Note: English translation is not 100% accurate
مناقشة مذكرة «الغرفة» مع هيئة الأسواق مطلع أبريل.. واجتماعنا الأخير جيد وتبادلنا وجهات نظر
الغانم: الفساد يرتكبه قلة بالمجتمع.. وننادي بالأ نكون الضحية
27 مارس 2014
المصدر : الأنباء


قانون الهيئة كغيره من القوانين يحتاج وقتاً لتظهر نتائجه.. والشركات اشتكت من التطبيق
عن تشديد تطبيق الحوكمة لمكافحة الفساد: لا يجوز على أساس الشك بما حصل بالماضي
لا ينبغي إحجام الدولة عن طرح أراضٍ لمجرد الخوف من الفسادعاطف رمضان
قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم ان هناك اجتماعا سيضم «الغرفة» و«هيئة الأسواق» سيعقد نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل.
وأضاف الغانم في تصريح صحافي عقب الجمعية العامة الخمسين لـ «الغرفة» أمس أن الاجتماع الذي عقد هذا الاسبوع بين «الغرفة» و«الهيئة» بحضور وزير التجارة لم يتضمن مقترحات لمناقشتها بين الطرفين، واصفا إياه بأنه اجتماع جيد وان الغرض منه هو جمع الاطراف لمناقشة وجهات النظر، بدعوة من وزير التجارة والصناعة د.عبدالمحسن المدعج، شاكرا الوزير على هذه المبادرة.
وأشار إلى انه خلال الاجتماعات المقبلة سيناقش الطرفان مذكرة «الغرفة» المنشورة في وسائل الاعلام المكونة من 30 صفحة، معربا عن تفاؤله بنتائج الاجتماعات.
وقال ان هذه المذكرة هي ملاحظات أعدتها «الغرفة» بناء على استماعها لمشكلات الشركات ووجهات نظرها.وأضاف: بعد الاجتماع الاخير، انا متأكد اننا سنصل إلى نتائج ايجابية.
وعن رأيه بقانون الهيئة، قال ان القانون في اي مكان في العالم يحتاج الى وقت لتظهر نتائج تطبيقه على الارض، وأوضح ان الشركات قدمت لـ«الغرفة» شكاوى عدة بعد تطبيق القانون، ما دفعنا الى توصيل صوتنا لهيئة الاسواق، التي لا شك لديها اجتهاداتها في هذا الامر.
وفي سؤال عن رأيه بأن الهيئة تحاول مكافحة الفساد من خلال تطبيق شروط صارمة للحوكمة، اجاب الغانم ان الفساد موجود في كل دولة، ويفترض ألا يكون التشدد في تطبيق القانون لمجرد الشك بأمور وقعت في الماضي، فلابد من الأخذ بالقانون على اساس الاصلاح المستقبلي.
وزاد : الفساد ترتكبه مجموعة قليلة من المجتمع، ولا تمثل المجتمع، لذلك نحن ننادي بالا نكون ضحية لفساد القلة.
وضرب مثالا على ذلك بأن الدولة تمتلك 95% من الاراضي، وأن ندرة الأراضي هي اساس المشكلة الاسكانية، فلا ينبغي أن تحجم الدولة عن طرح أراض لمجرد الخوف من الفساد، فالمفسد لابد ان يعاقب.
بنود العمومية
إلى ذلك، أقرت العمومية تقرير مراقب الحسابات عن ميزانية الغرفة كما هي في 31-12-2013 وحساباتها المالية عن السنة المالية 2013.
وتم اختيار لجنة مساندة لمعاونة لجنة الاشراف على الانتخابات حيث تكونت من 7 أشخاص هم «عصام الميلم وعلي اشكناني وحسام البسام ومحمد النجدي واحمد العطار وراشد الهارون وهشام الشارخ».
المداخلات خلال العمومية
قال الغانم في مداخلات مع الحضور ان «الغرفة» لها دور واضح في موضوع انجاز معاملات الشركات في مكان واحد (الشباك الواحد) بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية.
