنويا.تمثل الطفرة العمرانية الحالية في دول مجلس التعاون الخليجي عاملا رئيسيا في قيادة الطلب على صناعة الاسمنت. ومن المتوقع أن يحافظ قطاع الإنشاءات على أدائه القوي في عام 2014، بدعم رئيسي من قبل قوة الإنفاق الحكومي وتحسن الأداء الاقتصادي في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي. وحتى تاريخ 11 فبراير 2014، بلغ إجمالي قيمة المشاريع المخطط لها أو قيد التنفيذ في دول مجلس التعاون الخليجي 2469 مليار دولار بقيادة المملكة العربية السعودية بنحو 1066 مليار دولار من المشاريع، تليها الإمارات العربية المتحدة (718 مليار دولار) ثم قطر (277 مليار دولار). وقد تم منح معظم العقود في قطاع العقارات والإنشاءات.لايزال قطاع البنية التحتية يعد بمنزلة مركز الطفرة الإنشائية الحالية التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تبذل دول مجلس التعاون الخليجي جهودا كبيرة للحد من اعتمادها على العائدات النفطية من خلال تطوير القطاع الخاص غير النفطي ومن خلال التركيز على قطاع البنية التحتية. فعلى سبيل المثال، لايزال تركيز الإمارات العربية المتحدة يتجه نحو تطوير البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات. ومن بين المشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها في الإمارات شبكة السكك الحديدية لشركة الاتحاد بتكلفة 11 مليار دولار ومشروع توسعة مطار دبي (7.8 مليارات دولار) ومشروع مترو دبي (7.6 مليارات دولار) وبعض مشاريع الطرق والجسور الأخرى. فيما تستثمر السعودية نحو 16.5 مليار دولار من أجل تحسين نظام النقل في مكة المكرمة.في الوقت ذاته، تخطط الحكومة السعودية لاستثمار 9.4 مليارات دولار لإنشاء قطار فائق السرعة يربط بين مكة المكرمة والمدينة. كما تشهد قطر ارتفاعا متسارعا في الإنفاق على البنية التحتية في إطار استعدادات البلاد لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022. وتشمل خطط الإنفاق في قطر إنفاق نحو 20 مليار دولار على الطرق و25 مليار دولار على السكك الحديدية و15.5 مليار دولار للمطار الجديد ومبلغ 8 مليارات دولار مخصصة لإنشاء ميناء بحري.يعد إجمالي الطاقة الإنتاجية للإسمنت في دول مجلس التعاون كافيا في الوقت الراهن لتلبية الطلب المتزايد خلال عام 2014. فقد شهدت الطاقة الإنتاجية للإسمنت نموا كبيرا على مدى خمس سنوات، حيث ارتفعت بمقدار 35.6 مليون طن سنويا لتصبح 117.1 مليون طن سنويا في 2012 من 81.5 مليون طن سنويا في 2008. ويعكس هذا وبصورة واضحة مواصلة شركات الاسمنت الخليجية إضافة طاقات انتاجية جديدة مع توقعات بارتفاع الطلب كنتيجة للازدهار القوي لأنشطة البناء في المنطقة. وقد نما إجمالي الطاقة الإنتاجية للشركات المدرجة ليسجل 90.4 مليون طن سنويا في 2012 من 67.8 مليون طن سنويا في 2008. وفي ذات الوقت، تضاعفت الطاقة الإنتاجية لشركات الإسمنت غير المدرجة بمقدار الضعف تقريبا من 13.7 مليون طن سنويا في 2008 إلى 26.7 مليون طن سنويا في 2012. علاوة على ذلك، يتوقع ارتفاع إجمالي الطاقة الإنتاجية للدول الخليجية بمقدار 7.3 ملايين طن سنويا ليصل إلى 124.4 مليون طن سنويا. منها 5.7 ملايين طن سنويا يتوقع زيادتها من قبل الشركات المدرجة بينما ستزيد الشركات غير المدرجة طاقتها بمقدار 1.6 مليون طن سنويا. وبصورة عامة، فإن الزيادة في الطاقة الإنتاجية ستتجاوز الزيادة في الطلب في المنطقة.
