Note: English translation is not 100% accurate
تتداول حالياً عند نسبة مقبولة بلغت 62%.. و2007 شهد تسجيل أعلى نسبة بـ 162% وسبقها 2005 بـ 134% و2006 بـ 136%
106% نسبة القيمة السوقية للبورصة إلى الناتج المحلي الإجمالي آخر 4 سنوات
11 مايو 2014
المصدر : الأنباء
1.14 تريليون دولار القيمة السوقية المجمعة للأسهم الخليجية في 7 مايو 2014 بارتفاع 600 مليار دولار عن مستواها نهاية 2007
67% نسبة القيمة السوقية المجمعة المتوقعة للأسهم الخليجية إلى الناتج المحلي الإجمالي لـ 2014 وتوقعات بارتفاعها إلى 100% في المدى المتوسط
160% نسبة القيمة السوقية للبورصة إلى الناتج المحلي غير النفطي و2008 شهد أعلى مستواها عند 352%المحرر المالي
بعد الارتفاعات المتتالية في أسواق الأسهم الخليجية، حيث إن معظمها عوض الجزء الأكبر من الخسائر التي لحقت بها خلال الأزمة المالية وتتجه نحو تحقيق أرقام قياسية جديدة بأداء مؤشراتها وقيمة التداول والقيمة السوقية للأسهم المدرجة، كان لا بد من طرح التساؤلات حول الأداء المتوقع لتلك الأسواق.هل هناك من فقاعة في المدى المتوسط؟ وهل قاربت المؤشرات (Benchmarks) نقطة التصحيح؟ هل العوامل الإيجابية المتعلقة بأداء الاقتصاد الخليجي والنمو الملحوظ في أرباح الشركات المدرجة وتحسن أداء القطاعات الاقتصادية الرئيسية كالقطاع المالي والقطاع العقاري والأوضاع السياسية المضطربة في بعض دول الشرق الأوسط واعتبار دول الخليج الملاذ الآمن للاستثمارات ورؤوس الأموال وبالتزامن مع ترقية أسواق الأسهم في الإمارات وقطر إلى مرتبة الأسواق الناشئة ابتداء من يونيو 2014 ستستمر في تحريك التداولات ودفع الأسواق المالية الخليجية إلى مستويات قياسية جديدة وتعويض جميع الخسائر التي لحقت بها خلال الأزمة المالية؟
يعتبر التصحيح في الأسواق المالية صحي والأداء التاريخي للأسواق المالية خير دليل على ذلك، وسنعتمد على تحليل بيانات القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية ومقارنتها مع الناتج المحلي الإجمالي والناتج غير النفطي خلال الفترة الممتدة من عام 2007 إلى 2014 وذلك لتقييم أداء بورصة الكويت وأسواق الأسهم الخليجية ومدى اقترابها من مستويات الفقاعة واحتمال حدوث تصحيح متوقع في أسعار الأسهم في المدى المتوسط.
نسبة القيمة السوقية لأسواق الأسهم إلى الناتج المحلي الإجمالي
تعتبر نسبة القيمة السوقية لأسواق الأوراق المالية إلى الناتج المحلي الإجمالي من المؤشرات التي يعتمد عليها بعض المستثمرين لقياس وتقييم أداء أسواق الأسهم وبناء التوقعات عن مدى احتمال حدوث تصحيح أو انتعاش في الأسواق المالية.فعلى سبيل المثال، إذا كانت النسبة أعلى من مستوى 100% فهذا يعني أن تقييم سوق الأسهم مبالغ فيه ويدعو إلى الاعتقاد بأن التصحيح أو الهبوط الحاد في أسعار الأسهم قد يحصل بعدها تراجع اذا تراوحت النسبة بين 50% و80%، فهذا قد يدل على وجود الفرص المناسبة لشراء الأسهم ودخول الاستثمارات إلى الأسواق.فمن الطبيعي والمنطقي أن يكون هناك علاقة قوية بين الناتج المحلي الاجمالي من جهة وأرباح الشركات من جهة اخرى، وبالتالي مضاعفات التقييم والنتيجة هي اما جذب المزيد من رؤوس الأموال الى الاسواق او عدمه.
