Note: English translation is not 100% accurate
«موديز»: الكويت على رأس الدول المعتمدة على صادرات للنفط
24 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
قوة المؤسسات المالية للبلدان وأسعار صرف عملاتها تحددان مرونة اقتصاداتها
مدحت فاخوري
قال تقرير أعدته وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن قوة المؤسسات المالية في البلدان إلى جانب اسعار صرف عملاتها يحددان مدى تأثر اقتصاداتها باسعار هذه السلع المصدرة حال اعتماد هذه الدول بشكل كبير على صادراتها من تلك السلع، وأكد التقرير ان نظام سعر الصرف المرن يخفف من آثار صدمات الاسعار في الميزانيات المالية للحكومات.
وقد شكلت اسعار السلع الأساسية خلال الفترة ما بين عام 2000 ومنتصف 2011 تحسنا في المقاييس المالية لغالبية الاقتصادات التي تعتمد على صادرات السلع، وفقا للمدير التنفيذي ورئيس الخبراء الاقتصاديين لوكالة موديز للتصنيف الائتماني لوسيو فينهاس ديسوزا الذي قال ان الممارسات المالية للدول المصدرة للسلع الاساسية ونظام اسعار الصرف لعملاتها يحددان مرونة اقتصادها مقابل الصدمات، وأوضح التقرير ان اعتماد الدول على الصادرات من السلع ارتفع مما يزيد من ضعف اقتصاداتها مقابل الصدمات المالية من خلال أسعار السلع السلبية.
وذكر التقرير ان اعداد الدول التي تعتمد على صادراتها من السلع ارتفع ليصل إلى 55 من اصل 75 دولة تمت دراستها خلال الفترة ما بين 2001 و 2012 مقارنة بالفترة ما بين 1991 و2000.
ويبين تحليل الانحدار لوكالة موديز أن الزيادات في أسعار السلع بشكل عام له تأثير سلبي على معدلات الدين بالنسبة للدول المصدرة للمواد الخام الزراعية والمعادن ولكنه في ذات الوقت له تأثير ايجابي على الدين بالنسبة للدول المصدرة للوقود.
وأكد التقرير ان نظم أسعار الصرف المرنة من شأنها ان تخفف من التأثيرات السلبية جراء الصدمات الناتجة عن التغير في أسعار السلع على موازين الأرصدة المالية للحكومات، وعلى الرغم من أن نسب إجمالي الدين إلى إجمالي الناتج المحلي للبلدان المرنة تظهر معدلات أكثر حساسية بالنسبة للتغيرات في أسعار السلع أكثر من تلك التي لديها نظام سعر صرف ثابت.
وأشار التقرير الى ان البلدان التي لديها قواعد مالية أو صناديق للثروات السيادية تكون أكثر مرونة لصدمات تقلبات أسعار السلع من تلك التي ليس لديها.
في حين أن أسعار الصرف المرنة تكون عازلا للاقتصاد ككل وبالتالي تحد من التقلبات بشكل عام لإجمالي الناتج المحلي، لكنها على ما يبدو تضخم تأثير معدل الدين إلى إجمالي الناتج المحلي، بالإضافة إلى ذلك فإن اختيار إطار لسعر الصرف يمكن أن يتفاعل مع العملة بالنسبة للدين الحكومي مما قد يؤثر على رصيد الدين.
ومن خلال تصنيف موديز للبلدان التي تعتمد على صادراتها من النفط مستندة الى ان يكون صافي الصادرات إلى إجمالي الصادرات أكبر من المتوسط بالنسبة لجميع البلدان أو إذا بلغت نسبة الصادرات من تلك السلعة كنسبة من إجمالي الصادرات أكثر من 20% وكان من ضمن هذه البلدان كل من الكويت وعمان والبحرين والعراق والسعودية وقطر والامارات، وذكر التقرير أن نحو 12 دولة من الدول الـ 21 التي تضمنتها الدراسة بالنسبة لصادرات النفط قد ارتفعت حصة صادراتها من النفط مقابل إجمالي الصادرات في حين كانت الزيادة أكثرة من 10% في 9 بلدان.
ففي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي كانت أكثر تركيزا على صادرات السلع، ذكر التقرير انه يرى نظرة مستقبلية مستقرة بالنسبة للسعودية مع انخفاض في الصادرات بالنسبة للامارات.
وقد جاءت الكويت ونيجيريا على رأس الدول المعتمدة على صادرات النفط.
وأوضح التقرير في تحليل الانحدار بالنسبة لدول الخليج بان هناك ارتفاعا في معيار الدين الحكومي إلى إجمالي الناتج المحلي في استجابة جاء كنتيجة لانخفاض أسعار السلع للصادرات خلال الفترة من 1991 إلى 2012 والعكس، مما يشرح نجاح دول مجلس التعاون الخليجي في الحد من أعباء ديونها خلال السنوات الأخيرة نتيجة لارتفاع أسعار النفط.
وذكر التقرير بأن دول الخليج لديها جميعا صناديق كبيرة للثروات السيادية، كان لديها انخفاض بمعدل 1% في اسعار الصادرات مما سيؤدي إلى تفاقم أرصدة ميزانياتها بنسبة 0.08% خلال العينتين التي قام بدراستهما التقرير، ومن ناحية أخرى ذكر التقرير أن انخفاض اسعار الصادرات السلعية له تأثر صغير جدا على الارصدة المالية لبلدان أميركا اللاتينية.
ووفقا لصندوق النقد الدولي فإنه من المقرر ان ترتفع القيمة العادلة لأسعار النفط ما بين 2012 و2014 بالنسبة لمعظم البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما عدا في الجزائر واليمن وإيران، حيث ان القيمة العادلة لسعر النفط لهذه البلدان مرتفعة بالفعل من السعر الحالي، وكذلك بالنسبة للبحرين.
كذلك سيكون هذا الاتجاه مماثلا بالنسبة لبعض الدول المنتجة للنفط في مناطق أخرى مثل أذربيجان ونيجيريا وروسيا وفنزويلا.
مع توقع المزيد من الانخفاض في اسعار النفط، فان الفجوة بين أسعار السوق وأسعار القيمة العادلة من المرجح أن تضيق بالنسبة للدول المصدرة، والتي يمكن أن تشكل ضغوطا مالية محتملة على هذه الدول.
وأظهر التقرير أن القواعد المالية/ صناديق الثروة السيادية في المستوى الأكثر فعالية في دول مجلس التعاون الخليجي، وهذه الفعالية تأتي من مراكزها المالية القوية (دين عام محدود بالنسبة لإجمالي الناتج المحلي، تحقيقها فوائض مالية واحتياطيات مالية ضخمة في صناديقها السيادية) مما يجعلها كوسائد صد حال تعرضها لأي ضغوط محتملة على المدى المتوسط.
كما اشار التقرير الى ان الصناديق السيادية لبلدان دول الشرق الاوسط وشمال أفريقيا لديها أصول متراكمة بنحو 2.5 تريليون دولار منها أكثر من 91% لدول مجلس التعاون الخليجي. وعلى سبيل المقارنة فان متوسط الدين العام في منطقة الشرق الأوسط يقف عند الربع من اجمالي الناتج المحلي (وأقل من 20% في دول مجلس التعاون الخليجي)، ومتوسط الميزانيات في الواقع يحقق فوائض بنحو 2% من اجمالي الناتج المحلي لمنطقة الشرق الأوسط ككل، وأكثر من 10% لدول مجلس التعاون الخليجي.