Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: نمو الاقتصاد غير النفطي سيحافظ على قوته خلال العامين المقبلين عند 4 و5%
11 مايو 2014
المصدر : الأنباء
توقع تقرير بنك الكويت الوطني أن يحافظ النمو غير النفطي للاقتصاد الكويتي على قوته خلال العامين المقبلين عند 4 و5%، إذ من المتوقع أن يشهد نشاط المشاريع زخما إضافيا، ما قد يساهم في دعم الطلب وتحسين توازن النمو الاقتصادي. في الوقت نفسه، نتوقع أن يلقى القطاع الاستهلاكي دعما من بعض القوانين الأخيرة التي تستهدف التخفيف عن كاهل المواطن واهمها قانون صندوق الأسرة، وهو ما من شأنه أن يقابل أي تراجع نسبي في نشاط هذا القطاع. وتبقى توقعات النمو مرهونة بشكل رئيسي بوتيرة تنفيذ المشاريع التنموية.
وقال التقرير انه من المتوقع أن تحافظ الإيرادات النفطية على قوتها رغم اننا قد نرى بعض التراجع في الانتاج النفطي خلال العام 2014، كما ستساهم هذه الإيرادات في تحقيق فوائض ضخمة في المالية العامة والميزان التجاري، ومن المتوقع أن يستمر الإنفاق الحكومي في الارتفاع ولكن بوتيرة أبطأ من السابق وبتركيز أكبر على الإنفاق الاستثماري، كما انه من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم قليلا خلال العام 2014 ليصل الى 3.5%، ومن المتوقع أن تبقى السياسة النقدية توسعية دون تغيير، الأمر الذي يعكس رغبة السلطات في دعم النمو. كما يتوقع أن يشهد الائتمان نموا معتدلا مدعوما بتسارع الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال. وفي الوقت نفسه، قد يشهد سوق الأوراق المالية تحسنا من ناحية اهتمام المستثمرين فيه.
وذكر التقرير انه من المتوقع أن يشهد نشاط القطاع الاستهلاكي ـ الذي يساهم بشكل أساسي في نشاط الاقتصاد غير النفطي في السنوات الأخيرة ـ بعض التباطؤ، ولكنه سيتلقى دعما من المساعي الحكومية للتخفيف من عبء ديون المواطنين بقيمة 0.4 مليار دينار. في الوقت نفسه، نتوقع أن نشهد تحسنا ملحوظا في وتيرة نشاط مشاريع البنية التحتية، وتسارعا تدريجيا في الائتمان المصرفي بالإضافة الى الجهود الملموسة للقيام بإصلاحات كبيرة وضرورية. وفي حال تحقيق تلك الأمور، سيستطيع الاقتصاد استعادة قوته بحلول العام 2015 وفتح المجال بعد ذلك لتسارع النمو، وقد استعاد القطاع الخاص وتيرة نموه خلال العام 2012 بعد أن شهد تباطؤا في الفترة ما بين 2007 و2011، وذلك مع انحسار تداعيات الأزمة المالية العالمية.
في الوقت نفسه، من المتوقع أن يسجل انتاج النفط انخفاضا بواقع 2% خلال العام 2014 وذلك للعام الثاني على التوالي. ويعتبر ذلك الانخفاض بسيطا مقارنة بالانخفاض الذي شهده سابقا بواقع 4%، وقد حافظت أسعار النفط على قوتها بشكل جيد خلال الربع الأول من العام 2014 نتيجة خفض الانتاج من قبل الدول الرئيسية المصدرة من أعضاء منظمة أوپيك (من ضمنها الكويت). لكن انتاج النفط الكويتي قد يسجل ارتفاعا مفاجئا مستقبلا مع انتهاء الفترة الموسمية التي عادة ما تشهد خلالها الأسواق ضعفا في الانتاج بالإضافة الى الانتهاء من عمليات الخفض. وقد أعلن بعض المسؤولين في قطاع النفط عن زيادة القدرة الانتاجية للكويت من 3.2 ملايين برميل يوميا ليصل الى 3.3 ملايين برميل يوميا، حيث ساهم هذا الارتفاع في توفير قدرة اوسع لرفع الانتاج اذا تطلب الامر ذلك بعد فترة كانت تلك القدرة محدودة، ويقف الانتاج حاليا عند أقل من 2.9 مليون برميل يوميا.