ففي الولايات المتحدة تبلغ حاليا نسبة القيمة السوقية لأسواق الأسهم إلى الناتج المحلي الإجمالي البالغ 16 تريليون دولار نحو 115% بينما بلغت النسبة نحو 183% في 2000 قبل الأزمة التي نتجت عن فقاعة شركات الإنترنت، أما في 2007 قبل أزمة الرهون العقارية فقد بلغت النسبة 135% حيث كانت أسواق الأسهم حينها تتداول عند مضاعفات تقييم مبالغ فيها، وتلتها في 2009 نقطة الشراء في شهر مارس من العام نفسه حين بلغت نسبة القيمة السوقية إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 73%.ووفق النسبة الحالية التي تبلغ 115%، فإنه من المتوقع حدوث تصحيح في أسواق الأسهم الأميركية بعد الارتفاعات القياسية في مؤشرات الأسواق.تاريخيا، فقد كان هناك مصادفة تؤشر إلى أن كل تصحيح كبير أو أزمة تضرب أسواق الأسهم يسبقها نسبة مرتفعة تتخطى الـ 100% للقيمة السوقية لأسواق الأسهم مقارنة مع حجم الاقتصاد.
إلى متى الارتفاعات في أسواق الأسهم الخليجية؟
نستطيع القول إن نتائج الأزمة المالية أصبحت وراء أسواق الأسهم الخليجية واقتصاداتها، حيث الارتفاعات المتتالية منذ 2012 وسجلت معظمها باستثناء بورصة الكويت ارتفاعات ملحوظة في قيمتها السوقية وحركة التداول، حيث يعتبر سوق دبي المالي اكبر الرابحين منذ 2012 حيث ارتفع بنسبة 305% عن أدنى مستوى سجله المؤشر في 2008 مدفوعا بارتفاعات متتالية بنسبة 19% و105% و58% في 2012 و2013 ومنذ بداية 2014 على التوالي.وكذلك حققت الأسواق الخليجية الأخرى ارتفاعات قوية، فقد حققت بورصة قطر أرقاما قياسية جديدة في أداء مؤشرها وتخطت قيمتها السوقية حاجز الـ 200 مليار دولار، كما ارتفع كل من سوق الأسهم السعودي وسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 136% من أدنى مستوى سجلاه 2009 ومتجهين لتحقيق أرقام قياسية جديدة، وحقق سوق الأسهم السعودي ارتفاعا في قيمته السوقية بقيمة 290 مليار دولار مقارنة مع نهاية 2008 وأسواق الإمارات (دبي وأبوظبي) أضافت 130 مليار إلى قيمتها السوقية من أدنى مستوى لها نهاية عام 2011.
وعلى صعيد أداء أسواق الأسهم الخليجية مجتمعة، بلغت القيمة السوقية المجمعة كما في 7 مايو 2014 نحو 1.14 تريليون دولار وهي أعلى بقليل من مستواها نهاية 2007 حين سجلت 1.1 تريليون دولار وفي ارتفاع مستمر منذ 2012، ومن المتوقع أن تقترب من المستوى الذي بلغته في يونيو من 2008 حين سجلت 1.5 تريليون دولار.وبالتالي، تكون القيمة السوقية المجمعة لأسواق الأسهم الخليجية قد أضافت منذ أدنى مستوى لها نحو 600 مليار دولار.
وعلى الرغم من الارتفاعات المتتالية منذ 2012 في أسواق الأسهم الخليجية، إلا أن نسبة قيمتها السوقية المجمعة إلى الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج المتوقع لعام 2014 (1.7 تريليون دولار) لاتزال عند مستويات مقبولة حيث سجلت 67% ومن المتوقع أن ترتفع تلك النسبة لتصل إلى مستوى 100% في المدى المتوسط، حيث إن هناك هامشا لارتفاعات مقبلة بالتزامن مع الأداء المالي الجيد للشركات مستفيدة من السياسة المالية والإنفاقية التوسعية لدول الخليج والنمو الملحوظ في الاقتصاد الخليجي.
تاريخيا، وبعد تسجيلها 119% خلال 2007 حيث كان ذلك مؤشرا واضحا على الفقاعة في أسعار الأسهم، انخفضت نسبة القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية إلى الناتج المحلي الإجمالي الى 59% في 2008 وتراوحت بعدها ما بين 72% في 2009 و48% في 2012. وكان للارتفاع الملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج من 932 مليار دولار في 2007 إلى 1.6 تريليون دولار لكل من 2012 و2013 في احتواء تلك النسبة.
الجدير بالذكر أن هناك عوامل عديدة تساهم في أداء الأسواق المالية تتعلق بالأداء المالي للشركات والسياسات والتشريعات الاقتصادية والنمو الاقتصادي وغيرها.