إسمنت السعودية يعد قطاع الاسمنت السعودي أحد القطاعات الراسخة في المملكة، وتستفيد صناعة الاسمنت من الاستثمارات الضخمة التي تجري حاليا في المملكة، حيث ترغب المملكة في استغلال عائداتها النفطية لتشييد بنيتها التحتية وتعزيز دور القطاع غير النفطي. وفي إطار ذلك، شرعت الحكومة في التخطيط لتنفيذ مشاريع تصل قيمتها لنحو 700 مليار دولار في مختلف أنحاء المملكة على مدار الـ 20 عاما القادمة. وقد تم تخصيص ما يقرب من نصف الاستثمارات الحكومية للاستثمار العقاري والإسكان من أجل تيسير وتحسين مستويات المعيشة لمواطنيها. وتأتي المشاريع الأخرى في صورة تطوير لشبكات الطرق والموانئ والسكك الحديدية، وتتضمن مشروع الجسر البري الذي سيربط الدمام في المنطقة الشرقية بجدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر بتكلفة 10 مليارات دولار. وهناك أحد الاستثمارات الهامة الأخرى، ألا وهو تطوير المدن الاقتصادية – وبصورة أساسية مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بتكلفة 50 مليار دولار، ومدينة المعرفة الاقتصادية والتي تقدر تكلفتها بنحو 8 مليارات دولار. وبدافع من الاستثمارات الحكومية الضخمة في ساحة البنية التحتية، فإننا نرى توقعات قطاع الاسمنت السعودي إيجابية للفترة القادمة. واستفادة من العائدات النفطية السخية، تقوم الحكومة السعودية بالاستثمار بصورة مكثفة في قطاعات الرعاية الصحية والعقارات والتعليم. وفي إطار خطط الحكومة التي تهدف إلى إنفاق نحو 385 مليار دولار على المشاريع الإنشائية حتى 2014، لايزال الإنفاق الحكومي بمنزلة المحفز الرئيسي لقطاع الاسمنت في المدى القريب إلى المتوسط. وسيضمن وجود الطلب القوي المدفوع بالاستثمارات الحكومية واسعة النطاق محافظة شركات الاسمنت على ربحيتها للفترات المستقبلية.
أسمنت قطر تواصل الحكومة القطرية زخم الإنفاق على البنية التحتية، ما يعمل على تعزيز الطلب على قطاع الاسمنت. ويقدر إجمالي الإنفاق خلال 2013-2014 بـ 57.8 مليار دولار، بارتفاع قدره 18% على أساس سنوي من مبلغ الـ 49 مليار دولار المسجل في 2012-2013. ولم يؤثر التباطؤ التدريجي في نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر إلا بصورة طفيفة على نظرتنا الصعودية لقطاعي الإنشاءات والبنية التحتية في السوق القطري. ففي واقع الأمر، هناك مشاريع مخطط لها في الوقت الحالي بنحو 150 مليار دولار في مشاريع البناء والطاقة في قطر وذلك في إطار تنفيذ رؤية قطر 2030 والاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2022.وفي ضوء هذا الكم الهائل من المشاريع المخطط لها، من المتوقع أن يكون هناك طلبا قويا على الإسمنت. ويتوقع أن يتراوح متوسط الطلب على الإسمنت في قطر خلال الفترة من 2013 حتى 2015 بمقدار 5.5 ملايين طن سنويا، وهو متوسط أعلى من التقديرات الحكومية البالغة 3.5 ملايين طن سنويا. ومع الزيادة الهائلة في المشاريع الضخمة، نتوقع أن يبلغ الطلب على الاسمنت 10 ملايين طن سنويا. إلا أنه وبالنظر إلى الارتفاع السريع في الطلب على الاسمنت، هناك مخاوف من عدم قدرة الشركات القطرية على تلبية ذلك الطلب المتزايد من الاسمنت في الفترة المستقبلية.