وحول رؤية احد الحضور بامكانية استثمار وديعة الغرفة الكائنة في احد البنوك قال الغانم: القانون لا يسمح للغرفة بالاستثمار في اي قناة استثمارية سوى الوديعة فقط وهناك جهود من قبل الغرفة بتعديل القانون عبر اقتراح تم تقديمه للبرلمان.
وعن مشكلات التراخيص بالمنطقة الحرة قال الغانم ان الغرفة هي اول من اقترح بإنشاء مناطق حرة، لكن المنطقة الحرة انتقلت بعيدا عن اهدافها وصارت هناك نزاعات وصراعات منذ سنوات وكان للغرفة محاولات لتصحيح الامور، معربا عن تفاؤله بتصحيح اوضاع المنطقة الحرة خلال الفترة المقبلة.
وذكر ان «الغرفة» طالبت بانشاء مناطق حرة على حدود الكويت خاصة مع عودة العلاقات مع العراق.
ولفت الى ان «الغرفة» عضو في لجنة المناطق الحرة التي يترأسها وزير التجارة وان اللجنة بحثت خلال اجتماعها الاربعاء الماضي تخفيض رسوم الكهرباء والماء للمنطقة الحرة.
وفي كلمة له امام العمومية استعرض الغانم ملخصا لأهم ما جاء في التقرير السنوي الذي وضعته الغرفة، موضحة ما قامت به في إطار دورها كممثلة لمجتمع الأعمال الكويتي، ومعبرة عن آرائه ومواقفه، ومبينة أهم نشاطاتها على المستويين المحلي والخليجي، وعلى الصعيدين العربي والدولي.رسالة «الغرفة» السياسية: 5 حقائق قبل إصدار التشريعات وتعديلها قال رئيس «الغرفة» علي الغانم ان السنوات القليلة الأخيرة شهدت إنجازا طيبا يحسب للسلطتين التشريعية والتنفيذية معا، في مجال التشريع الاقتصادي. وقد استقبلت الأوساط الاقتصادية هذه التشريعات بكثير من التفاؤل والترحيب، وبكثير من الأمل باستكمال المنظومة التشريعية التي تهيئ المناخ المناسب للإصلاح الاقتصادي المنشود. ونظرا لما نلاحظه من توجهات واضحة، لإدخال تعديلات جوهرية في التشريعات حديثة الصدور ـ استجابة لحاجة فعلية حينا، وانطلاقا من نزعات سياسية حينا ـ فسأحاول أن أطرح عددا من الحقائق والشروط التي تجب مراعاتها في إصدار التشريعات الاقتصادية، لكي تكتسب صفتها الإصلاحية والتنموية:
أولا: إن صدور القوانين القاصرة عن غاياتها ليس مسؤولية سلطة دون أخرى، أو تيارات سياسية دون غيرها، بل هو نتيجة طبيعية لتضافر عدة أسباب موضوعية أهمها: غياب النظرة التنموية الاستراتيجية وغموض المفاهيم، ما يسهل وجود اختلافات ـ وربما تناقضات ـ بين التشريعات.وبالتالي، يجب أن تأتي تشريعات الاصلاح الاقتصادي متكاملة متسقة في إطار استراتيجية تنموية معلنة الأهداف، واضحة المفاهيم، وأن تأتي هذه التشريعات وافية كافية لتحقيق أغراضها، لا قاصرة عنها، ولا متناقضة مع غيرها.
ثانيا: مع التفهم لمشاعر المرارة جراء الأخطاء والخطايا التي عابت عددا من الممارسات الاقتصادية، نعتقد أن تطويق الفساد والمفسدين لا يكون باتخاذ الشك أساسا والريبة منطلقا، بل من خلال تطبيق القانون بعدل وحزم.وإذا كان من ركائز التشريع السليم الاستفادة من تجارب الماضي ودروسه، فإن أخطر ما يعيب القوانين ويعطل أهدافها أن تولد أسيرة الماضي لدرجة تحول دون استقراء المستقبل.