بورصة الكويت ونسبة قيمتها السوقية إلى الناتج المحلي الإجمالي
في تحليل لنسبة القيمة السوقية لبورصة الكويت إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال الـ 15 عاما الماضية منذ 2000 وحتى 2014 يتبين أن المعدل العام للقيمة السوقية إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال تلك الفترة بلغ نحو 106% والبورصة الكويتية تتداول حاليا عند نسبة مقبولة بلغت 62%، وهي تعتبر نقطة شراء اذا ما اعتمدنا على القاعدة الأساسية في تحليل مؤشر نسبة القيمة السوقية لسوق الأسهم إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث لم تأخذ البورصة نصيبها بعد من الارتفاعات، ويتبين من النسب التاريخية أنها في تذبذب حاد ومستمر منذ 2000، وهذا ما يدل على تذبذب أداء البورصة وتعرضها لأزمات متعددة خلال فترة الـ 15 عاما بالتزامن مع عدم الاستقرار في نمو الناتج المحلي الإجمالي نتيجة ارتباطه بأسعار النفط والتحدي المقبل هو أن يحافظ الاقتصاد الكويتي على نسب نمو مستدامة بالتزامن مع استقرار في أداء الأسهم.
وفي العام 2007 الذي سبق أزمة البورصة في العام 2008 فقد بلغت نسبة القيمة السوقية لبورصة الكويت إلى الناتج المحلي الإجمالي 162% وهذا أعلى مستوياتها خلال فترة الـ 15 عاما وسبقها عامي 2005 و2006 بنسبة 134% و136% على التوالي حين كان السوق يسجل في تلك الفترة (2005 ـ 2007) ارتفاعات قياسية وكانت أسعار الأسهم مبالغ فيها قياسا لأدائها المالي الحقيقي. وتحققت هذه النسب المبالغ فيها على الرغم من النمو الملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي خلال تلك الفترة مدفوعا بارتفاع أسعار النفط ولولا ذلك لكانت نسبة القيمة السوقية لبورصة الكويت إلى الناتج المحلي الإجمالي تخطت حاجز الـ 200%، وهذا دليل واضح على المغالاة في مؤشرات التقييم للبورصة حيث كان مؤشرا إلى أن التصحيح قادم.
وبعدها حدث انهيار البورصة في العام 2008 حين هبطت النسبة إلى 143% واستمرت الأزمة حتى العام 2009 حين انخفضت نسبة القيمة السوقية إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 108% وبعدها إلى 98% نهاية 2010.
أما ما يهمنا اليوم فهي النسب الحالية حيث استقرت النسبة عند معدل مقبول بلغ 61% خلال السنوات الأربع (2011 ـ 2014)، وهذا ما يعكس الأداء المتواضع للبورصة على عكس نظيراتها الخليجية التي عادت إلى تسجيل أرقام قياسية وعوضت جزءا كبيرا من خسائرها السابقة.من هنا نستطيع القول ان التقييم الحالي للبورصة الكويتية على أساس القيمة السوقي إلى الناتج المحلي الإجمالي غير مبالغ فيه ومن المتوقع أن يشهد السوق ارتفاعات في السنوات المقبلة مدفوعا بالأداء المالي الجيد للشركات المدرجة وتنظيم البورصة وعوامل عديدة تتعلق بأداء الاقتصاد ومدى انعكاسه على قطاع الأعمال.
وبما أن للكويت كباقي الدول الخليجية وضعها الخاص بالنسبة لهيكل الاقتصاد الذي يشكل القطاع النفطي فيه ما يزيد على نصف الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي فإن مقارنة القيمة السوقية لبورصة الكويت إلى الناتج غير النفطي يعتبر اكثر دقة في تقييم البورصة من المقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي الذي يطغى عليه القطاع النفطي.وفي تحليل لتلك الأرقام، يتبين أن نسبة القيمة السوقية لبورصة الكويت الى الناتج غير النفطي كانت عند أعلى مستوياتها خلال الفترة 2005 ـ 2008 حين ارتفعت تدريجيا من 279% في 2005 الى اعلى مستواها نهاية عام 2008 عند 352% حين كانت مؤشرات التقييم مبالغ فيها.ولكن بعد الانخفاضات المتتالية في البورصة منذ عام 2008 تحسنت النسبة تدريجيا لتصل إلى نحو 160% وهي تتبع معدلاتها التاريخية قبل 2005.