تنفيذ المشاريع
وأشار التقرير الى ان فترة السنوات الأربع لخطة التنمية الحكومية التي امتدت من السنة المالية 2010/2011 حتى السنة المالية 2013/2014، انتهت حيث جاء الإنفاق الفعلي دون مستواه المعلن في الخطة والبالغ 31 مليار دينار. ومن المتوقع أن يتم الإفصاح عن خطة تنمية جديدة خلال الأشهر المقبلة، ونتطلع الى تحسن وتيرة تنفيذ المشاريع فيها على نحو إضافي، ومن المحتمل أن تتم الموافقة على العديد من المشاريع السابقة التي قد انتهي من تنفيذ مراحلها الأولى أو أنها في الطور الأخير. وتتضمن المشاريع التي تشغل المراتب المتقدمة مشروع الوقود النظيف بقيمة 13 مليار دينار الذي يهدف الى توسعة الانتاج في اثنين من مصافي الكويت القديمة، حيث من المتوقع أن يبدأ العمل رسميا خلال هذا العام بعد أن تم التوقيع على العقود الرئيسية في شهر أبريل، كما من المزعم أن يتم التوقيع على مشروع مماثل في وقت لاحق خلال العام 2014 لبناء مصفاة جديدة. وبعيدا عن قطاع النفط، من المقدر أن يتم بدء العمل على مشروع محطة شمال الزور الذي يقدر بقيمة ملياري دينار، والذي يعد أول مشروع من مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومن المفترض أن يؤدي تنفيذ تلك المشاريع، بالإضافة الى المشاريع الأخرى في قطاعات المواصلات والصحة والتعليم والإسكان، الى تحسين النشاط الاستثماري في الكويت الذي قد شهد ضعفا خلال السنوات الماضية، كما من شأن تلك المشاريع تطوير البنية التحتية الكويتية لتتماشى مع التطوير الذي تشهده دول الخليج المجاورة.
قطاع العقار
سجل قطاع العقار نشاطا قويا خلال العام 2013، ويستمر في هذا النشاط هذا العام. فقد بلغت المبيعات أعلى مستوى لها عند 3.7 مليارات دينار خلال العام 2013 مرتفعة بواقع 18% على أساس سنوي. وقد جاءت الزيادة من ارتفاع الاسعار ومن زيادة عدد الصفقات لاسيما في العقار الاستثماري. وقد ارتفع متوسط أسعار البيع بواقع 37%، وترجع الزيادة في مستوى المبيعات الى كل من محدودية المعروض وجاذبية القطاع كمجال للاستثمار (في الوقت الذي شهد فيه سوق الأوراق المالية تراجعا في النشاط) وتحسن قطاع الأعمال بالإضافة الى قيام الحكومة بشراء عقارات تجارية من خلال المحافظ.
ومن المفترض أن تظل ضغوطات الأسعار قوية خلال الأشهر القادمة وخاصة في قطاع العقار وذلك نتيجة واقع العرض والطلب في ظل نقص الأراضي. وقد تتزايد المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الأسعار والتكلفة، اما القرار الأخير للحكومة بالسماح للوافدين بالتملك فقد يأخذ وقتا قبل تطبيقه على ارض واقع. على أي حال، فإننا لا نرى له اي تأثير يذكر على المدى القريب والمتوسط.
الميزانية العامة
على الرغم من عدم توافر الأرقام الرسمية بعد، من المقدر أن يسجل الإنفاق ارتفاعا بواقع 3% خلال السنة المالية 2013/2014، أي أقل من وتيرته في العام الماضي. ويعزى ذلك في جانب منه إلى الزيادة في الرواتب والأجور في السنة المالية 2012/2013 والتي لم تتكرر العام الماضي. وتشير مسودة ميزانية السنة المالية 2014/2015 الى زيادة معتدلة في الإنفاق من ضمنها انخفاض المصروفات الاستثمارية بواقع 20%، لكننا نتوقع تسجيل رقم أفضل للمصروفات الاستثمارية وذلك لتحسن سوق مشاريع البنية التحتية. ومن الجدير بالذكر أن المصروفات الاستثمارية في قطاع النفط لا تظهر في ميزانية الحكومة.