ثالثا: إن نجاح تشريعات الإصلاح الاقتصادي مرهون بشرطين أساسيين ومتكاملين، هما الالتزام السياسي ببرنامج واضح للإصلاح، والالتزام الموضوعي بالمعايير الاقتصادية والفنية السليمة. ومن المؤسف فعلا أن نلاحظ أن هذين الالتزامين يسيران حتى الآن بعكس الاتجاه الصحيح، فالالتزام السياسي بالإصلاح الاقتصادي غائب حيث يجب أن يحضر، والتدخل السياسي الذي يشوه المعايير الفنية حاضر، حيث يجب ان يغيب.
رابعا: ثمة نظريات حديثة تفسر تفاوت قدرات الشعوب والدول على التقدم، بمدى انتشار أو انحسار ثقافة الثقة في مجتمعاتها. فالمجتمعات القائمة على الثقة هي المجتمعات الأقدر على التقدم، أما تلك التي تغلب فيها ثقافة الشك والتربص ونظرية «المؤامرة»، فتبقى أسيرة الماضي والخوف من التغيير. فأجواء الثقة ـ إذن ـ شرط للتقدم، وأجواء الشك كفيلة بأن يبقى الحراك في دائرة الركود.
خامسا: ضرورة مشاركة القطاع الخاص في بناء (ولا نقول في اتخاذ) القرار الاقتصادي. والمشاركة في بناء القرار تعزز الشفافية، وتوفر فرصة الاطلاع على أهداف ومسوغات القرار وآثاره المرتقبة. والمشاركة في بناء القرار لا تنال أبدا من الحق المطلق والحصري للسلطتين باتخاذ القرار وإصداره، كما لا تنال أبدا من مسؤوليتهما عن سلامة القرار ونتائجه.وإن إقصاء القطاع الخاص عن المشاركة في بناء القرار الاقتصادي تحت لافتة تعارض المصالح غير صحيح وغير مفيد.فتعارض المصالح يمكن أن يكون في عملية اتخاذ القرار وإصداره، ولا وجود للتعارض في مرحلة الحوار والمشاورة. أبرز إنجازات «الغرفة» بـ 2013 قال رئيس الغرفة علي الغانم ان «الغرفة» تقدمت بمذكرات ومقترحات حول العديد من التشريعات والمواضيع منها: ورقة بملاحظاتها حول مشروع قانون بشأن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبيان حول صندوق الأسرة باعتباره صيغة معدلة لفكرة إسقاط القروض. كما أعدت الغرفة مذكرة موسعة حول مسودة تقرير بعثة البنك الدولي في شأن تعزيز نظام الاعسار والافلاس، والعلاقة بين الدائن والمدين. وقدمت الغرفة مذكرات ثلاث حول قضايا العمالة الوافدة، وقانون إنشاء الهيئة العامة للقوى العاملة. كما أبدت ملاحظاتها بشأن مشروع قانون إنشاء الهيئة العامة للغذاء والتغذية، واللائحة التنفيذية لقانون الشركات، واللائحة التنفيذية لقانون ترخيص المحلات التجارية، ومشروع قانون الاستثمار المباشر.70 فعالية و32 ألف عضو شاركت الغرفة في 70 فعالية خليجية وعربية وعالمية، واستقبلت 76 وفدا من 47 دولة.