أسمنت الإمارات شهدت الإمارات العربية المتحدة انتعاش قوي في قطاع العقارات في عام 2013، مدفوعا بتحسن ثقة المستهلك والاتجاه العام في السوق وارتفاع أعداد السائحين. وعلى وجه الخصوص، شهدت سوق المعاملات العقارية في دبي طفرة كبيرة في النمو حيث زادت بنسبة 69.8% على أساس سنوي لتصل إلى 89 مليار درهم إماراتي خلال النصف الأول من 2013. ولا يزال القطاع الإنشائي في الإمارات مدفوعا بالدعم الحكومي، حيث خصصت حكومة دبي 16% من ميزانية عام 2013 البالغة 9.3 مليارات دولار لقطاع الإنشاءات. من ناحية أخرى، أشارت حكومة أبوظبي مؤخرا الى أنها تعتزم إنفاق 90 مليار دولار على مشاريع تنموية في الفترة ما بين 2013 و2017. وكما في 11 فبراير 2014، بلغ إجمالي قيمة المشاريع المخطط لها أو قيد التنفيذ في الإمارات 719 مليار دولار، بزيادة قدرها 11% على أساس سنوي.
سيظل الفائض في المعروض إلا أن الفوز بأكسبو دبي 2020 سيعزز الطلب على الأسمنت أدى النمو القوي في سوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة من 2004 إلى 2007 إلى قيام شركات الاسمنت الإماراتية بإضافة طاقات انتاجية ضخمة. إلا أنه عندما تعرضت سوق العقارات للصدمة العقارية في عام 2007، تعرض قطاع الاسمنت الإماراتي لحالة من زيادة كبيرة في المعروض، ما أدى إلى خفض الشركات الإماراتية إلى مستويات الطاقة الإنتاجية إلى نحو النصف. وعلى الرغم من محاولات شركات الاسمنت لتفريغ الطاقة الفائضة من خلال تصدير الاسمنت إلى الدول المجاورة، إلا أن الطاقة الفائضة لاتزال تمثل ضغطا من شأنه أن يؤدي إلى تراجع القطاع. وقد اتخذت الحكومة بالفعل تدابير للحذر من تأثير الانتعاش المفاجئ في سوق العقارات، حيث بدأت بالفعل اتخاذ عدة إجراءات للتحكم في السوق العقاري، وبالتالي منع حدوث فقاعة أخرى. وفي الوقت نفسه، من شأن الفوز بمعرض دبي العالمي اكسبو 2020 إعطاء دفعة كبيرة للطلب على الاسمنت خلال الفترة القادمة وسيخفف من حالة زيادة المعروض.
أسمنت عمان تسعى الحكومة العمانية جاهدة لإقامة وتطوير مشاريع البنية التحتية في البلاد ما أدى الى ارتفاع الطلب على الأسمنت إلى حد كبير. ونتوقع أن يواصل الطلب ارتفاعه في عام 2014 حيث إن الغالبية العظمى من مشاريع البنية التحتية والإنشاءات يجري تنفيذها والعمل فيها فعليا. وقد خصصت الحكومة العمانية مبلغ 600 مليون ريال عماني لمشاريع الطرق وغيرها من مشاريع البنية التحتية في عام 2013. ويتجاوز هذا المبلغ مبالغ بعض المشاريع القائمة ومن بينها مشاريع توسعة مطارات مسقط وصلالة وطريق الباطنة السريع. وعلى الرغم من الطلب المتزايد في سلطنة عمان، إلا أن البلاد لديها سعة إنتاجية كافية من الاسمنت تكفي لتلبية الطلب الداخلي حتى نهاية 2014. وعلى هذا النحو، نتوقع أن تظل السعة الانتاجية دون تغيير في عام 2014 عند 6.2 ملايين طن سنويا خلال هذه الفترة.