وعلى الرغم من أنه قد تتم مراجعة بيانات الإنفاق قبل الانتهاء منها، إلا أن الزيادة البسيطة تعتبر مؤشرا بأن السياسة المالية قد أصبحت أقل توسعا من قبل والذي يعكس جزئيا مسائل تتعلق بالاستقرار المالي. وسيظل الفائض المالي ضخما على المدى القريب ويقدر هذا العام عند 19% من الناتج المحلي الإجمالي. كما أن سعر النفط للسنة المالية 2014/2015 يعتبر الأقل بين دول مجلس التعاون عند 70 دولارا للبرميل.
التضخم
على الرغم من قوة النشاط في قطاع المستهلك، إلا أن التضخم في هذا القطاع قد حافظ على اعتدال وتيرته في نطاق 2.5% ـ 3% على أساس سنوي لمعظم العام الماضي. وتشهد كل من شريحتي المواد الغذائية وإيجارات المنازل تسارعا بواقع 3 ـ 4% على أساس سنوي ما أدى الى زيادة الضغوطات التضخمية. وباستثناء تلك الشريحتين، يظهر أن التضخم قد انخفض إلى 2.1% على أساس سنوي في فبراير من العام 2014. ونتوقع أن يرتفع التضخم ليصل الى نطاق 3% ـ 4% خلال العامين المقبلين، وذلك نتيجة زيادة الضغوطات التضخمية من شريحتي المواد الغذائية والإسكان. كما من الممكن أن يرتفع معدل التضخم العام، ولكن من المتوقع أن يظل ثابتا نتيجة التراجع الطفيف الذي قد يشهده نشاط قطاع المستهلك واستمرار قوة الدينار (الموزون). حتى الآن، لا يظهر مؤشر أسعار الجملة دلالات كثيرة على زيادة الضغوطات التضخمية.
النقد والائتمان
وأشار التقرير الى ان الائتمان المصرفي سجل ارتفاعا خلال الأشهر الماضية، كما أنه يظهر مؤشرات تحسن بعد التراجع الذي خلفته الأزمة المالية. فقد استقر نمو الائتمان العام عند 7.3% على أساس سنوي خلال فبراير مرتفعا من 4.8% على أساس سنوي في العام الماضي وعن متوسط العام 2013 عند 6.2%. ولا يزال نمو القروض الشخصية في الصدارة عند 15% على أساس سنوي (باستثناء القروض الممنوحة لشراء الاسهم) وذلك على الرغم من أنه قد شهد تراجعا من أعلى مستوى له عند 19% على أساس سنوي خلال العام الماضي، كما أنه من الممكن أن يستمر في التراجع نتيجة قيام الحكومة بالتخفيف من عبء ديون المواطنين. وقد سجل الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال تسارعا، كما يستمر على وتيرته القوية تماشيا مع ارتفاع مستويات الاستثمار. وقد فاق نمو الائتمان نمو ودائع القطاع الخاص في فبراير، الأمر الذي يعتبر نادر الحدوث خلال السنوات الماضية.
ويحافظ بنك الكويت المركزي على سعر الفائدة الأساسي (سعر الخصم) عند 2% منذ شهر أكتوبر من العام 2012، وتبدو الأوضاع المالية في البنوك جيدة نتيجة قوة مستويات السيولة وقوة النمو في الدخل التشغيلي. إلا أن الأرباح قد انخفضت في العام 2013 على خلفية عدة عوامل من ضمنها ارتفاع قيمة المخصصات.
وشهد سعر الصرف قوة ارتفاعا ملحوظا خلال الأربع سنوات الماضية بلغ نحو 8%. وقد جاءت قوة الدينار (الموزون بحسب التبادلات التجارة) نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار. وعلى الرغم من ذلك، فقد تراجع سعر صرف الدينار قليلا مقابل الدولار.