وزاد عدد أعضاء الغرفة عن اثنين وثلاثين ألفا، وبلغ عدد المعاملات التي أنجزتها قرابة 300 ألف.وشاركت الغرفة عام 2013 في عضوية 69 هيئة ومجلسا ولجنة مشتركة دائمة ومؤقتة.«الغرفة» كادت تعجز عن تغطية مصاريفها بلغ إجمالي إيرادات الغرفة 4.6 ملايين دينار مقابل أكثر من 4.7 ملايين عام 2012.أما إجمالي المصاريف فقد انخفض بمبلغ متواضع ليصل إلى قرابة 3.9 ملايين دينار، وحسب كلمة علي الغانم، فإنه لولا إيرادات المبنى وعائد الودائع، لعجزت ايرادات الغرفة عن تغطية مصاريفها.ارتفاع ضئيل للعمالة الوطنية بالقطاع الخاص قال علي الغانم انه من أهم مؤشرات اداء الاقتصاد الكويتي تطور عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص من 83 إلى 86 ألفا بين عامي 2012 و2013. أي ان نسبة الارتفاع ضئيلة ومتراجعة، ما يعني تراجع وتيرة نمو العمالة الوطنية في القطاع الخاص.وتعزى هذه الظاهرة ـ بالدرجة الأولى ـ الى تضارب سياسات وإجراءات الدولة في هذا الصدد، ذلك أن ما حظي به العاملون في الجهاز الحكومي من كوادر وزيادات، قد شجع عددا غير قليل من الكويتيين العاملين في القطاع الخاص للانتقال الى القطاع الحكومي. عن قانون الـ «B. O.T»: الدولة تأكل طبق الحلوى وتحتفظ به في آن معاً تطرق علي الغانم خلال كلمته الى اعادة تنظيم مشاريع البناء والتشغيل والتحويل، من خلال تعديل القانون رقم 7/2008 الـ (B.O.T). وهو التعديل الذي تعمل عليه لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة باجتهاد ومثابرة، بعد أن ثبت بالتجربة الفعلية إخفاق صيغته الحالية في تحقيق الأهداف المرجوة منه.
ففي دولة، وبسبب تملك الدولة لأكثر من 90% من الأراضي، أصبحت تكلفة الأرض سعرا أو إيجارا تشكل عاملا حاسما في الجدوى المالية والتجارية للمشاريع، وفي تسعير الخدمات التي تقدمها هذه المشاريع للمواطنين.ورغم أن معظم الدول تقدم الأرض بأسعار رمزية للمشاريع التنموية، نجد أن الكويت لم تحسم أمرها في هذا الموضوع، ولا تزال تنحاز الى سعر الأرض وقيمتها الايجارية على حساب العائد التنموي للاقتصاد الوطني ككل.وبتعبير آخر، فإن الدولة تحاول أن تأكل طبق الحلوى وتحتفظ به في آن معا. ومحاولتها المستحيلة هذه، هي السبب الرئيسي وراء قصور الصيغة الحالية للقانون المنظم لمشاريع البناء والتشغيل والتحويل بكل أشكالها وتفرعاتها.
من جهة أخرى، نلاحظ أن شراكة القطاعين العام والخاص في دول العالم عموما، والنامية منها على وجه الخصوص، تتوجه نحو مشاريع البنية الأساسية والمشاريع التنموية الكبرى. أما في دولة الكويت فقد تركزت الغالبية العظمى من عقود البناء والتشغيل والتحويل في المشاريع العقارية، مع غياب شبه كامل لمشاريع البنية الأساسية.وهذا الانحراف الكبير في مفهوم الشراكة بين القطاعين جعل مشروع القانون موضوع البحث يصب جل اهتمامه على العنصر العقاري في مشاريع الـ B.O.T، على حساب الاحتياجات والحوافز اللازمة لمشاريع البنية الأساسية والمشاريع التنموية الحقيقية.
إن الغرفة تشارك نواب الأمة حرصهم الوطني النبيل على حماية المال العام.كما تشاركهم مشاعر المرارة العميقة جراء الأخطاء والخطايا التي عابت عددا من مشاريع الـ B.O.T، نتيجة ضعف بعض النفوس حينا، ونتيجة فقر التجربة وغياب المتابعة والرقابة أحيانا. غير أن تطويق الفساد والمفسدين له سياساته وتشريعاته التي تقوم على الحزم والعدل في معاقبة الخاطئين من القطاعين دون شفاعة ولا استثناء.
وقال الغانم إن التشريع المنظم لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت، لا يمكن أن يولد سليما صحيحا وقادرا على تحقيق أهدافه التنموية ما لم تلتزم الدولة استراتيجية تنموية، تقف فيها بقوة ووضوح مع مفاهيم الازدهار والتنافسية والشفافية، وتنطلق منها بشجاعة الواثق بقدرته على تطبيق القانون وردع الفساد وحفظ الحقوق.